هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صـَيفُ الصـَّويرةِ كالشِّتاءِ بِغيرها
ومَصــيفُها كشـِتائِها فـي حَرِّهـا
لا شـيءَ أنعـشُ للفـؤادِ كما إذا
هـبَّ النَّسـيمُ بِبَرِّهـا مـن بَحرِها
والبَحـرُ مُمتَثِـلٌ لِطاعَـةِ أَمرِهـا
وإذا طَغـى يومـاً يُرجَّـعُ صـاغراً
حــتى تُقبِّــلَ مـوجُ يَـدَ صـَدرِها
فيعــودُ مُبتهِجـاً وصـوتُ هَـديرِه
يَحكـي نشـيدَ الغانيـاتِ لِشعرِها
فيعـودُ مسـروراً بنَيـلِ رِضـائِها
وهـديرُ مـائِه مُفصـحٌ عـن شُكرها
قـد يسـحَرُ الألبـابَ منظرُ شَكلِها
أبهِـج بهـا وبِشـكلِها وبسـِحرِها
وأفاضــلٌ حلُّـوا بهـا مـامِثلُهم
مِـــن فاضـــلٍ فـــي بأســرِها
فهِلالُهــا وفقيُههــا وشــَرِيفها
وأمينُهـــــــــــــــــــــا
وأمينُها الوَرزازيُ النَّدبُ الرِّضى
حِلـفُ المَكـارمِ والرَّئيسُ بِثَغرِها
يَتسـاءلُ الرُّكبانُ عنه إذا أتوا
مِـن بلدةِ الحمراء أو مِن قُطرِها
إن كنـتَ مُصـطافا فلسـتَ بمُصـطَفٍ
فَرســـــخاً عـــــن شــــِبرِها
وبهَـا مِـن الجِنس اللَّطيفِِ كَواعبٌ
تَختـالُ فـي حُمرٍ البُرودِ وخُضرِها
أجفانُهـا جَزَمَـت بنَصـبِ حُشاشـَتي
هُـدباً وقـد رفعـت لأسـهُمِ كَسرِها
بِعـذارِه شـَعراتُ طعـنٍ لـم تَـزَل
فـي مُهجَـتي يَلعَبـنَ أتقنَ دَورِها
يَمَّمتُهـــا وبرُفقَتِـــي عِصــابةٌ
يَـذكو أريـجُ المِسكِ ساعةَ ذِكرِهَا
فَمُوَفَّـــــــــــــــــــــــقٌ
تَزهُــو بـه مُراكِـشٌ عـن غَيرِهـا
ما انفكَّ عن طَلبِ العُلُوم مُثابِراً
حتَّــى تَحلَّــى جيـدُه مـن دُرِّهَـا
تَتَتـــــــابعُ الأمـــــــواجُ
فتَـرى عليـلَ هوائِهـا في إثرِها
يـا ليـتَ شِعري هل أفوزُ بِعصرها
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.