هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مقــدمُ القـائدِ الأعَـزِّ نَظيـرَا
فـاحَ مِسـكا مـا بينَنا وعَبيرا
مقـدَمُ القـائدِ العَيـادي سُرورٌ
أكســَبَ النـاسَ نَشـوةً وسـُرورا
فوُفــودٌ مـن كـلِّ قُطـرٍ تَبـاهت
بِقُــدومٍ لَــه تُلَبِّـي البَشـيرا
لا تَـرى إذ تـرَى منَ القومِ إلا
ســـيِّداً أو مُهَــذباً مَشــهورا
أو وَجيهـاً أو قاضِياً أو صَديقاً
أو أديبـاً أو عالمـاً نِحريـرا
قـد حَبـاهُ المَولى تَعالى بِمَجدٍ
قَــدَّرَ النــاسُ حَقَّــهُ تَقـديرا
كيف لا وهو من بني العَرَبِ العر
بـاءِ مَـن مَجـدُهُم ملاَ المَعمورا
مــن صـميمِ الأمجـادِ آلِ سـُلَيمٍ
بِهِــمُ الـدهرُ لا يـزَالُ فَخـورا
إن أرُم وصـفَ مَجـدٍ عُـربٍ بِشِعري
ضــاقَ عنــهُ قَوافيـاً وبُحـورا
أيُّ معَنـى يَفـي بكُنهِـهِ لـو أف
نيـتُ فـي وصفِه قَريضي الغَزيرا
هـمُ كالشـمسِ كـلُّ طَرفٍ رآها ار
تَــدَّمِن نورِهــا كَليلاً حَســيرا
وأتـى القـائد العِيـادىُ مِنهُم
والنَّميـرُ الـزلالُ يَمضـِي نَميرا
ســيِّدُ إن رأيتَــهُ يــومَ جِــدٍّ
تـرَ بَحـراً يُـدعى وقَاراً ثَبيرا
قـد حبـاهُ المـولى تَعالى بِعِزٍّ
قــدَّرَ النــاسُ حَقَّــهُ تَقـديرا
وإذا مــا أبصـرتَهُ يـومَ حَـربٍ
تُبصـِرُ البـدرَ صارَ لَيثاً هَصورا
أنـتَ لِلمَجـدِ قـد خُلِقـتَ وهـذي
آيـةُ المَجـدِ في الجَبينِ سُطورا
ولتَـدُم للأنجـالِ كَنـزاً وذُخـراً
جـابِراً مِنهـمُ الجَناحَ الكَسيرا
زانَهــم منكــمُ حَنــانٌ وعَطـفٌ
مثلمَـا زانـت العُقودَ النُّحورا
قَرَّ عَيناً بهم كما المَجدُ أضحى
الطَّـرفُ منـهُ بهم دَواماً قَريرا
رافعـاً للِمـولى أكُـفَّ ابتهالٍ
أن تـرَى في الأحفادِ عَداًّ وَفيرا
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.