هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألحمـدُ للَّـهِ زالَ الخـوفُ والوَجَـلُ
وعَمَّنَـا البِشـرُ والأفـراحُ والجَـدَلُ
قُلوبُنَـا هَـدَأت مـن بعـدِ رَجفَتِهـا
واسـترجَعت نومَهـا الأجفانُ والمُقَلُ
حُـمَّ القَضـاءُ ولُطـفُ اللـهِ أعقبهُ
وما سِوَى اللُّطفِ مِن بعدِ القَضَا أمَلُ
حاشا يَخيبُ امرؤٌ يُولي الصَّنيعَ إذا
مـا أمَّـهُ عَـن رجـاً حـافٍ ومُنتَعِـلُ
أضـحى على اللهِ في الأعمالِ مُتَّكِلاً
واللــه يَحفَــظُ مَـن عَلَيـهِ يَتَّكِـلُ
ذلِكــمُ القـائدُ المَيمـونُ طـائِرُه
مَـن رَدَّدَ الذِّكرَ منه السَهلُ والجَبَلُ
أعمــالُه زانَهـا مـن قَـولِهِ حِكَـمٌ
وقــولُه زانَــهُ مــن جـودِه عَمَـلُ
وكيـف لا وهو من قومٍ إذا انتَسبوا
كــانت أُرومَتُهــم بـالنَّجم تَتَّصـِلُ
بَنـي سـُلَيمٍ ومـا أدرَاكَ مَا هُمُ في
ذُؤابَةِ الفَخرِ إن قالوا وإن فَعَلوا
بَنـي سـُلَيمٍ وقُـل مـا شئتَ من كَرَمٍ
ومـن بسـالَةٍ إن صالوا وإن بَذَلوا
جنَــى نــوَالِهِمُ يَــدنو لمُقتَطِــفٍ
وعـــزُّ مُعتَصــَمٍ مِنهُــمُ ومُعتَقَــلُ
إن خَطبُـوا فَسـُيولُ القـولِ دافِقَـةٌ
أو حـارَبوا فَلَظـى الهَيجَاءِ تَشتَعلُ
والقـائدُ البَطَـلُ الأَسـمى سـُلاَلتُهم
لِلَّــهِ لِلَّــهِ ذاك القـائِدُ البَطَـلُ
يـا أيهـا القائدُ المِغوارُ لابرِحَت
منـكَ السـعادةُ يَحمي سعدَها الحَمَلُ
أو قَـدَمٍ لـم تَـزَل للمَجـدِ سـاعيَةً
إن دمِلــتُ فَقُلـوبُ النـاسِ تَنـدَمِلُ
وصــالحٌ صــالحٌ للمَكرُمــاتِ فمـا
أَتَـى ليَعمَـلَ إلا فـوقَ مـا عِملـوا
أســلافُه كــم سـَعَت لمجـدِهِم قَـدَمٌ
وذلــكَ الفــرعُ بالأُصــولِ مُتَّصــِلُ
ولـو تَرى قلبَ ذي الأَحبابِ يَوم ضَنًى
أبصــرتَ أعمــاقَهُم لِلَّــهِ تَبتَهِـلُ
بِـأن يُتِـمَّ لـه اللـهُ الشِّفاءَ ولا
تَنتَـابُه بعـدَها الأحـزانُ والعِلَـلُ
فَلِلعُلا فَليَســــِر واللــــهُ يَكلأُهُ
إنَّ بـدورَ الـدُّجى بالسـَّيرِ تَكتَمِـلُ
فاسـلَم ودُم لِشـُبولٍ أنـتَ قَسـورُها
حـتى تَـرى مِنهُـمُ الأحفـادَ تَنتَسـِلُ
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.