هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَـدَوُّ الحـق عنـد الناسِ طُرَّا
ثَقيـــلٌ لا يُعــادِلُه ثَقيــلُ
ومَـن كـلُّ العُيـونِ إذا رأته
عليـهِ المَقـتُ مُنهِمـرٌ هَمُـولُ
تخـالَطَ بالأُسـودِ هنـا وكانَت
عَليــه كِلابُ بلــدَتِه تَبُــول
لَـه رِجلاَ بعيـرٍ فـي اختِبَـاطٍ
إذا أمَّ الـــوَلائمَ يســتطِيلُ
وعينــاهُ كَهِــرٍّ فــي رمـادٍ
رأى كَلبـاً فَخـامرَه الجُفـولُ
فقد قالوا عدُوُّ الحَقِّ كلبُ ال
ولائِم بيننــا رجَــلٌ دَخيــلُ
لَعمـري كـلُّ مـا قـالوهُ حـقٌّ
ومـدحُكَ لليهـودِ لنـا دَليـلُ
وللأشــراف والعلمـاء فينـا
نـرى كلـب الـولائمِ لا يميـلُ
علـى أجـداده الـدُّخلاءِ فينا
مـن اللعنـاتِ شـُؤبوبٌ هطـولُ
إليكم يا بني الحمراءِ نُصحي
فنصـحي بالرشـاد لكـم كفيلُ
إذا كلـبُ الـولائم جاءَ يوماً
إليكـم يبتغـي أكلاً فقولـوا
أيـا كلـبُ الـولائمِ لا سـبيلٌ
إلـى إدخـال مثلـك لا سـبيلُ
فمــا أدخلتمـوه يقـولُ إلا
لخــوفِ لسـانه فيكـم يطيـلُ
لقـد ألبسـتمونا ثـوبَ عـارٍ
وقيــل لنـا عزيزكـم ذليـلُ
فأفضــلُ مــن حييكـم وقـوحٌ
وأمجـدُ مـن كريمكـمُ البخيلُ
فمـا جـر البخيـلُ لنا ملاماً
ومنـا قيـلَ قـد سـَخُفَت عُقولُ
أترضـى الشتمَ فينا من دخيلٍ
فلا عشــنا ولا عـاش الـدخيلُ
يكـونُ على طعامِكَ ذا التقامٍ
ونَعلــمُ أنــه وحــشٌ أكـولٌ
وطرفُـهُ جـائلٌ فـي كـل نقـصٍ
وفكـرهُ فـي المحاسن لا يجولُ
فيخـرجُ قاصـداً لسـواكَ يحكي
ويكـذبُ حيـن يعـدمُ ما يقولُ
ونعلـمُ كـل ذاك وحيـن يأتي
يعــودُ لـه لمنزلِنـا دُخـولُ
لَعمـري نحـن بالتقريعِ أولى
وهـذا العـارُ عنـا لا يَـزولُ
أتـى الخِنزيرُ بلدَتَنا ذَليلاً
فـأدرَكَ سـُؤلَهُ فيهـا الذَّليلُ
وصــادَفَ زَوجَـةً فُجِعـت بِـزَوجٍ
يَتاماهـــا لهــم إرثٌ يَئولُ
فَخادَعهـا اللَّعينُ فما تَوانى
إلـى أن بـاتَ وهو لها حَليلُ
وعــاش بِـإرثِ أيتـامٍ صـِغارٍ
يَتــامى رِزقُهــم رزقٌ ضـَئيلُ
ولم يرفُق بها في الصَّرفِ لكن
عَـدوُّ الـدِّينِ رِفقُـه مُسـتحيلُ
قضـاءُ اللـهِ حـلَّ بها فماذا
يُقـالُ إذا القَضـاءُ له نُزولُ
وإن شـئتم عـذاباً فـوقَ هذا
أزيـدُ كُمـوهُ واللـهُ الكفيلُ
يُــدَرِّسُ فـي مَدارِسـنا جَهـولٌ
يقـولُ وليـسَ يَفقَـهُ ما يَقولُ
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.