هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـِبل القَسـاورِ مـن أبنـاءِ مـزوارِ
ومَـــن يُفَــدَّى بِأســماعٍ وأبصــَارِ
ومـن تَعـاظمَ قَـدراً فـي سـماءِ عُلاً
ومَــن ســَرى صــيتُه مَسـيرَ أنـوار
أعظِــم بــه ســيِّداً لاحـت سـِيادَتُه
فَطبَّــقَ الــذِّكرُ منــه كـلَّ أقطـار
قــد زانَ أخلاقَــه المُثلَـى طلاقَتُـه
فـالطبعُ منـه كمثلِ السلسلِ الجاري
أو كهُبــوبِ نســيمٍ هــبَّ فـي سـَحَرٍ
مِـن روضـةٍ بـوكرَت بـالغيثِ مِعطـار
كـم مـن أخـي حاجـةٍ كفـاهُ أسعدُنا
فــاليُمنُ يُمنـاهُ واليُسـرى لإِيسـارِ
للَّـــهِ لِلـــهِ إبراهيــمُ تُبصــرُه
يَنهَــى ويَــامرُ فــي نـاهٍ وأمَّـارِ
تَــرى حصـافةَ رأيٍ فـي بداهـةِ حُـك
م فــي فِراســةِ ذِهــنٍ ســاطِعٍ وارِ
لـم يخـفَ عـن فِكـرِه أسرارُ باطنِهم
كأنمــا فكــرُه فــي كــلِّ أفكـار
يزيـــدُ هيبتَــه إشــراقُ طلعَتِــه
إنَّ الســَّنا والسـناءَ طَبـعُ أقمـار
وكيـف لا وهـو فـرعُ الأصـلِ مِـن رَجُلٍ
قــد فـاقَ قـدرُه قَـدرَ كـلِّ مِقـدار
نجـلُ التهامي العِصاميِّ البعيدِ مَدىً
فخـرِ الأفَارقـةِ الحـامي حِمى الجارِ
والشـبلُ إذ يَقتَفِـي الآسـادَ لا عَجَبٌ
ومـاءُ زهـرٍ ألـم يَطِـب مِـنَ أزهَـارِ
لـم أنسَ إذ عَادني في السُّقمِ عائِدُهُ
فــزالَ عـن إثـرِه سـُقمي وأضـراري
لـم أنـسَ قـولتَه لـي حيـنَ أبصَرني
مُســـَلِّياً مُبـــدياً أخلاقَ أحـــرارِ
حاشـا لمثلـي جميـلَ الصـنع يُنكِره
فليـــس يُنكَــر إلا عنــدَ أشــرَارِ
مَــن خَبُثَــت منهـمُ لُؤمـاً نُفوسـُهمُ
فليـــسَ تغســِلُها مِيــاهُ أنهــار
قـد أطلَقـوا فـي الأديبِ سمَّ ألسُنِهم
ولــم يُزاحمهــم فـي جَمـعِ دينـار
مــع كــلِّ ذي نِعمـةٍ هـذاكَ دابُهُـمُ
فــإنهم مــا نَسـَوا أيـامَ إعسـار
مـا دمـتَ تُسـدي إليهم مِن صَنيع يَدٍ
إلا وزادَ الحشــا نـاراً علـى نـارِ
فاسلَم ودُم يا أبا الخيراتِ مُكتَنفاً
مُحصـَّناً فـي حِمـى المُهيمـنِ الباري
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.