هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حــذَّرتُه لــو يَنفَــعُ التَّحــذيرُ
لكـن كـذا يَجنـي الـرُّدى مَغـرُورُ
وكــذا يُلاقــي الآثمـونَ جزاءهُـم
وكـذا علـى الباغي الزَّمانُ يَدورُ
وبَغَـى ومـا التَّاريـخُ يَحفَظُ مِثلَه
بَغيــاً يُلاقــي ويلَــهُ المَغمـورُ
كنَّــا وكــانَ الكُـلُّ مِنَّـا آمِنـاً
فــي سـِربِه والعَيـشُ منـه غَضـيرُ
لا شـــملُنا مُتَصـــَدِّعٌ لا نَومنــا
مُتَقَطِّــــعٌ لا قَلبُنـــا مَـــذعورُ
حـتى دَهانـا ما دَهى المَغمورَ مِن
ســـَيلٍ لـــه بِمَصــائِبٍ تَفجيــرُ
مــا ذنـبُ أطفـالٍ وذنـبُ عَجـائِزٍ
فـي الـدُّورِ دُكَّـت فَـوقهُنَّ الـدُّورُ
مـا كـان أغنَـى الآثِميـنَ وحِزبَهُم
عمَّـــا جَنَــوهُ ومــالَهُ الــدُّورُ
دعهُـم يَـذوقوا الآنَ شـَرَّ فِعـالهِم
فَجــزاءُ أفعــالِ الشـُّرورِ شـُرورُ
فأسـِيرهُم لـم يُغـنِ عنـهُ قَتيلُهمُ
وقَــتيلُهم لـم يُغـنِ عنـهُ أسـيرُ
كــم نــازحٍ عَــن أهلِــه وبِلادِه
قــد ســاقَهُ لِهَلاكِــه المَقــدُورُ
ألأســرَ والتَّقتيــلَ كـان نَصـيبُه
ولِشــَعبِه التَّخريــبُ والتَّــدميرُ
يـا يـومَ تـونسَ هل سَتُخبِرُنا بِمَا
شــاهَدته فــالقَولُ منــكَ كَـثيرُ
كيـفَ الأفارقـةُ القَسـاوِرَةُ الأُلَـى
يَعلـو لهـم يـومَ اللِّقـاءِ زَئيـرُ
صـدق الَّـذِي بـالقومِ قـد ناداهُمُ
فـالقُوم هُـم والغَيـرُ قَـومٌ بـورُ
عــادوا لَنـا مَرفوعـةً أعلامُ نـص
رِهِــمُ وذَيــلُ فَخــارِهِم مَجــرورُ
عـادوا وكُـلُّ حَقيبَـةٍ ملأى مـن أس
لابِ العِـــدا وَوِطــابُهُم مَعمــورُ
وغُـزاةُ جَيـشِ فَرَنسـةَ الأحـرارُ مَن
لَهُــمُ بَـدا يـومَ الفَخـارِ ظُهـورُ
بَــذَلوا نُفوســَهُمُ ضــَحِيَّةَ واجـبٍ
لــم يَثـنِ مِـن عَزمـاتِهِم تَحـذيرُ
غايــاتُهم تحَريــرُ أوطـانٍ لَهُـم
فــدَنا إلــى أوطــانِهِم تَحريـرُ
مُتَلَهِّفيــنَ لِيَــومِ فَصــلٍ حاســِمٍ
يُبــدونَ فيــه مــا تُكِـنُّ صـُدورُ
عـادوا وفـي سـاحِ الوَغى مَكتوبَةٌ
لَهُـمُ مِـنَ الشـَّرَفِ الرَّفيـعِ سـُطورُ
عــادوا لنـا وصـُدورُهم مَثلوجَـةٌ
فَرَحــاً وصــَدرُ عَــدُوِّهم مَحــرورُ
قًُـل لِلعَدُوِّ ولم يُشاهِد من قِوى ال
حُلَفــاءِ بَحــراً بالســِّلاَح يَمـورُ
سَل جَيشَكَ المَكسورَ عَنهم في الوَغى
يُخبِــرك عنهــم جَيشـُك المَكسـورُ
بــدءُ انتصــارٍ ذا وكُـلُّ بِدايـةٍ
شــُكِرَت فــإنَّ خِتامَهــا مَشــكورُ
قلنـا الهَناءُ به انتِصارا مثلما
قــد عَمَّهُــم ويــلٌ بــه وثُبـورُ
حاشــا لِمَغرِبِنــا يــذوقُ رَزِيَّـةً
ومَليكُنــا المَحبـوبُ فيـه أميـرُ
النَّصــرُ مُقتِــرنٌ بِطَلعَتِــه فَـدا
مَ أميرُنــا ومَليكُنــا المَنصـورُ
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.