هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خُضـوعاً ومِثلـي بِالخُضـوعِ أخـو فَخرِ
لمَـن أمرُه قد أوجدَ البَحرَ في البَرِّ
لقــد نِلـتَ عِـزّاً إذ وقفـتَ بِضـِفَّتي
فلِلَّــهِ مــن بَحـرٍ يُطِـلُّ علـى بَحـرِ
بَلـى هـي ليسـت وَقفـةً بـي وإنَّمـا
نِعالُــكَ مـن بَحـرٍ يُطِـلُّ علـى بَحـرِ
وأعجَـبُ مـا أبصـرتُ منـكَ ابتِسـامَةٌ
كأنــكَ منِّـي قـد وقَفـتَ علَـى سـرِّي
كأنــكَ تَــدري أننــي جئتُ حاكِيـا
لِبعـضِ صـفاتٍ منـكَ جَلَّـت عـن الحَصرِ
تَلاطمَـــتِ الأمـــواجُ فِــيَّ كأنَّهــا
تُمَـثُِّ كفًـا منـكَ فـي الجـودِ والبِرِّ
تَرَقــرَقَ مـائي مثلَمـا أنـتَ نـاِظِرٌ
تَرقـرُقَ مـاءِ البِشرِ في وجهِكَ الدُرَي
إذا انطبعَـت زُهـرُ النُّجـومُ بِداخِلي
فمِنـكَ بهـا في الحُسنِ أبسِمُ عن ثَغرِ
شــُعاعُ جــبينٍ منــكَ لا أســتَطيعُه
سـوى إن يَكُن قُرصُ الغَزالةِ في صَدري
إذا جَعَــدَّ الرِّيـحُ العليـلُ أسـِرَّتي
فمــولايَ فـي أمـرٍ يُـدَبِّرُ عـن فِكِـر
ومَــا شــَفَقُ بعـدَ الغُـروبِ بِلَـونِه
يُظَلِّـلُ أُفقـي غَيـرُ راياتِـكَ الحُمـرِ
وإن ســَدَل الليــلُ البَهيـمُ رِداءهُ
علـىَّ وصـارَ الرُّعـبُ مِن مَنظري يَسري
فـــإنىَ أحكـــي غَضـــبةُ مُضــَرِيَةً
تُـرى منـكَ أحيانـا فـأنظُرُ عن شَزرِ
قــد اتَّســَعَت منــي وحقِّــك سـاحةٌ
تُحـاولُ أن تَحكيـك فـي سـَعَةِ الصَّدرِ
وفـــىَّ حيـــاةُ للأنَـــامِ وضــِدُّها
كمِثلِـكَ يـا مـولاي في النُّهى والأمرِ
وكـلُّ الأُلـى حـولي تَراهُـم تَجَمَّعـوا
فــإنَّهمُ خُــدَّامُ أمــرِك عــن يُسـرِ
وإنَّ كــبيرَ القَــومِ أصــغرُ خـادِمٍ
لَــديكَ وهـذي عِنـدَهُ غايَـةُ الفَخـرِ
وبيــنَ يَـدَى مـولاي مـن هـو واقِـفٌ
رِضـاكَ مُنـاهُ مُخلِـصُ السـِرِّ والجَهـرِ
وإخلاَصـــُه يَبــدو إليــكَ مُجَســَّماً
كَسـاهُ سـُروراً حُلَّـةِ الحَمـدِ والشُّكرِ
خيالُــك فــي قَلـبي مُقيـمٌ حَقيقـةً
وإن رُمـتَ تصـَديقي أِطـلَّ علـى قعري
فمـا حِيلـتي إن أقفـرت منهُ مُهجَتي
وخَلَّفنـي أصـلي سـَعيراً مـنَ الهَجـرِ
سأســكُبُ دَمعــي فـوقَ صـدري لأجلِـه
وليـس بكـافٍ سـَكبُ دمعـي على صَدري
