هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إنَّ هِتليــرَ الضـَّحَايا
صـاحَ مَا بينَ البَرَايا
المَزايـا في الرَّزايَا
هُــوَ دِينـي باعتِقَـاد
وإذا أفنَــى العِبَـاد
بعضـُهُم بَعضـاً وَبَادُوا
وكســَا الكـونَ سـَوَاد
فَهـوَ سـُؤلِي والمُـرَاد
رامَ هَـذا الـوحشُ شَرًّا
بعِبَــاد اللــه طُـرّاً
إنَّ مـا يبغِيـه قَسـرا
دونَــهُ خَـرطُ القَتَـاد
إن بالمُختَـــلِّ مَســّاً
غَــرَّهُ حِلــمُ فرَنســا
إذ أبـت تقتُـلُ نفسـا
فــــدَعَتهُ للرَّشـــَاد
فطغَـى المغـرورُ جَهلاً
وعَــن الرُّشــدِ تـوَلَّى
قُـل لـه مـن قد تَخَلَّى
عَـن طرِيـقِ الخَير بَاد
اسـتَمع مـا عنك يُتلَى
ســتَذُوقُ اليــومَ ذُلا
إنَّ سـيفَ النَّصـر سـُلاَّّ
لَيـسَ للسـَّيفِ اغتِمَـاد
هـل تـرَاه ليـتَ شِعرِي
لفَرَنســَا ليـسَ يَـدرِي
قُـــوَّتَى بَــرٍّ وبحــرِ
وصــــَنَادِيد شـــِدَاد
ومناطيـــدٌ تَراهَـــا
حَجَبَــت ســُحبَ سـَمَاها
وتســَامت فــي عُلاَهـا
شـــُهُباً ذاتَ طِـــرَاد
كســـتِ الأرضَ جنٌُـــودٌ
ضــَاق عنهُـنَّ الصـَّعِيد
فهــىَ نــارٌ وحَديــدٌ
لاقتِـــرَابٍ وابتِعَــاد
رام تـــدمِيرَ شــُعُوبِ
رامَ إحـــرَاقَ قلــوبِ
رام إضـــرامَ حُــرُوبِ
رَام تحرِيــم الرُّقَـاد
كـم فتًـى يَبكِـي أَباه
وأبٍ يَبكشـــي فَتَــاه
وأخٍ يبكِـــي أخَـــاه
حالـةٌ تُبكِـي الجَمَـاد
كـم ثَكـالَى لن تَنَاما
ويتَـــامَى تَتَرَامَـــى
بيــنَ أحضـَانِ أيَـامَى
لابِســــَاتٍ للســـَّوادِ
ليــسَ نَنسـَى لفرَنسـا
فَضـلَها صـُبحا وَمَمسـَى
هُــذِّبَت جِسـماً ونَفسـا
وهيَ مِن ذَا فِي ازديَاد
هِــيَ مِنَّــا وإلينــا
ولهَـا الفَضـلُ علَينَـا
فلَهــا مــا بِيَـدَينَا
مــــن طَريـــفٍ وتِلاَد
إنَّمــا المغـرِبُ شـَعبٌ
حِفظُـــهُ للعَهــدِ دأبُ
وإذا مــا نَـابَ خَطـبٌ
هــبُّ مَشـرُوحَ الفُـؤَاد
شــَعبُنا شــَعبٌ أبِــيَّ
شــعبنَا شــعبٌ ســَرِيّ
شــَعبُنا شــَعبٌ وفِــيّ
شـعبُنا شـعبُ الجِهَـاد
أيُّهَـا القـومُ الأُسـُودُ
فـي ثَبَـاتِ فَلتزِيـدُوا
بنفُـــوسٍ فلتَجُــودُوا
إنَّمـا المَـرءُ الجَوَاد
وبــــإخلاَصِ الـــوَلاَءِ
فلتُجِيبُــوا لِلنِّــداءِ
مِــن أمِيــر الأمـرَاء
مُلتَجَانــا والعِمَــاد
ملِـكِ القُطـرِ المُؤيَّـد
تـاجُ نَصـرٍ عَنـه يُعقَد
هُــوَ مولانــا مُحَمَّــد
هُـــوَ ســُلطان البِلاد
قـد زَكـا فينـا شُعورٌ
حيـنَ نَادانـا الأمِيـر
فلتَسـِيروا فَلتَسـِيروا
حَقَّــقَ اللـهُ المُـرَاد
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.