هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بِمقـدمِكَ الحمـراءُ قـد عَبقـت عِطـراً
وتــاهت ونــالت كـلَّ مَرتبـةٍ كُـبرى
نعــم عــادَ لِلحمـراءِ بعـدَ غِيـابِه
فَـتيهِي على الأقطارِ يا بَلدةَ الحَمرا
نعــم عــادَ مَحفوفــاً بكـلِّ عِنايـةٍ
ولـن تعـدمَ الحسناءُ تَقليدَها الدُّرَّا
ألا أيهـا الباشا التهامىُ ذو العُلى
ومِـن بينِ أربابِ الصُّدورِ غَدا الصَّدرا
ومَــن جـودُه يُنسـيكَ مَعنـاً وحاتِمـاً
ومَـن صـيتُه قـد جاوزَ البَرَّ والبَحرا
تَيمَّنــتَ بيـتَ اللـهِ تَقضـِي مَناسـكاً
بِلاعــجِ شــَوقٍ لا تُطيــقُ لــه صـَبرا
فأرضــيتَ ربًّــا قــد دعَـاكَ لبَيتِـهِ
وجَـــدُّكَ إذ وافيتَـــه زائراً ســُرَّا
ولكـــن تأســـَّينا بِشــبلٍ تَرَكتَــهُ
فمَثَّـلَ منـكَ الحَـزمَ والعزمَ والنَّصرا
فلــم يَخـف عنـه مـن دقيـقِ سياسـةٍ
فَيــا مُرهُــم جَهـراً ويرقُبُهـم سـِراًّ
تَبــارَكَ رَبُّ العــرشِ واهِــبُ حُكمِــه
لِمَــن يَصــطفِيه مــن خلائقِــه طُـرَّا
فمـا غِبـتَ عنَّـا حيـن فينـا تركتَـهُ
ومـا كنـتَ إلا الشـمسَ خلَّفـتِ البَدرا
أشــاعرَ مِصــرٍ إنَّنــي منــكَ غَـائِرٌ
تُزاحِـمُ فـي مَمـدوحِه شـاعرَ الحَمـرا
فُــؤادَكَ خُـذ واتـرك فُـؤادي فـإنَّني
أزُفُّ إليـــه كـــلَّ قافِيــةٍ عَــذرا
بلــى إنَّ قـولَ الشـِّعرِ منـكَ لـواجِبٌ
لأنَّــكَ قــد ألفَيـتَ للـدُّررِ النَّحـرا
همـا كَفَّتـا الميـزانِ فانظُر إليهما
إذا رجَحــت إحـداهُما طاشـتِ الأُخـرى
ولا تَســتمع قــولَ الوشـاةِ وإفكَهُـم
وتَشـويهَهُم وجـهَ الحَقـائق بـي مَكرا
فقـد خَبُثـوا نفسـا لهـا الشَّرُّ حِرفةٌ
وإن خَبثَـت نفـسُ الفتى احترفَ الشَّرَّا
فلـم أنـسَ يـا مـولاي إنقـاذَ مُهجَتي
وقد نشبوا في مُهجتي النَّابَ والظُّفرا
ولــولا جَنــاحٌ مــن حِمــاك يُظِلُّهُـم
ســَقيتُهُمُ ســُمًّا وأصــليتُهم جَمــرا
ولكــن حِمــى المَـولى عزيـزٌ مُقـدَّسٌ
ومَـن ذا الـذي يَقـوى ليَنظُـرَهُ شَزرا
وأولَيتَنـــي بِــراًّ أنَــألَهُ حــافظٌ
وحاشـا معـاذ اللـهِ أنسـى له ذِكرا
فــدُم ســَنَداً لـي إنَّ قُربَـك مُنيـتي
وإنــكَ لــي كنــزٌ ثَميـنٌ ولا فَخـرا
وإنــكَ لــي مـولىً بـه أنـا فـاخِرٌ
ومـا أنـا إلا عَبـدكَ الشـاعرَ الحًرَّا
وقــد هجـمَ الصـَّيفُ المُـذيبُ لٍِصـحَّتي
علـىَّ فـأرجو رُخصـةً منـكَ لـي شـَهرا
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.