هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَيـا خَـدَّدَ اللَـهُ وَردَ الخُـدودِ
وَقَــدَّ قُـدودَ الحِسـانِ القُـدودِ
فَهُـــنَّ أَســَلنَ دَمــاً مُقلَــتي
وَعَــذَّبنَ قَلـبي بِطـولِ الصـُدودِ
وَكَــم لِلهَـوى مِـن فَـتىً مُـدنَفٍ
وَكَـم لِلنَـوى مِـن قَتيـلٍ شـَهيدِ
فَواحَســرَتا مـا أَمَـرَّ الفِـراقَ
وَأَعلَـــقَ نيرانَــهُ بِــالكُبودِ
وَأَغــرى الصـَبابَةَ بِالعاشـِقينَ
وَأَقتَلَهـــا لِلمُحِــبِّ العَميــدِ
وَأَلهَــجَ نَفســي لِغَيـرِ الخَنـا
بِحُــبِّ ذَواتِ اللَمــى وَالنُهـودِ
فَكــانَت وَكُنّــا فِـداءَ الأَميـرِ
وَلا زالَ مِــن نِعمَـةٍ فـي مَزيـدِ
لَقَـد حـالَ بِالسَيفِ دونَ الوَعيدِ
وَحــالَت عَطايـاهُ دونَ الوُعـودِ
فَــأَنجُمُ أَمـوالِهِ فـي النُحـوسِ
وَأَنجُــمُ ســُؤَلِهِ فــي السـُعودِ
وَلَــو لَـم أَخَـف غَيـرَ أَعـدائِهِ
عَلَيـــهِ لَبَشـــَّرتُهُ بِــالخُلودِ
رَمــى حَلَبـاً بِنَواصـي الخُيـولِ
وَسـُمرٍ يُرِقـنَ دَمـاً فـي الصَعيدِ
وَبيـــضٍ مُســافِرَةٍ مــا يُقِــم
نَ لا فـي الرِقابِ وَلا في الغُمودِ
يَقُـدنَ الفَنـاءَ غَـداةَ اللِقـاءِ
إِلـى كُـلِّ جَيـشٍ كَـثيرِ العَديـدِ
فَـــوَلّى بِأَشــياعِهِ الخَرشــَنِيُّ
كَشــاءٍ أَحَــسَّ بِــزَأرِ الأُســودِ
يُـرَونَ مِـنَ الـذُعرِ صَوتَ الرِياحِ
صـَهيلَ الجِيـادِ وَخَفـقَ البُنـودِ
فَمَـن كَـالأَميرِ اِبـنِ بِنـتِ الأَمي
رِ أَو مَــن كَآبــائِهِ وَالجُـدودِ
ســَعَوا لِلمَعــالي وَهُـم صـِبيَةٌ
وَسادوا وَجادوا وَهُم في المُهودِ
أَمالِـــكَ رِقّــي وَمَــن شــَأنُهُ
هِبـاتُ اللُجَيـنِ وَعِتـقُ العَبيـدِ
دَعَوتُــكَ عِنـدَ اِنقِطـاعِ الرَجـا
ءِ وَالمَـوتُ مِنّـي كَحَبـلِ الوَريدِ
دَعَوتُــكَ لَمّــا بَرانــي البَلاءُ
وَأَوهَــنَ رِجلَــيَّ ثِقـلُ الحَديـدِ
وَقَـد كـانَ مَشـيُهُما في النِعالِ
فَقَـد صـارَ مَشـيُهُما في القُيودِ
وَكُنــتُ مِـنَ النـاسِ فـي مَحفِـلٍ
فَهـا أَنـا فـي مَحفِـلٍ مِن قُرودِ
تُعَجِّــلُ فِــيَّ وُجــوبَ الحُــدودِ
وَحَــدّي قُبَيــلَ وُجـوبِ السـُجودِ
وَقيــلَ عَــدَوتَ عَلـى العـالَمي
نَ بَيــنَ وِلادي وَبَيــنَ القُعـودِ
فَمــا لَــكَ تَقبَــلُ زورَ الكَلامِ
وَقَـدرُ الشـَهادَةِ قَـدرُ الشـُهودِ
فَلا تَســـمَعَنَّ مِــنَ الكاشــِحينَ
وَلا تَعبَـــأَنَّ بِمَحــكِ اليَهــودِ
وَكُـن فارِقـاً بَيـنَ دَعـوى أَرَدتُ
وَدَعــوى فَعَلــتُ بِشــَأوٍ بَعيـدِ
وَفـي جـودِ كَفَّيـكَ مـا جُـدتَ لي
بِنَفسـي وَلَـو كُنـتُ أَشـقى ثَمودِ
أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب.الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي، له الأمثال السائرة والحكم البالغة المعاني المبتكرة.ولد بالكوفة في محلة تسمى كندة وإليها نسبته، ونشأ بالشام، ثم تنقل في البادية يطلب الأدب وعلم العربية وأيام الناس.قال الشعر صبياً، وتنبأ في بادية السماوة (بين الكوفة والشام) فتبعه كثيرون، وقبل أن يستفحل أمره خرج إليه لؤلؤ أمير حمص ونائب الإخشيد فأسره وسجنه حتى تاب ورجع عن دعواه.وفد على سيف الدولة ابن حمدان صاحب حلب فمدحه وحظي عنده. ومضى إلى مصر فمدح كافور الإخشيدي وطلب منه أن يوليه، فلم يوله كافور، فغضب أبو الطيب وانصرف يهجوه.قصد العراق وفارس، فمدح عضد الدولة ابن بويه الديلمي في شيراز.عاد يريد بغداد فالكوفة، فعرض له فاتك بن أبي جهل الأسدي في الطريق بجماعة من أصحابه، ومع المتنبي جماعة أيضاً، فاقتتل الفريقان، فقتل أبو الطيب وابنه محسّد وغلامه مفلح بالنعمانية بالقرب من دير العاقول في الجانب الغربي من سواد بغداد.وفاتك هذا هو خال ضبة بن يزيد الأسدي العيني، الذي هجاه المتنبي بقصيدته البائية المعروفة، وهي من سقطات المتنبي.