هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَــم أســتَمِع لِشـِكَايَةٍ مِـن شـاكِ
هَــذي الحقِيقَــةُ لا حِكَايـة حَـاكِ
كُنَّــا نَتِيـه بِأنَّنـا شـُعَراءُ مِـن
فَـــرطِ الغُــرُورِ وقِلَّــةِ الإدرَاك
ونَقُـولُ ذَاك فَخَارُنـا ومَـنِ الَّـذي
يَقــوَى لِنَظـمِ الـدَرِّ فِـي الأسـلاَكِ
وَنجُـرُّ ذيـلَ خيالِنـا عجَبـا ونـح
ســَبُ نَفســَنا فِــي رُتبَـةِ الأفلاَكِ
فَـإِذا الَّـذِي كُنَّـا نَـتيهُ بِه وَنَس
مُــو فــوقَ كِيـوانٍ وَفَـوقَ سـِمَاكِ
لَـم تَرضـَه العظمَـاءُ مِن ألقَابها
مِثـل التِّهَـامي المُلهَـمِ الـدَّرَّاكِ
لَــم أنسـَه يَومـاً قَضـَينَاه عَلـى
ضــَحِك الزُّهُــور بِجَــدولٍ مُتَبـاكِ
وَالطَّيـرُ تَخطُـب فِـي منَـابِرِ أغصُنٍ
ضـــَمَّت لَمِيـــس الآسِ نَفــح أرَاكِ
دُرنَــا بِمولاَنَــا كَــدَارةِ هَالـةٍ
مِــن حَـولِ بَـدرٍ ضـاء فِـي الأحلاَكِ
مُتَجَـاذِبينَ مِـن الحَـدِيثِ نَـوَادراً
تَســمُو ســُموَّ النجـم فِـي الأفلاَكِ
وَأتَــى شــُجُونُ حَــدِيثِنا بِتَعَجُّـبٍ
مِــن أعــزَلٍ مُتغلِّــبٍ عَــن شـَاك
فَتَمَّثــلَ المَــولَى بِــبيتٍ جَـامِعٍ
لِعقِيـــدةِ الحُكَمَــاءِ والنُّســَّاك
لَـو لَـم تَكُـن أحكَـامُه حَتما لمَا
وَقَعَـت طيُـورُ الجَـوِّ فِـي الأشـرَاكِ
لَبَّيـتَ مِـن دَاعِـي الفضُولِ مُنَادِيا
مَـــد الفُضــُول لأهلِــهِ كَشــِبَاك
ونَطقـتَ مِـن صـَمتٍ بِـه قَد كَان صُد
غِــي يَشـتَكِي مِـن ظُفـرِيَ الحَكَّـاك
لَـو لَـم تَكُـن أحكَـامُه حَتما لمَا
عَصـــفَت بِقـــوَّتِهِم رِيَـــاحُ هَلاَك
فأجـابنِي فـي حِينِـه بـل قُل لما
خَـذَل القَـوِىُّ وفـازَ مَـن هُـو بَاك
فخَرِسـتُ مِـن فرطِ الذُّهول كمَن أُصِي
بَ بِنَوبَـــةٍ وبَقِيــتُ دُون حَــرَاك
صــَاحَبتُه عِشـرِينَ حَـولاً لـم أُحَـط
عِلمـا بِـه يَـا نَفـسُ مـا أقـوَاك
أدريـه فـي يـوم الطعان مجندلاً
لـذوي القنـا والصـارم الفتـاك
أدريـه فـي غسـق الـدجى متهجداً
منـه العيـون مـن الخشـوع بواك
أدريـه ذا عفـوٍ عـن الجَانِي وذَا
حِلـــمٍ عَلــى ذِي رِيبَــةٍ أفَّــاك
أدرِيـه فـي غَسـَق الـدُّجَى مُتهّجِدا
مِنـه العيُـونُ مِـن الخشـُوع بَوَاك
أدرِيه فِي الخُلُق الكَرِيم وَفي عُذو
بَــةِ طَبعِــهِ قَــد ضــمَّ رُوحُ مَلاك
أدرِيـهِ فـي كـلِّ العلُـوم مُحَقِّقـاً
ومُنَــاظِرا إِن هَــبَّ رِيــحُ عِـرَاك
أدرِيـــه فَعَّــالا لِكُــلِّ فضــِيلَةٍ
ولِغَيرِهَــا أفــدِيه مِــن تَــرَّاك
أدرِيــه مَفخَـرَ مَغـربٍ عـن مَشـرِقٍ
فِــي عُجمِــه والعُــربِ والأتـرَاك
لَكنَّنِــي لــم أدرِ أنَّــه شــَاعِرٌ
كَـابن الحُسـَين ومَـن إليه يَحَاكي
لِلَّــه فِـي هَـذا الوجُـود بَـدَائِعٌ
أســـرَارُهَا جَلَّـــت عَــنِ الإِدرَاك
أعُيُــونَ أشــعَاري وغُـرَّ قَصـَائِدي
لاَ تَفخَــرِي مِــن بعــدِ ذا إيَّـاك
وتــــبرَّزِي إن تَـــبرُزِي إلا إذَا
خلــعَ الجَمــالُ عَلَيـه ثَـوبَ حُلاَك
وإذا وَقفَـت أمَـامَه يَومـاً فَحُطِّـي
فَــوقَ نعلِــه إن تَنــازَلَ فَــاكِ
هَــذا النَّـدَى بـل هـذِه غَايَـاتُه
أو مَـا رَأت لُطـفَ النـدَى عَينَـاك
يَبتــاعُ مِنــي سـِلعةً هِـىَ عنـدَه
فَبِأخــذِهَا مِنِّــي يَــرُوم فَكَـاكي
أللّــه جَــلًّ جَلالُــه أغنَـاهُ عَـن
كِ وأنـتِ عنـه اللـهُ مَـا أغنَـاكِ
أنــتِ الـتي لَـولاَه كُنـتِ شـَريدَةً
وَهــوَ الَّــذي لـم ينشـَغل لَـولاَكِ
لاَ تُجِلِينِـي بَعـدَ مَـا أدرَكـتُ مَـا
أدرَكتُــهُ نَفســِي جُعِلــتُ فِــدَاك
وَتجمَّلِـي بِحُلَـى البيَـانِ وأسـفِرِي
عَـــن طَلعَـــةٍ وَضــَّاءَةٍ بســَنَاكِ
فعســَاكِ إن كُتِبَـت إلَيـكِ سـَعَادةٌ
يُقبِــل عَلَيــكِ بِــوَجهِهِ الضـَّحَّاكِ
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.