هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أينمـا كنـتَ كنـتَ رمـزَ الكمالِ
وتُـرى فـي الرِّجـالِ فَـذَّ الرجالِ
أينمــا كنــتَ أنــتَ التهـامي
العَظِيـــم المَرمُــوق بــالإجلالِ
ذو خِصـــالٍ شـــَريفةٍ مُشــرِقاتٍ
وخلالٍ أعظِـــم بهــا مــن خِلالِ
وشــريفُ الخِصــال خيــرُ شـريفٍ
وخصــالُ الشــَّريف خيــرُ خِصـالِ
مِــن فرنسـا أتـاكَ أعظَـمُ وفـدٍ
وُزراءٍ وســــــَادَةٍ أقيـــــالِ
وشـَّحوا صـدرَكَ الرَّحيـبَ ونـادَوا
أنـتَ بيـن الرِّجـالِ فـذُّ الرجالِ
وأتـى مـن أنحـاءِ مَغرِبنـا الأق
صــى عِظــامُ الأعيـانِ والعُمَّـالِ
وبـدَا الشـعبُ ازدِهـا وازدهـارٍ
ومُحيــــاهُ مُشــــرِقٌ مُتَلالِـــي
وفنــونُ الهُتـافِ مـن كـلِّ صـَوبٍ
شـَقَّتَ أصـداؤُها عِنـانَ العَـوالي
يـا وِسـامَ الفَخـارِ نِلـتَ فَخاراً
حيـنَ قَبَّلـتَ صـَدرَ باشا المَعالِي
يـا وِسـامَ الفَخـارِ نِلـتَ فَخاراً
بارتمـاءٍ فـي حِضـنِ ربِّ الكَمـال
يَسـتَحِقُّ الإعجـابَ والفخـرَ دَومـاً
مَــن تَبَــدَّى مُعــانِقَ الرِّنبـالِ
لاَســمِه هَيبــةُ الأُســودِ خُصوصـاً
فــي قُلـوبش الجحاجـح الأَبطـالِ
حـاوَلوا منهـا عَدَّ تلكَ المَزايا
فــي مَغيــبٍ يَحكــي مَغيـبَ هِلالِ
قُلـتُ خَلُّـوا النُّجـومَ عنكُـمُ عَدّاً
ولتَجيئُوا لـــه بِفَــردٍ مِثــالِ
خُلُـقُ كالنَّسـيمِ والزَّهـرِ والنَّـو
رِ ونَشــرِ العَــبير والسِّلســالِ
فهـو يَلقـاكَ بالبَشاشـَةِ والبِـش
رِ لقـــاءَ الأمثـــال للأَمثــال
وأمـــامَ نَـــوالِه أجــوَدُ الأَج
وادِ يُســـَّمى بأبخَــلِ البُخَّــالِ
فَيُـرَى أضـبَطَ اليَـدينِ لَدَى البذ
لِ يَميــنٌ لـم تُغنِـهِ عـن شـِمَالِ
باســمِه يَعبَـقُ المَكـانُ أرِيجـاً
كَأريــجِ الأَزهــارِ فــي الآصــلِ
وبــه يَكتَســي القريـضُ جَمـالاً
فَـأخو النَّقـصِ مِثـلُ رَبَّ الكَمـالِ
والمَعالي قد حازَ منها المَزايا
وســواهُ ألقـابُ تلـكَ المَعـالي
بِمَــديحي لــه مَــدَحتُ قَريضــي
وبِجِيــد الحَســناءِ تَسـمو اللاَّي
إن أَرُم مَـدحَ غَيـرِه قـالَ شـِعري
أنَامــا للِمديـحِ يـاذا ومـالي
وإذا رُمــتُ مَــدحَهُ قــال هَيَّـا
أنــا أجــري مِـن جَـدولٍ بِـزُلالِ
كُـلُّ شـِعرٍ في غَيرِ فردِ بني المَز
وارِ أُكذوبَـــةٌ علــى الأجيــالِ
ســَمِّه هيبــةَ الأُســودِ خُصوصــاً
بِقُلـــوبِ الجَحاجِـــح الأبطــالِ
وسـَدادُ الآراءِ منـه يُـرِى العَـي
نَ مثــالَ الأشـياءِ قَبـلَ المـآلِ
واغتَنــم إن حــواكَ مجلـسُ آدا
بٍ وعِلــمٍ مَعــهُ كنُـورزَ اللاَّلـي
