هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كيـفَ المـآلُ إذا تكـونُ الحالُ
بــالجزعِ تَقضـي نِسـوةٌ ورِجـالُ
هـذا الضـعيفُ أمامَكم مُستَرحِماً
يرجـو النَّـوال فهل لديكَ نَوالُ
هـذا أبـو الأيتامِ خلفَك سائِلاً
وأبـو اليتَـامى دَأبُـه التَّسآلُ
فَعَسـَاكَ تُشـفِقُ مـن ألِيمِ عَذابِه
وإذا فعَلـــتَ فرَبُّنـــا فَعَّــل
آه لأرملـــةٍ تقــود صــغارها
والــدمع مـن أجفـانهم هطـال
آهٍ لَهـــا آهٍ لهــا آهٍ لَهــا
لـو كـانَ يُجـدي آه حيـنَ يُقالُ
ظلَّـت تَطـوفُ على الأكُفِّ بهم وما
أجــداهمُ الإدبــارُ والإٍِقبــالُ
حتى إذا ما الليلُ أقبلَ كاشِراً
مُتَبِّينــاً مــن منهــمُ يَغتـالُ
وجـرت دموعُ اليأسِ فوقَ خُدودهم
واليــأسُ تَعلــمُ أنَّــه قَتَّـالُ
نَظـروا السـماءَ بـأعينٍ مُبتَلَّةٍ
وعلـى التُّرابِ لهم فِراشٌ مَالوا
فَيـبيتُ يغـزو بالسُّمومِ جُسومَهم
أمـا الجَليـدُ فَللجلـودِ وبَـالُ
آهٍ لأطفـــالٍ صـــِغارٍ أوشــَكَت
بـالجُوعِ تَقضـِي نَحبَهـا الأطفالُ
آه لأطفـــال تجــود بنفســها
فــي حجــر أمٍّ دمعهــا سـيال
آهٍ لأشـــياخٍ تَفــانى جِســمُهُم
فكــــأنهم لِشــــُحوبِهم أطلالُ
عـارٌ علينـا أن تَمـوت ضِعافُنَا
جوعـاً وتفضـُلَ عنـدنا الأمـوالُ
إخوانَنـا أللـه فـي إخواننـا
فبِبَطنِهـــم تَتَقَطَّــعُ الأوصــَالُ
أللـه فـي البؤَسـاءِ إنَّكَ مِنهُمُ
لــولا كريــمٌ واهــبٌ مِفضــالُ
لا فــرقَ بينكـمُ وبينهـمُ سـِوى
أنتــم ذَوو مـالٍ وهُـم لا مـالُ
ولَكَـم مُقِـلٍّ قبـلُ أصبحَ ذا غِنىً
وأخِــي غِنـىً قـد نـابَهُ الإقلالُ
قـد سـاءتِ الأحوالُ لكن ما نرَى
منكــم بــه تَتَحَســَّنُ الأحـوالُ
جمـعٌ لنـورِ الهَدي نُورٌ واهتِدا
وَلــذِى الضــَّلالِ مَســَبَّةٌ وضـَلالُ
حققتــمُ الآمـالَ فـي إخـوانكِم
حاشــا تَخيــبُ لـديكمُ الآمـالُ
سـَألوا فلَبَّيتُـم سـُؤالَ ذَويكـمُ
مـا ضـاعَ بيـن المُسلمينَ سُؤالُ
ضــاءت قلـوبُكمُ بنـورِ هِدايـةٍ
إيَّــــاكمُ أن يَعتَريــــه مَلالُ
سـِيمَا وبَاشـانا وكَهـفُ مَلاذِنـا
ألقــولُ قَـولٌ والفِعـالُ فِعـالُ
ما القولُ قَولٌ عِندَه إن لَم تكُن
منكــم بِـهِ قَـد شـُفِّعت أعمـالُ
ولَقـد رأيتُـم منـهُ صولَةَ ضَيغَمٍ
فــي رِقَّــةٍ هــىَ للــزُّلالِ زلاَلُ
ورأيتُـمُ رُوحـا أخـفَّ مِن الوِصا
لِ علـى مُحِـبٍّ طـالَ عنـه وِصـَالُ
ورَأيتُـــم إخلاصـــَه ورأيتُــم
منـهُ الـذِي بـه يَستسـِرُّ الحالُ
فَتـآزرُوا وتَناصـَرُوا مِـن حولِه
إنَّـــا النُّجــومُ وإنــهُ لهِلاَلُ
وبِحقِّــه وبحقِّكُـم قولُـوا معِـي
لِيُــدم لــه الإعظــامُ والإجلالُ
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.