هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عفــواً إذا أكثَـرتُ مـن إنشـَادِي
فـي كـلِّ مَـا مِـن مَحفـلٍ أو نَـادِ
ووقفـتُ بيـنَ مَصاقِع الخُطباءِ وال
أُدبَــاءِ مَوقِــفَ جَــائِعٍ مِـن زَاد
فيقَـــالُ عنِّــي شــاعرٌ مُتــوثِّبٌ
لِلقَــول مثــلَ تَــوثُّبِ الصــَّيَّاد
كَلاَّ فمــا هــىَ بـالقَوافِي إنَّهـا
آهـــاتُ أعمَـــاقِي وصــَوتُ بِلادي
فـإذا نظَمـتُ فقـد نظَمـتُ عَواطِفي
وإذا نــثرتُ فقـد نَثَـرتُ فُـؤَادي
مَـا لـي رأيـتُ العفوَ يَكثُر ذِكرُهُ
بِتَـــردُّدٍ مـــن رائِحٍ أو غَـــادِ
أَهُنــاكَ مِــن جُـرمٍ يقَـابُ حُكمُـهُ
بــالعفوِ عنـدَ السـَّادةِ الأمجَـاد
إلا إذا مـا المـرءُ يُمسـِي مُجرِما
فــي ذَبِّــه عَــن مَـوطنِ الأجـدَاد
المُجرمُـونَ هُـمُ عَـن أنفُسِهم عَفوا
هُــوَ منطِــقٌ يـأبَى قِيَـاسَ فَسـَاد
لكنَّـــه واللــهِ أعظــمُ مَظهــرٍ
لتَحَكُّــمِ الأضــدَادِ فــي الأضـدَاد
رامــوا اسـتِمالَ عَواطِـفٍ بتلَطُّـفٍ
هيهَــات ترجِــعُ قَبســةٌ لِزِنَــاد
لـم تُرهِبُـوا الآسـادَ يا بُعرَانَها
بشـــَقائِقِ الإرغَـــاء والإِزبَــاد
فخـرِ العروبَـة حامـلِ السَّفينِ مِن
عَضــبِ الــوغَى ويرَاعِـهِ الميَّـادِ
شـَهبندرِ الـوطنِ الشـهيرِ بمشـرِقٍ
بِثَبــاتِ مَبــدَئِهِ وصــِدقِ جِهَــاد
إنِّــي أهنِّئكُــم بنَيــل عزِيمَــةٍ
بثَباتِهــا تَربُــو علَـى الأوطـان
وبجَمــعِ إخــوانٍ تبســَّمَ عنهُــمُ
شــِعرِي كِـوردِ الـروضِ غِـبَّ عِهَـاد
مِــن كــلِّ ذي أدبٍ تفَتَّــقَ نُـورُه
فـأتَى كنظـمِ الـدُّرِّ فـي الأجيَـاد
المســـلمُون بمشـــرِقٍ ومبغــرِبٍ
متــــآلِفون كعَـــاتِقٍ ونِجَـــاد
رُوحٌ مـــن الإخلاصِ وُحِّـــدَ فيهِــمُ
مُتَقَســـَّمٌ فــي عــالَمِ الأجســَادِ
المغــربُ الأقصـَى اذكـرُوه كلَّمـا
كــانت دمــوعُكُمُ علَـى اتسـعدَاد
هــو منكُـمُ وإليكـمُ فـي نسـبَةٍ
لا تُهمِلُــوه يــا شــُعُوبَ الضـَّادِ
هـو مَـوطنُ الأمجَـاد والأنجَـاد مِن
أهلِيــه يَـومَ نـدىً ويـومَ طِـرَاد
ولسـوفَ يَرفـعُ راسـَه ويصـُولُ مـا
بيــنَ الثَّعــالِب صــَولَةَ الآسـاد
فالدهرُ فينَا ذُو العَجَائب لم تَزل
أيَّــــامُه بــــروائِحٍ وغَـــوَاد
وزعيمُنـا عبـدُ العزِيـز مثِيلُكُـم
قاســَى مِــرَار النفـي والإبعَـاد
واليـومَ ذاك العفـوُ عمَّـهُ مِثلكُم
فكــأنَّكُم كُنتُــم علَــى مِيعَــاد
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.