هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تـأخَّرتُ عـن صـَوغ القرِيـض له قَصدا
لِكَـى يمـدحُوا جمَعـا وأمـدَحُه فردَا
فحُبِّــي لــه وحــدِي يُعـادِلُ حبَّهُـم
جميعــا وشـِعرِي فـاقَ شـعرَهُمُ عـدَّا
بلَـى كـلُّ فـردٍ لا يَـرَى غيرَ ما أرَى
فليــسَ يَـرى فـي حـبِّ مـالِكه نِـدَّا
فَمــا نظَمُـوا فيـهِ القَـوافِي لآلئاً
بَلَــى نظَمـوا حبَّـات قلبِهـمُ عِقـدَا
ومـا هتَفُـوا بِاسـم المليـكِ وإنَّمَا
بِصــَيحاتِهم ذابــت عــواطفُهُم وُدَّا
فــذا شـعبُهُ الـوافِي يَفيـضُ محبَّـةً
وَينشـَقُ مـن أعتـابِه المسِكَ والنَّدَّا
ألا هكــذا تسـمُو الملـوكُ بِشـعبِهم
فيشـكرُهم شـُكرا علـى مـا لَه أسدَى
بلَــى كــلُّ ملــكٍ بــاذخٍ وَدَّ أنَّـهُ
لمغربِــهِ الأقصـَى يكـون لـه عَبـدَا
وهـل مثـلُ نشـر العلـمِ أسمَى مَزيَّةٍ
لشــعبٍ ظَمِىــءٍ ســاغَ مَنهلَـه وِردا
بـه انجـابَ ليـلُ الجهـلِ بعدَ تَغَيُّمٍ
وأشـرقَ صـبحُ العِلـم إذ منه لا بُداَّ
وذَادَ عـن الـدِّين الحنيـفِ وصـَدَّ مَن
لِنفعِهِـمُ رامـوا يكيـدُوا لـه كَيدا
مليـــكٌ حَبــاه اللــهُ حُــبُّ بِلادهِ
فهـامَت بـه حُبـاً ونـالت بـه رُشدا
ولـولاه لـم تُبصـِر مـن النور طَلعةً
وبالعلم والعرفانِ لم تبلُغ القصدَا
خبَــا نورُهـا دَهـرا طـويلاً وإنَّمـا
بطلعتِـه الغـرَّاءِ قـد أشـرقَت مَجدا
فــدُم ســيدِي للشــعبِ قُـرَّةً عينـهِ
وذِكــرَكًَ بالتقــديسِ مُتَّخــذاً وِردَا
ســُبقِيكَ ربُّ العـرشِ للِعـرشِ مفخَـراً
ويُبقيـكَ يـا مـولاَيَ مَوئِلنا الفردَا
ودُمــتَ لصــدِّيقيةِ الإســمِ والنُّهَـى
ودمــتَ لأشــبالٍ ستُبصــرُهم أُســدَا
ودم للتهـامي المُخلصِ الوُدَّ من غَدَا
لٍِبابـك عَبـدا لا يُـرَى مِثلُـه عَبـدا
فخـورٌ بِكـم لـم ينـسَ أنعُمَـك التِي
عليهـا مـدَى الأيـام يحمَـدُكُم حَمدا
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.