فهـو يُغنـي عـنِ الأغاني وعن تَب
ييـنِ عَمـرِو وعـن أمَالي القَالي
وإذا جــالَ فــي مَيـادين شـِعرٍ
فَكَجَــــولاتِهِ غَــــداةَ نِـــزالِ
زادَه اللــهُ بالتَّواضــُعِ عِــزّاً
واعتلاءً علــى نَواصـي العَـوالي
فــي حيــاءٍ وفـي عُذوبَـةِ طبـعٍ
فتَـرى اللَّيـثَ فـي كِنـاسِ غَـزالِ
لِكِــنِ إذ يَســتَبيكَ ظَـبيُ كِنـاسٍ
فَلتُحـاذِر لَيـثَ الشـَّرى في صِيالِ
فالحَيـا إن كُفِّـرت نُعمـاهُ جاءت
صــعقةٌ مــن ســحابِهِ الهَطَّــالِ
وكـذا العضـبُ يَكمُـنُ الحَتفُ فيهِ
رغــم افرنــد متنـه المتلالـي
هـــو للعيـــن قــرةٌ وقــذاةٌ
لِحَســــودٍ ومُنصـــفٍ للكَمـــالِ
إن يَكــن للأيَّــامِ شــمسَ جـبينٍ
فهـو البـدرُ مشـرقٌ في اللَّيالي
يـا عظيمـاً فـي عيـنِ كـلِّ عَظيمٍ
وعظيـــمَ الأقـــوالِ والأفعــالِ
نظـرةٌ فيـكَ تُنعِـشُ الـروحَ مِنِّـي
فــإذا غبــتَ عِشـتُ كاسـفَ بـالِ
غيــرَ أنيِّـي أراكفـي كـلِّ وقـتٍ
فاتِّصــالُ الأرواحِ خيــرُ اتِّصـالِ
فَبِخَيــرِ البِقـاعِ فَلتَهنَـأن يـا
خيــرَ مَــن أمَّهـا مِـنَ الأقيـالِ
ســِر وحُصـِّنتَ بِـالحَواميمِ تَحصـي
نـــاً وطــهَ وســورةِ لاأنفــالِ
واذكرونــا كــذِكرِنا لَكُــمُ دَو
مــاً وَحَيُّـوا مِنَّـا عهـودَ وِصـالِ
وعَســى أن أعيـشَ حـتى أراكُـم
ثُـمَّ أهلاً مِـن بعـدِ ذا بارتِحـالِ
فَحَيــاتي ســراجُها فــي ذُبـولٍ
عَــن قريـبٍ يَسـودُ رأسَ الـذُّبالِ
كــم تململـتُ فـي فـراشِ سـَقامٍ
ويَمينــي أرمــي بهـا وَشـِمالي
كـلُّ شـيءٍ يَبـدو أمـامِي خَيـالاً
لســت أدري حقيقــةً مـن خَيـالِ
وكــذاكَ الأديــبُ دومــاً مُصـابٌ
مِـــن زمـــانٍ بِكُربَــةٍ واعتِلالِ
لسـتُ أخشـى مـنَ المَنونِ وإن أد
ري بـأنَّ المَنـونَ دَومـأً حِيـالي
إن أَكُـن تحـتَ صارِمِ القَهرِ منها
إنَّهـــا تحــتَ صــارِم الآجــالِ
وزمــاني إن ســامني كـلَّ ضـَيمٍ
فهـوَ مـع مِثلـي دائماً في قتالِ
ليـس يَرضـى بغيـرِ فَقـري وذُلِّـي
وبهــذا يَــرومُ نِصــفَ المُحـالِ
لــه إفقــاري كيـفَ ماشـاءَه ل
كـن إذلالـي مِنـهُ صـعبُ المَنـالِ
وعجيـــبٌ ألاَّ يَـــزالُ عَنيـــدي
وهــو يــدري تَجَمُّلـي واتِّكـالي
فاشــتِكائي منــه لــرَبٍّ رَحيـمٍ
هــو ســبحانَه عَليــمٌ بِحــالي
واشــتِكائي منـه إليكـمُ أيضـاً
فهـوَ مثلـي لكـم سـريعُ امتِثالِ
كــم وقيــتَ الأنــام شـرَّ أذاةٍ
وكَــم أنقَــذَتهُم مــنَ الأهـوالِ
أنــت مَخلــوقٌ للأنــامِ جميعـاً
فلتَــدُم للأنــامِ لا ســِيمَا لـي
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.