هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فـي شـخصِ فاطمـةٍ نُحيِّـي النِّيلا
وَبَنيـهِ والعَـربَ الكـرامَ الأولى
يـا بنـتَ وادي النِّيلِ تَلمعُ دُرَّةً
فــي تــاجِ مصــرَ مُكلَّلا تَكليلا
قـد زُرتـمُ أرضـا بها من أهَلها
أُمطِرتُــم التَّرحيـبَ والتَّـأهيلا
وأتَيـتِ بالتمثيـلِ أكـبر مقرشِدٍ
يَهـدي السـَّبيلَ لِمَـن يضِلُّ سَبيلا
حُـزتِ التَّفوُّق في الكَمالِ فلا يُرى
شــيءٌ لَكــم إلا يُــرى مَكمـولا
فمِــنَ الكَلامِ ثَمينُــه ورَصــينُه
ومـنَ الخَيـال السامِي المَعقولا
فـي حُسـنِ إلقـاءٍ تَضـاعَفَ وقعُـهُ
قــد رُتِّلَــت كَلِمَــاتُه تَـرتيلا
فسـَكَبنَ فـي أرواحِنا جُملاً قَدِ ات
تَخــذت مَســَامِعَنا لَهُـنَّ مَسـيلا
زادَ الجميـــــــعَ طلاوةً وحلاوةً
حَركــاتُهنَّ المُتقَنــاتِ أُصــولا
ما القولُ يَكفي وحدَهُ إن لم تَكُن
لمُطـابِقِ الحَركـاتِ فِيـهِ فُعـولا
والحُسـنُ يَجـذِب بَعضـُهُ بعضاً فَتَذ
هَـلُ عنـد رُؤيتِـه العُقُولُ ذُهولا
فَكَأنَّمـا التَّمثيـلُ عـادَ حقيقـةً
ولـه الحقيقـةُ أصـبحت تَمـثيلا
فـي مسرحٍ ما زالَ في حُلَلِ اللِّبا
سِ مـن المَنـاظِرِ كالعَروسِ رُفولا
مـن فَـوقِهِ التاريـخُ حَـىٌّ نـاطِقُ
يَـروي لنـا الإِجمـالَ والتَّفصيلا
فَكَــانَّهُ أرضُ النُّشــُورِ وفَوقَهـا
حُشـِرت بنـو التَّاريـخِ جيلاً جِيلا
أو راهــبٌ فــي ديــرِهِ مُتَعَبِّـدٌ
يَــروي بـه التَّـوارةَ والإنجيلا
وكَــأنهُ فَلَــكٌ يَــدُورُ بــأنجُمٍ
مـن بَعـدِ رُؤيتِهـا يُريـكَ أفُولا
عجَبـاً ملـوكُ الشَّرقِ بعدَ ذَهابِها
جــاءت لِمَغرِبِنــا تَجُـرُّ ذُيـولا
جـاءت تَـزورُ الغَـربَ وهىَ عَزيزةٌ
فـي جـوقِ فاطِمَـةَ العديمِ مَثيلا
أزمعــتِ فاطمـةُ الرَّحيـلَ تَعَجُّلاً
هلاَّ أفاطمــــةٌ أقَمــــتِ قَليلا
طَلَبـوا مِـنَ الجِنسِ اللَّطيفِ أدِلَّةً
لِلعَبقَريَّـــةِ فانتَصـــَبتِ دَليلا
وبِظـلِّ مِـنَ الجِنـسِ اللَّطيفِ أدِلَّةً
لِلقَبقَريَّـــةِ فانتَصـــَبتِ دَليلا
تَغشـَى وفـودُ القاصـدينَ رحـابَهُ
مِــن كــلِّ قُطـرٍ بُكـرةً وأصـيلا
ذا الخُلقُ فاوَحَهُ نَسيمُ الصُّبحِ هَب
بَ علـى ريَـاضِ اليَاسـمينَ عَليلا
مَــن رَدَّدَت كُـلُّ اللُّغـاتِ مَـديحَهُ
رغِبَـت بـذَاكَ لها الفخارَ يُنيلا
أللـــــهُ أعلاَهُ وأعلا شــــأنَه
واللــهُ فَضــَّلَ جــاهَه تَفضـيلا
مـولاي عَفـواً إن عَجـزتُ ولم أُطِق
تَعــدادَ أوصــافٍ هَطَلـنَ هُطـولا
ألشـمسُ أنـتَ فعنـدَ رُؤيةِ قُرصِها
يَرتَــدُّ طَــرفُ النـاظرِين كَليلا
يـا جـوق فاطمـة الطويل صدوده
مابــال قربـك لا يكـون طـويلا
لسـنا نُطيـقُ الصبرَ بَعدَ فِراقِكُم
والصـَّبرُ قَبـلَ فراقِكُـم قد عِيلا
لكـن وعـدتِ بـأن تَعـودي عَـودَةً
تَشـفِي مـنَ القَلب الظَّميءِ غَليلا
لكنــه وَعــدٌ إخــالُهُ مُخلَفــاً
أولا بحَقِّـــكِ جَهــرَةً قُــولي لا
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.