هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جـاءَ الـذي قـد كنـتَ منـه تحذُر
يـا أيُّهـا الطِّفـلُ الصَّغيرُ الأَطهَرُ
حَمَلـوك فـوقَ أكُفِّهِـم مـن غَيرِمـا
إشــفاقِ قَلــبٍ مِنهُـم وتَجمهَـروا
ويــداكَ أُمرِرَتـا بِبـاطِن رُكبَتَـي
كَ وقــابضٌ بهمـا الـذي لا تُبصـِرُ
لا مِــن أمامِـكَ غيـرُ وجـهٍ عـابِسٍ
عَينـاهُ فـي قَطـع الجُليـدةِ تَنظُرُ
وكَــأننَّي بــكَ تَسـتَغَيثُ ولا مُغـي
ثَ ســِوى مِقــصٍّ جــائعٍ وَســيُفطِرُ
تلـكَ اللُّقَيمَـةُ وَحـدَها طَعـمٌ لَـه
وَإِذا تُريـــدُ تَزيـــدُه يَتَشــَكَّرُ
عَجَبـاً لهـم مُستَبشـرِينَ لِمَـا أصا
بَــكَ مِـن نَكـادِ ظُلمِهـم لا يُنكَـرُ
دُقَّـت طُبـولُ البِشـرِ سـاعةَ خَتنِـه
والقـومُ تُنشـِدُ والمَزامِـرُ تَزمُـرُ
وعلَـت زعاريـدُ النِّسـاءِ وَوَلـوَلَت
فَرَحــاً وأنــتَ أمــامَهُم تَتَكَـدَّرُ
ورَأوا مـنَ الـرَّي المُصـيبِ صنيَعُم
وكـــأنني بِأبيــكَ ذاك الأعــورُ
طــوراً يَميــلُ بِرَأســِهِ لِشـِمالِه
حُمقــاً وطــوراً يَعتَريــه تَهَـوُّرُ
فيســيرُ عـن عَجَـلٍ ويَحبِـسُ بَغتـةً
رِجلَيــهِ يرقــصُ بعــدَما تَهَــوُّرُ
والــرَّأسُ مُهتَــزًّا علـى تَصـفيقِه
ولــه فَــمٌ بعـدَ الغِنـاءِ يُصـَفَّرُ
هـــذا وإنَّـــه ذاهــبٌ لِمُهِمَّــةٍ
أو راجـــعٌ منهـــا ولا يَتَضــَرَّرُ
أعظِــم بهـا مـن فِتنـةٍ ومُصـيبَةٍ
عقــلُ الفقيــهِ أمامَهـا مُتحَيِّـرُ
وكــأنَّني بالشـَّهمِ خالِـك واقفـاً
متَبســِّماً واللَّطــفُ منــهُ يُقطُـرُ
مُســـتقبِلاً للوافـــدينَ مُرَحِّبــاً
بِهـــمُ مُحَيَّــاهُ لهــم يَستَبشــِرُ
أكــرِم بِخـالٍ مثـلِ خالِـكَ جـامعٍ
مِـن أحسـن الأوصـافِ مـا لا يُحصـَرُ
إن يَفتخــر قُــومٌ بأجـدادٍ لَهـم
فَهُــوَ الـذي أجـدادُه بـه تَفخَـرُ
فَتَـرى الفَضـيلةَ قَـد كَسَتهُ خِلالها
فَيَـرى صـغيرَ القَـومِ وهـو الأوقَرُ
لــم يَحتَجِــب عنـي خَيـالُه مَـرَّةً
يـا هـل تُـرى أنِّـي بِبـاله أخطُرُ
وإزاءَهُ الــرُّوحُ اللَّطيفـةُ ضـَمَّها
شــَخصٌ بِــأنواعِ المَحاسـِنِ يُـذكر
ذاكَ الشــــَّريفُ الأَصـــلِ والأّخلاقِ
والنَّفـسِ الَّـذي مِن حاتمٍ هو أَشهَرُ
يَـذكو أريـجُ المِسـكِ سـاعةَ يُذكَرُ
خِـلُّ الجَميـع شـريفُنا العَرَبيُّ مَن
كَرُمَــت أُرومَتُــه وطـابَ العُنصـُرُ
فَتَراهُمـــا مُتَصـــفِّحينَ لأوجُـــهٍ
مُتَبــادِلي نَظــراتِ معنـىً يَسـحَرُ
يَتَراشــقانِ مـنَ النَّكـاتِ بِأسـهُمٍ
والطَّـرفٌُ إن عَـزَّ التَّفـاهُم يُخبِـرُ
وكـــأنَّني بجَـــرادةٍ مَعطُوبَـــةٍ
قــد ســافرت قَصــداً لئلاَّ تَحضـُرُ
أقبِـح بهـا وبِشـكلِها وبمـا يُسي
لُـه شـِدقُها ذاك اللُّعـابُ الأصـفرُ
وكــــأنَّني بعَمـــائمٍ مُصـــطفَّةٍ
مِــن تَحتِهِــنَّ جَمــاجِمٌ لا تَشــعُرُ
ولِحـىً لِمِثـلِ اليـومِ وُفِّـرَ طولُها
وصــديقنا العَربِـيُّ فيهـا يَنظُـرُ
جـاءَت منَ الحَمر إلى البيضاءِ تَح
مِـلُ مِـن دِعايَـةِ مُرجـفٍ مـا يَنشُرُ
رَجـــعٌ إليــه إنَّنــي مُشــتَاقُهُ
شــوقاً لـهُ بيـنَ الضـُّلوعِ تَسـَعُّرُ
إِنِّـي لَقَـد أَصـبَحتُ مِنـهُ خائِفـاًَ
فَكَمـا عَلِمـتَ الأَمـرُ أَمـرٌ أَكبَـرُ
إنَّ العظيـمَ مـنَ العَظيم إذا دَنا
يَـــزدادُ منــه تَجَبُّــرٌ وتَكَبُّــرُ
وَهـوَ الـذي حـازَ الفَخـارَ وراثةً
ولــهُ البِرِنسـِيَةُ الـتي لا تُنكَـرُ
قـد كـدتُ أنسـي يـا فقيهُ فَحَدِّثَن
ســَمعي بِــذاك فمـا لَـدىَّ تَصـَبُّرُ
يـا هل ترى تلكَ الصداقةُ لم تَزَل
أم هـل عَراهـا يـا صـَديقُ تَغَيُّـرُ
حاشـا لقـد يَبلـى بِجِـدَّتِه الزَّما
نُ وبعضـــُنا لِلبَعــضِ لا يَتَنكَّــرُ
ولقــد جنيــتُ جِنايــةً لكنَّنــي
إن كنـتُ مَـن يَجنـي فكُن مَن يَعذِرُ
لكـن علِمتـم مِـن وفـائي ما عَلِم
تُم فاعذِروا مِن بعدُ أو لا تَعذِروا
اللـهُ يعلـمُ كيـفَ حـالي بَعـدَكُم
فــالجَفنُ منِّــي دائمـاً مسـتَعِبرُ
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.