هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَمَّـا اسـتقامَ ولـم يَفُز بِمَرامِهِ
إعــوَجٌّ كـي تُقضـَى لـهُ الأوطـارُ
وكـذا الزَّمـان فَمُسـتقيمٌ خـائبٌ
وأخـو اعوِجـاجٍ نـال مـا يَختارُ
يَختـارُ مَـن بَينِ الدِّنانِ كَواعباً
مِنهــنَّ أجيــادُ الظِّبـاءِ تَغـارُ
مــن كـلِّ عَـذراءٍ كَعـابٍ رأسـُها
يَعلـوهُ مـن فَـرطِ الحَيـاءِ خِمارُ
وعليـه فَـضُّ خِتامِهـا قَسـراً وإن
عَلِقَــت بِوَصــمَةِ فِعلـهِ الأنظـارُ
لـولاهُ مـا طابَ السُّرورُ لنا وما
دارت علـى جَمـعِ السـَّراةِ عُقـارُ
يسـعى بهـا حُلوُ الدَّلالِ إذا يتي
هُ كمِعصــَمٍ ولـه العُيـونُ سـِوارُ
ألمــى تَـأَلَّق طلعـةً مِـن لُطفِـه
رقَّــت لوَصــف جَمــالِه الأشـعارُ
يــا رُبَّ نـاهٍ ناصـِحٍ لـي مُرشـدٍ
قــد ضــَلَّ ســَعيُه إنَّــه أمَّـارُ
أمُعَـــذِّباً بِحَــديثهِ أفكارَنــا
أشــفِق عليهــا إنَّهــا أفكَـارُ
مـا بـي سـِوى وطـنٍ عَقيمٍ يَرتَجي
أبنــاءَ تَهــذيبٍ عليــه تَغَـارُ
روحُ التَعَصـُّبِ قـد فَشـَت في شِيبِه
وشـَبابُه نحـوَ التَّزنـدُقِ سـاروا
وكذا تَضيعُ حَقائقُ الأشياء في ال
إفــراطِ والتَّفريـطِ وهـو بَـوارُ
مـا حُـزنُ يَعقوبٍ على ابنِه يوسفٍ
أو حُــزنُ قائلَــةٍ برَأسـِه نـارُ
بأشـَدَّ مَـن حُزني على وَطَني الذي
هــو مــا عملـتَ وربُّنـا قَهَّـارُ
آهٍ علــى هـذا الزَّمـان وأهلِـه
آهٍ علــى مَــن فِيهــمُ يَمتــارُ
نـارُ الجَحيـمِ بِقلبِهـم ولِسانُهم
جنَّــاتُ عَــدنٍ تَحتَهــا الأنهـارُ
خَبُثَــت سـَريرَتُهُم وعَـزَّ صـَفاؤُهُم
فَتَشـــابَه الأخيــارُ والأشــرارُ
لَؤمُـوا وإن جـادَ الزَّمانُ بِفاضِلٍ
إنكَــارُ فَضــلِه مــاله إنكـارُ
فتَجــارِبي قــد حـذَّرَتني منهـمُ
إن التَّجــارِبَ يـا أخـي مِعيـارُ
فـارفق بِنَفسـك يا مُحاوِل غايتي
فَــالمَهرُ مَهـرٌ والحِمـارُ حِمـارُ
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.