هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـو نصـرٌ قـد جاء يَعقُبُ نَصراً
وكـذا الأفـقُ نَجمَـةٌ تِلوَ أخرى
يَتَـوالى حـتى يَحيـنَ مـنَ الإش
راقِ وقـتٌ لهـا فتَسـطعُ فَجـرا
هكــذا شـأنُ كـلِّ بـاغٍ أثيـمٍ
زَرَعَ الشــَّرَّ فهـو يحصـُد شـَرَّا
كورسـيكا مَوطِنُ اللُّيوثِ فتَأبى
أن تَـرى فيهـا لِلثَّعالب وَكرَا
مثـلُ حَـظِّ الأفـرادِ حـظُّ شـُعوبٍ
فهـيَ طَـوراً تَشقى وتَسعدُ طَورا
لـم يَزِدهُـم علـى يقينٍ يَقيناً
فَبِــه قَبــلَ وقعِـه هـمُ أدرى
بــل أتـاهُم بِرايـةٍ لانتِصـارٍ
طالمـا قـد أتـاهُ سِرًّا وجَهرا
وإذا البَـدءُ كانَ فَتحاً مُبيناً
فختـامٌ مِـن بـابِ أولى وأحرى
سـاء فـالٌ لَهـم فقـد حَسِبوها
لَهُـمُ قَصـراً لكـنَ ألفوَه قبرا
غـامضٌ سـِرُّ ذي الحَياةِ فما يَد
ري الفَتى لِلحياةِ ما عاشَ سِرّاً
كـم مُجِـدٍّ يَسـيرُ سـَيراً حَثيثاً
وهـوَ لِلحَتـفِ والـرَّدى جُرَّ جَرَّا
حـاط فيهـا بِهِم منَ الأسرِ جَيشٌ
غَرَسوا في الذِّئابِ ناباً وظُفرا
يَمَّموهــا وهُــم جِيـاعٌ ولكـن
اُطعِمـوا عَلقمـاً وصاباً وصِبرا
لا يَضـيرُ الحسـناءَ يَخطُبُها فَد
مٌ لهـا كـانت روحُه بَعدُ مَهرا
طَلَبـوا ظهرَهـا لَهُـم مُسـتَقَرَّا
فأعــارَتهُم بطنَهــا مُسـتَقَرَّا
فلِهِتلِيرِهِـــم عَــزاءً عَــزاءً
عظَّـم اللـهُ في انتِصاركَ أجرا
حجَبـوا عنهُـم السـَّماءَ بِجُنـدٍ
مُمطِــرٍ فَـوقَهُم صـَواعِقَ تَـترى
ثــم سـَدُّوا علَيهِـمُ كُـلَّ بـابٍ
لِلنَّجـاةِ المُرَجَّـاةِ بِرّاً وبَحرا
وأتَــوهُم كــأنَّهم فــي سـَلامٍ
هـل رأيـتَ الحَمامَ أبصرَ صَقرا
فأَسـيرٌ لـم يُغـنِ عنـه قَتيـلٌ
وقتيـلٌ لـم يُغنِهـم عنهُ أسرى
أحـدَقوا بِهِـم ونـادَوا هلُمُّوا
واعلَمـوا مِـن هَلاَكِكُـم لا مَفَرَّا
هــو نَصـرٌ أتـى يُبَرهِـنُ عَمَّـا
كـانَ أهـلُ النُّهى تَقولُه جَهرا
لم يَعيشوا من فوقِها غَيرَ نَزر
حَسـِبوهُ فـي آخِـرِ الأمـرِ دَهرا
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.