هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَأُمــاري فــي عِلمِــه أُمــاري
ولــه يَشــهَدُ الإِمـامُ البُخـاري
أوَ مــا أنـتَ حاضـرٌ لـه يُملـي
وهـو كـالبحرِ مزبـداً بالدَّراري
وعليــه مــنَ المَهابَــةِ ســِجفٌ
ومُحَيَّــــاه ســـاطِعُ الأنـــوارِ
وكتــابُ الإِمــامِ مثــلُ ســَماءٍ
ورِجـــالُ الحَـــديثِ كَالأقمــار
وأبــو زيــدِنا يَجــولُ بأبحـا
ثِـه فيـه كـالقَرمِ فـي المِضمارِ
كيـفَ لا يَسـمو وهـو نَجـلُ شـُعَيبٍ
حُجَّــةِ العِلــمِ بَحــرِهِ الزَّخَّـارِ
حــافِظِ المَغربَيــنِ والمَشـرِقينِ
وهُــدى النــاسِ قـامِعِ النُّظَّـارِ
فــأتَى الإبـنُ نُسـخَةً مـن أبِيـه
وتَجىــءُ الأنــوارُ مــن أنـوار
ودَليلـي علـى ادِّعـائي الذي ما
مِــن ســبيلٍ مَعـه إلـى إنكـارِ
إختيـارُ الباشـا التهامي إليه
وهـوَ وهـو التهـاميُ المَـزواري
والتفــاتٌ مــنَ العَظيـمِ عَظيـمٌ
واختيـارُ العَظيـمِ خَيـرُ اختيار
عَلِــمَ اللــهُ أنَّ فِعلَــكَ هــذا
يـا اخا المَجدِ والنَّدى المِدرارِ
مَحـــضُ رُشــدٍ وحِكمَــةٍ وســَدادٍ
وصــــَوابٍ ورِفعَــــةٍ وفَخـــارِ
أيُّ شـيءٍ مـن فِعلِكُـم لم يَكُن مُع
جِـــزَةً بنــتَ عقلِــكَ الجَبَّــارِ
حــيِّ فيــه إخلاصــَهُ لــكَ إخلا
صــاً سـَما وصـفُه علـى الأشـعارِ
حــيِّ فيـه الحَـديثَ سـِحراً حلالاً
مِثلَمــا تَــأتي نَفحَـةُ الأزهـار
حَــيِّ فيــه يَراعَــهُ فـي نِظـامٍ
حــيِّ فيــه يَراعــهُ فـي نِثـارِ
حَــيِّ فيــهِ النُّبــوغ وقـد أَر
بـى صـَغيراً عَلَـى فُحـولٍ كِبـارِ
حــيِّ فيـه لَطافَـةَ الـرُّوحِ حـتى
كـادَ يَخفـى لُطفـاً علـى الأنظارِ
دُمــتَ فَخـراً لِعَصـرِنا يَتَسـامى
بِــكَ عَــن غَيــرِه مـن الأعصـارِ
دُمــتَ أهلاً لِفعــلِ كــلِّ جَميــلٍ
خَالِــد الــذِّكرِ خالِــدِ الآثـارِ
يـا أبـا زَيدِنا المُفَدَّى ومَن مِث
لُ أبــي زَيــد مُتعَــةِ الأفكـارِ
هاكَهــا وهــىَ ذَوبُ عاطِفَـةٍ مِـن
نــي مـا شـابَتها يـدُ الأغيـارِ
هاكَهــا مُكبِــراً لِقَـدرِكَ فيهـا
ولأنـــتَ الجَـــديرُ بالإكبـــارِ
مِــن أخٍ مُخلِـصٍ إليـكَ كمـا تَـع
هَــدُه مِــن سـنينَ ذاتِ اعتِبـارِ
وعلــى مــا عهٍِـدتَ مِنِّـي ثَنـاءً
لــم أزَل فـي العَشـيِّ والإبكـاَرِ
وأنــا مَــن عَهِـدتُه مِـن زَمـانٍ
ماضــِىَ الحَــدِّ زَنـدُ عَزمِـىَ وارِ
بِغِنـى النَّفسِ لم أزَل ذا اعتِزازٍ
وغِنَــى النَّفــسِ شـِيمةُ الأحـرارِ
لا أبـالي باليُسـرِ والعُسرِ والإن
ســانُ بيــنَ الإيسـارِ والإعسـارِ
إنَّ عُســرَ الأديــبِ ليــس بِعُسـرٍ
ويَســارُ الأديــبِ غَيــرُ يَســارِ
وإذا كُنــتُ مُبتَلـىً فـي مَغيـبي
بِنُبــاحٍ مــن زُمــرَةِ الأغمــارِ
مـا أُبـالي بِهِـم وكيـف أُبـالي
وهــمُ تَحــتَ صــارِمي البَتَّــارِ
وقفـــاهم مَصـــفوعَةٌ بِيمَينــي
ولِحـــاهُم مَنتوفَـــةٌ بِيَســاري
وأنــا عَنهــمُ أصــولُ بِقُربــي
مِــن حِمـى سـيِّدِ العُلا المِغـوارِ
إذ جِوارُ الباشا التهامي مُنَائي
وجِــوارُ الباشــا أعَــزُّ جِـوار
والأديـبُ الأديـبُ لـم يَحتفِـل تِل
قـــاء عــزٍّ بِفضــَّةٍ أو نُضــارِ
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.