هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أتــاكَ كمـا تـأتِي اللآلـئُ فـي العِقـدِ
نَوابـــغُ فــاسٍ كــلُّ نِــدٍّ إلــى نِــد
ومـــا مِنهُــمُ إلاَّ طَمــوحٌ إلــى العُلاَ
ســَبوقٌ علــى الغايـاتِ مُستوصـِلُ الكَـدِّ
لَقـــد زُرتمونَـــا والرَّوابِـــطُ جَمَّــةٌ
وجئتـم كمَـا جـاءَ النَّسـيمُ مِـن الـوَرد
لَكُـم عنـدنا مِـن خـالصِ الـوُدِّ مَـا كَفى
فهَـل عنـدَكُم لِـي مثـلُ مـا لكُـمُ عِنـدِي
نعَــم فــاسُ لِلحمــراءَ تُخلِــصُ وُدَّهــا
ومَــا زال كــلٌّ منهمَــا مُخلِــصَ الـوُد
أتيتُـــمُ بالتَّمثِيـــل أكـــبرَ مُرشــِدٍ
وليـسَ سـِوى التمثيـلِ يُهـدِي إلى الرُّشد
نعَــم إنَّ شــوقي وَهــوَ أكــبرُ شــَاعِرٍ
تَنكَّــرَ عنـه الليـثُ فـي داخِـل اللَّبـدِ
تأمَّــل شــوقي عـن قَريـبٍ فمـا اهتـدَى
ومــا ضــَرَّ شـوقي لـو تأمَّـل عـن بُعـد
أَاحمـــدَ شـــوقي للقــوافي رجالُهــا
كَــأنتَ وللتَّاريــخ ذو الأخــذِ والــرَّدِّ
أفــاروقَ أفريقيَــا امتشــَقتَ مُهنَّــدا
وقبَّلتـــه شـــوقا وطـــوَّحتَ بالغِمــد
ورُحـــتَ بـــه رَكضـــا لأنــدلسٍ بِهــا
تَصــدُّ ذوي الأغــراض عـن سـيِّىء القصـدِ
فــــأبقيتَ للإســـلام بـــاذخ مَجـــدِه
ولــولاكَ أضــحىَ الـدينُ مُفتقِـدَ المجـد
وذُدتَ عـــنِ الإســـلام مَــن رام كَيــدُه
وأطفـــأتَ نِيرَانـــا مُؤَجَّجَــةَ الوَقــد
ولـــم تكتَــرث بالغانيــاتِ وعُودِهــا
وتَســويةِ الأوتــار فــي نَغمـةَ الرَّصـد
ولــم تحتَفــل بـالرَّاح مـن كـفِّ كـاعِبٍ
لِترشــُفَ مِــن ثَغــرٍ وتَهـوِي علـى نَهـدِ
بِــك اســتَنجَدُوا طُــراًّ فكنـتَ لِصـوتِهم
صـَدىً شـِيمَة الأُسـدِ الضـَّوارِيى مَـعَ الأُسدِ
وحاشــاكَ لــم تنظــر بِمقلَــةِ طــامِعٍ
لِقصــرِ ابـنِ عبَّـادٍ ومـا بِـه مِـن رِفـدِ
بنِـي الغَـربِ أوطانـا بنـي الشَّرقِ وحدةً
بنـي الضـادِ أبنـاء الحَنِيف بَنِي المجدِ
يَعــزُّ علينــا القصــرُ يفقِــدُ مَجــدَهُ
ويُمســِي ابـنُ عبَّـادٍ بـه نَحـسُ السـَّعدِ
يَعـــزُّ علينـــا أَن نـــرَاه مُصـــَفَّدا
يُســَاق إلـى أغمـاتَ يَرسـِفُ فـي القَيـدِ
ولكـــن لِنصــرِ الــدَّينِ ديــنِ محمَّــدٍ
وإنقَــاذِه مِــن بُـؤرَة الهَلـكِ والنَّكـدِ
نُضــــَحِّي بعبَّــــادٍ وآخـــرَ كـــابنهِ
ومثلِـــه مِمَّـــن لا يُفيـــدُ ولا يُجــدي
لِتبكُــوا معِــي ذاك العظيــمَ وفقــدَه
ولاَ تـــتركُوني أبكــه بينكُــم وَحــدِي
وهــا رُوحُــه العُليَــا تُرفـرِفُ فَوقَنـا
وإن كـانَ منـه الجِسـمُ غُيِّـبَ فـي اللَّحد
أَأبنَـــاءَ فـــاسٍ زُرتمونــا وقَصــدُكُم
تَوثُّـــقُ وَصـــلٍ بينَنــا دائمِ العَهــدِ
فــــأهلاً بــــكُ عنـــدَ الأخِلاَّءِ مـــرَّةً
وألفاً لدَى الباشا العَزيز الحِمَى الفردِ
حَليـفِ العًلا الشـَّهمِ التهـامِي مَـن غـدت
مَكــارمُه تربُــو عَــن الحَصــر والعَـدِّ
أدامَـــه ربُّ العـــرشِ كَهفــا ومَلجــاً
وأبقــاهُ بَــدراً لاَحَ فـي طَـالع السـَّعدِ
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.