هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
واســلُك ســبيلَ المُفلِسـينَ وَدارِ
أتعَبـتَ سـَمعي مـن تَشـَكِّيكَ الهوَى
وتَقَلُّــبٍ مِــن شــهوةٍ فــي نـارِ
والصـدِّ عنـك مـنَ المِلاحِ بأسـرِهِم
مــاب يــن ذي غُنـجٍ وذاتِ خِمـارِ
والجيـبُ منـكَ كمـا وصـفَتَهُ مُقفِرٌ
فاجلُـد فمـا فـي جَلـدِها من عارِ
كـم مُفلِـسٍ قـد بـاتَ خيـرَ مُعـرِّسٍ
بِيَمينــهِ المِطــوَاعِ خَلـفَ سـِتارِ
يَختـارُ عِرسـَه ثَيِّيبـاً إن شاءَ أو
لَـهُ فـي افتِـرَاع البِكرِ كُلَّ خِيارِ
مـن غَيـرِ مَـا مَهـرٍ ولا طَلـبٍ لـه
لا مِثــل مـا يَلقـاه أهـلُ يَسـار
عـانِق بِفَضـلِ الـوَهمِ كـلَّ خَريـدةٍ
حُجِبَــت عــنِ الأســماعِ والأَبصـار
والــوهمُ يُـدني منـكَ كـلَّ مًبَعَّـدٍ
قــاسِ علـى الهِجـران ذي إصـرارِ
نِـك مـا قَـدرتَ بِدونِ ما حَرَجٍ ولا
خَـــوفٍ مـــنَ الآثـــامِ والأوزار
نِـك مـا استَطعتَ بدون خِشيةِ دِرهَمٍ
تُعطِيـــهِ لِلمَنيــوكِ أو دينــارِ
لِلَّـــهِ جاريَــةٌ غَريــبٌ أمرُهــا
وأقولُهــا واللــهِ غيــرَ مُمَـارِ
أكــرِم بــزَوجٍ لا تُـافرِقُ زوجهَـا
حَضــَراً ولا ســَفَراً مِــنَ الأسـفَارِ
هيهــاتَ لا تَعصـِي لـه أمـراً ولا
تُفشــي لــه ســِراًّ مِـنَ الأسـرار
هـي قَـطُّ لـم تَغضَب ولم تَعتِب ولم
تَكـذِب ولـم تَهـرُب لِـدارِ الجـار
دُعِيَـت فَلَبَّـت فـانزَوَت لَمَّـا قَضـَت
مــا يُبتَغـى منهـا مـنَ الأَوطـارِ
والكـلُّ لا يَرضـى بهـا زَوجـاً لـه
فــإذا ســَألتَه فَهـوَ ذو إنكـار
وإذا صــَبَرتَ ولا إخالُــكَ صـابراً
فــي شــَهوةٍ يـا فـاجِرَ الفُجَّـارِ
تُجـزَى جـزاءَ الصـَّابرينَ وأجرَهُـم
نِعـمَ الجـزاءُ جـزاءُ عُقبى الدارِ
فأجـابني قُـل لـي وما أنا صانِعٌ
ولأنــتَ أدرى النَّـاسِ باسـتِهتَاري
إن مــرَّ قُــدَّامي فـتىً ذو رَبـوةٍ
مــن خَلفِــه ليسـت بـذَاتِ قَـرارِ
تَهتَزُّ مثل الزِّئبقِ الرَّجراج في ال
حَركــاتِ حاشـا الكِـبرِ والإكبـارِ
ولَـوَ أنَّهـا تَبـدو كأنَّهـا زِئبَـقٌ
قــد غُطِّيَــت مِــن خَلفِـه بـإزارِ
ألمَــى تَــألَّقَ طَلعَــةً ويلاهُ لـو
قَصــُرت علــى أوصــافِه أشـعاري
أو غــادةٌ سـِحريَّةُ الحركـاتِ مـن
تَحــتِ النِّقــابِ تُـذيبُ بالاشـفارِ
وبِقَـدرِ مـا قـد كانَ طَرفي عامِراً
قـد كـانَ منِّـي الجِيـبُ في إقفَارِ
قـل لـي وحيَّـاكَ الحَيا ما حِيلَتي
والكُــلُّ يَعرِفُنــي خَليــعَ عِـذارِ
عنـــهُ تَخَلَّــت نُصــرةُ الأقــدار
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.