هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أمُراكِـشُ الحَمـراءُ تيهـي بهِ شَهرا
وصُولي على البُلدان مُراكِشَ الحَمرا
وجُـرِّي ذُيـولَ الفخـرِ عِـزاًّ وصـولَةً
ففوقَـك فخـرُ المُلـكِ ذَيلَه قد جَرَّا
نعـم خَصـَّكِ المَـولى المليـكُ مُحمدٌ
بزَورتِــه فلتَشــكُري فَضـلَه شـُكرا
لهـا اللـه أيامـاً أضـاءت كأنَّها
منَ الحُسنِ تاجٌ تَوَّج الدَّهرَ والعُمرا
وللــهِ كــم يَـومٍ تَبـاهى بمَـوكِبٍ
عليــه مـنَ الإِجلالِ آيتُـه الكُـبرى
مُشــاةً ورُكبانــاً يُحيطـونَ هالَـةً
بِبـدرِ تَمـامٍ يَقـدُم الأنجُمَ الزُّهرا
تَـرى صـافناتِ الخَيلِ تَختالُ تَحتَهم
كـأنَّ الجِيـادَ الصافناتِ بهم سَكرى
فلسـتَ تَـرى إلا وجُوهـاً قـد اشرقَت
حُبـوراً وثَغـراً عـن مَسـَرَّتِه افتَرَّا
وأفئدةً مَلأَى ســــُروراً وغِبطَــــةً
وألســنةً تَـدعو وتَشـفَعُها الأُخـرى
هُتـافٌ تَعـالى في الفَضاءِ صَداهُ إذ
تَعلَّقـتِ الأبصـارُ بالطَّلعَـةِ الغَـرَّا
تلاحقــتِ الأفـواجُ يحـدو قُلوبَهـا
حنيـنٌ وهـاجَ الشعبُ في بعضِه بَحرا
مَليـكٌ سـَرَت فـي العـالَمينَ خِصالُه
بِكـرِ فَـتيقِ المِسـكِ فـاوَحَهُ نَشـرَا
أيـا مَلِكـاً والمُلـكُ أَدنـى صِفاتِه
وكُـبرى صـِفاتِ المدح في حَقِّه صغرى
أنـرت مـنَ العِرفـانِ سـُدفَةَ لَيلـهِ
ولـولاكَ لِلعِرفـانِ ما أبصرَ الفَجرا
وفتَّحـت فـي نـورِ العُلـوم نَواظراً
وأدرَيتَهـا مـا كـان من حقِّهِ يُدرى
فكيـف يَعُـدُّ الشـِّعرَ منـكَ مَحاسـِناً
ولـو أنني أفنَيتُ في مَدحٍِكَ الشِّعرا
محاسـنُ سـارت كالشـُّموسِ إذا بَـدَت
أضـاءت فَغطَّى نورُها البَرِّ والبَحرا
فـدُم قِبلـةً للشـَّعبِ يَرعـاكَ قلبُـه
ويشـتاقُ منكـم مثلَهـا زَورةً أُخرى
فقـد نجـدُ الصَّبرَ العزيزَ أسىً وعن
فِراقِـكَ يـا مـولاي لا نَجِـدُ الصَّبرا
ودُم لِلعُلَـى والفَضلِ والبِرِّ والهُدى
ولِلعِلـمِ والعِرفانِ والشِّرعةِ الغَرَّا
ودُم لِلخَـديمِ المُخلِصِ الوُدَّ مَن غَدا
لِبابِـكَ عبـدا يَخدُمُ النهىَ والأمرَا
يُقَــدِّسُ تقديســاً أوامــرَكَ الـتي
يُنَفِّـذها مِـن بعـدِ تَقـبيلِهَ عَشـرا
إذا ســَطَعَ الأخلاصُ لِلعَــرشِ نجمــةً
فمِـن خادِمٍ مثل التُّهامي يَلُح بَدرا
ألــم تَـرَهُ بالبِشـر يَطفَـحُ وجهُـه
وذلـكَ مـذ جـاءت بمَقـدِمكَ البُشرى
فلـم ينـسَ منكـم أنعُمـاً وصَنائعاً
فَيــذكُرُكم ذِكـراً ويشـكرُكُم شـُكرا
وفــيَّ حَفِــيٌّ فــي تَفـانيه مُخلـصٌ
ونَجلُــه فـي إخلاَصـِه مُقتَـفٍ إثـرَا
حَبــاكَ إلـهُ العَـرشِ أشـرَفَ رُتبَـةٍ
وعظَّـمَ منـكَ اللـهُ جاهَـكَ والقَدرا
فلا زِلــتَ يــا مـولاي رُكـنَ رَعِيَّـةٍ
لكَ النَّصرُ طولَ الدَّهرِ مُبتسِماً ثَغرا
وقَـر بِـوَليِّ العهـدِ عَينـاً وصـِنوِه
فـإن أثيـلَ المَجدش عَيناُ بِهِم قَرَّا
هُمـا فـي سماءِ المَجدِ نَجماً سَعادَةٍ
ومِـن فَـرعِ غُصـنٍ طَـاهرٍ عبِقاً زَهرا
ومـا اقتَفَـتِ الأشـبالُ إلا أُسـودها
فـدُم لهمَـا فَخـراً ودُم لهُما ذُخرا
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.