ويـا ليـتَ شـِعري والمُنى قَلَّما وفَت
أيًطفِـئُ مـائي مـا بِقَلبي من الجَمرِ
ولاَ تَعتَقِــد يــا ســَامِعيّ بــأَنَّني
ســأحكيهِ فـي شـَتَّى محاسـِنِه الغُـرِّ
فكـم بيـن فيضـي في انتفاعٍ وفيضه
أجـــزرٌ بلا مـــدٍّ كمــدٍّ بلا جــزرِ
وكم بين بحرٍ موقف الفيض في الثرى
وبحـرٍ علـى وجـه الثرى نفعه يجري
وَكـم بيـنَ بَحـرٍ مِـن ميـاهٍ تلاطَمـت
وبحـرٍ التُّقَـى والجُدِ والعِلمِ والبِرِّ
وكــم بيــن ثـاوٍ فـي فلاةٍ بمَهمَـةٍ
ومَـن جرَّ ذيل العِزِّ في الحُلَلِ الخُضرِ
لِــذلك حســبي مِـن صـِفاتِه بعضـُها
وليــس أخـو قُـلٍّ يُـوزي أخـا كُثِـر
رأيــتُ مُلـوكَ الأرضِ شـرقاً ومَغرِبـاً
وأصــبحتُ مِـن بالعِيـانِ علـى خُيـرِ
هـم مِثـلُ شـَهرِ الصـَّومِ عِـزّاً وإنَّمَا
محمـدُ فيمـا بَينهـم ليلـةُ القَـدرِ
ولــم أرَ مَحبوبــاً مُهابـاً كمِثلِـه
تَــألُّقَ وجهــاً بالمهَابَـةِ والبِشـرِ
فيُنعِــشُ مَــن يَلقَــاهُ طـلُ جَـبينهِ
كمـا تُنعَـشُ الأزهـارُ مِن طَيِّبِ القَطرِ
تَـــزوَّدَ بِــالتَّقوى وطاعــةِ ربِّــهِ
وتَقـوى الإله أفضلُ الزَّاد في العُمرِ
وللّــهِ مِــن روح يُفــاوحُ لُطفُهــا
نَسـيماً علـى وردِ الرِّياضِ إذا يَسري
حَصــيفُ النُّهــى إن دَجَّ لَيـلُ مُلِمَّـةٍ
تَـرى منـه وجهَ الرَّأي يُسفِرُ عن بَدرِ
ســما هِمَّــةً تَزهــو بِلُطـفِ شـَمائِلٍ
كمـا الهَضـبَةُ الشَمَّاءُ تَفتَرُّ عن زهرِ
ســليلُ مُلــوكٍ مــن مُلـوكٍ أشـاوِسٍ
بهـم قَرَّ طَرفُ المَجدِ والقَدرِ والذِّكرِ
وهيهـاتَ يُفنـي الشـِّعرُ منه مَحاسِناً
ولـو أننَّـي أفنيَـتُ فـي مَدحِه شِعري
ودونَكَهــا مِــن شــاعرٍ لَـكَ مُخلِـصٍٍ
أخي اليُسرِ في شِعرٍ وما كانَ ذا عُسرِ
نعـم ليـس ذا عُسرٍ وإن كان مُعسِراً
وليـس بِـذي يُسـرٍ وإن كـانَ ذا يُسرِ
إذا هَـزَّتِ الأقلامُ فـي الطـرسِ عِطفَها
فَراحَتُـه تُغنـي عـنِ الـبيضِ والسُّمرِ
وعـن عجَـلٍ جاءتـكَ مـن فـرط شوقها
ولكــن بِخَــذِّ مِــن حَيَــائه مُحمّـرِّ
فـإن صـادَفَت منـكَ القَبـولَ تَفَضـُلاً
فــذاكَ وإلا فــالكريمُ أخــو عُـذرِ
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.