هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَلامَكُمــا كُفَّــا فَقَــد قُضـِيَ الأَمـرُ
ولا نُصـحَ لـي يُسـديه زَيـدٌ ولا عَمرو
أنــا مِنكمـا أدرى بِحـالي فَخَلِّيـا
ســَبيلي فمـا لِلعَبـد نَفـعٌ ولا ضـُرُّ
لقـد كنـتُ قبـلَ اليوم ِ حُراً مُمَلَّكاً
ومـا أنـا بعـدَ اليـومِ ذَلِكمُ الحُرُّ
يقولونَ لي صبراً على ما قَضَى الهوَى
وهـل أرتَجـي صـبراً وقد نَفِدَ الصَّبرُ
ســَعَيتُ بِطرفـي نحـو حَتفـي وهكـذا
أُســِرتُ علــى طَــوعٍ ولَـذَّلىَ الأسـرُ
لقـد صـادَني من جِئتُ أبغي اصطِياده
وقـد غَرَّنـي منـه التنقُـل والـذُّعرُ
لِحَبَّــةِ قلــبي ضــَمَّ فــخُّ أضـالعي
فَطَـار بهـا يَشـدو وقد أُحكِمَ النَّقرُ
فمـا حِيلـتي والقلـبُ فـي يَدِ شادِنٍ
إذا مـا شـَدَا حَنَّ إلى كأسها الخَمرُ
فَعَــوِّذ بهــا مِنِّـي فُـؤاداً أصـابَهُ
علـى حَـذَرٍ مِـن نَفـثِ أجفـانِه سـِحرُ
وهـل بِرُضـابِ الثَّغـرِ مُـرجٍ لها فَقَد
كَـوى كَبِـدي مِـن نـارِ وجنتِـه جَمـرُ
ولـم نَـدرِ لمَّـا تَلثِـمُ الكأسُ ثَغرَهُ
حُبَـــابٌ طَفــا لاح مِــن ثَغــرِه دُرُّ
مُــدَامٌ كَـأنَّ الشـَّمسَ حَلَّـت بِكَاسـِهَا
لهـا اللَّونُ والإنعاشُ والنُّورُ والحَرُّ
كَفَـت وَرِعـاً يَخشـى مـنَ الإثمِ شُربَها
بِرُؤيتِهـا فـي الكـأسِ يَنشَرِح الصَّدرُ
أدِرهَـا فقـد أغضـَى الزَّمـانُ جُفونَه
وقـد حَـدَجَتنَا قبـلُ أجفـانهُ الخُمرُ
علــى ســادةٍ غُــرٍّ تَضــَوَّعَ مِنهُــمُ
مـنَ المِسـكِ نَشـرٌ لا يُافـاوِحُه نَشـرُ
نَـدامى صـَفوا نَفسـاً ورَقُّوا شَمائِلاً
نَعِشـتُ بهـم روحـاً كمـا نَفَحَ الزَّهرُ
وهــل لابــنِ دَاوودٍ يُلِــمُّ بِمِعــزَفٍ
لَــديهِ علـى أوتَـارِ أنغَـامِهِ وِتـرُ
فلِلصــَّبرِ مـا بـالقَلبِ أودَعَ وقعُـهُ
ومـا فَعَلـت فينـا أنـاملُه العَشـرُ
يقــولً ابــنً عَبَّـاسٍ تَهَتَّـكَ سـِترُنا
مـتى كـانَ مـن سـِترٍ فَيُنتَهكُ السِّترُ
وحَطبـاً بِمَرعـى الآسـفِي عُشـبَ وَقـدِه
فـإن تَحـتَ طِـب طِـب عيشةٌ حُلوُها مُرُّ
بَـدَا خَنِـث الأعطـاافِ إن مـاسَ خِلتَهُ
وليــسَ بــه ســُكرٌ يُرَنِّحـهُ السـُّكرُ
عَجِبــتُ لِقَــومٍ أنكَـروا مِـن جَمـالِ
وعِندَ اكتمالِ البدر هل يُحجَبُ البَدرُ
ويــدعَونَهُ بالشـَّافعي وهـو مـالِكي
وذاكَ دليـــلٌ أنَّ قَـــولَهمُ نُكـــرُ
وَهبهُــمُ عُميـاً أيـنَ أوصـافُ حُسـنِه
فمَـــالهمُ عُــذرٌ وإن لهــمُ عُــذرُ
أَاحمــدُ إنِّــي فــي حِبالِـكَ مُوثَـقٌ
وبيـن يـديكَ النَّهـىُ مـولايَ والأمـرُ
فَرِفقــاً بِقَلبِــي إنَّ قلــبيَ عـاجِزٌ
علـى حَمـلِ وَقرِ الحُبِّ إن نَزَل الوَقرُ
وحــاذِر صـُروفَ الـدَّهرِ عنـدَ تَقلُّـبٍ
فلِلـدّهرِ مثـلُ البحـرِ مَـدُّهُ والجَزرُ
فليـسَ جَمالُ الوَجه في الوجه خالدا
وتَبقـى فِعـال الخَيرِ ما بَقِىَ الدَّهرُ
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.