هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بِكُـم شـِعري على غَيري فَخورُ
وكـم زانـت قَلائدَها النُّحورُ
إذا ما قيل مَن رَبُّ البَرايا
مَزايـا فـالأكُفُّ لَكُـم تُشـيرُ
بِـإبراهيمَ تَفتخـرُ المَعالي
فمـا كُفـءٌ سـِواهُ بها جَديرُ
إذا ما رُمتُ وصفَه في قَريضي
يَقـولُ الشـِّعرُ ذا شيءٌ عسيرُ
فَعَجـزى ظـاهرٌ فـي وصـفِ كُلٍّ
ولكـن وصفَها الطَّرفُ الحَسيرُ
أَيُمكِـن حـال إِشـراقٍ لِشـَمس
يُحَـدِّدُ وَصفها الطَّرفُ الحَسيرُ
ووَصـفُ البَحـرِ للرَّائي مُحالٌ
عـنِ التَّحديـدِ قد جَلَّت بُحورُ
إذا ما النَّاس طينَتُهم تُرابٌ
فـإبراهيمُ طينَتُـه الشـُّعورُ
يُمازِجُهـا حَيـاءٌ فـي وقـارٍ
وأخلاقٌ يفاوِحُهــا العَــبيرُ
بـه قَـرَّت عيـونُ الناسِ طُراًّ
وأقـوى الناسِ مولانا الأميرُ
فلـو شـاهدتَه يُثنـي عليـه
بأوصـافٍ هـي المِسكُ العطيرُ
وأوصـافُ المًلـوكِ مُلوكُ وصفٍ
شـَهادتُهم تُضيءُ بها السُّطُورُ
رَأى منـهُ خـديماً لا يُضـاهَى
يُبَرهِـنُ عـن محبَّتـهِ البُرورُ
رأى روحـاً تَسـير بدونِ جِسمٍ
لِشـِدَّةِ مـا بها لعِبَ السُّرورُ
تمنَّــى لـو يُفَـرِّشُ وجنتَيـهِ
لِمَولانـا المُؤَيَّـدِ إذ يَـزورُ
كـذا الإخلاصُ عندَ ذويهِ دوماً
يَكـون لَدى اللِّقَاءِ له ظُهورُ
أيـا فخرَ المزَاوِرِ من شُبولٍ
حَـوالي خَيسـهِم أسـَدٌ هَصـُورُ
تَبـاركَ مـن حَباكَ سَدادَ رأي
وعَزمـاً ليـس يَعـروهُ فُتـورُ
وسـِرّاً كامِنـاً فـي حُسنِ خلقٍ
كما فاحت منَ الروضِ الزُّهورُ
وشـُكراً سـيدي شكراً على ما
تُخَصِّصــُني بــه إنـي شـَكورُ
فما أنا ناسياً ما دُمتُ حيًّا
جميلاً بـل وإن حـلَّ النُشـورُ
ولا تحفـل بِشـعرٍ غيـر شِعري
فشــاعِرُكُم وخـادِمُكم غَيـورُ
بلـى كيـفَ اصـطبارُ أخي لالٍ
وقـد ألفَـى لها نَحراً يُنيرُ
فــدُمتَ لِكٌُـلِّ عِـزٍّ واغتِبـاطٍ
ودامَ لِحفظِكَ المولى النَّصيرُ
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.