هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألا فاسـمعا لـي ما أعيد وما أبدي
جـرى مـا جـرى لي لا لعمرو ولا زيد
تقطعــت الأسـباب لـي بيـن شـيعتي
وقــرب بلادي قــرب أهلــي وذي ود
وأصــبحت مطلوبـا بأيسـر مـا بـه
تطـالب أمثـالي ذوي العـز والمجد
وضـــايقني فــدم يطــالب دينــه
وأقسـم إمـا المال أو سكب ما خدي
ومـن سـوء تـدبيري وشـقوة طـالعي
قصــدت ســفيها قـد تقلـب بالضـد
فحييتــه والقلــب منـي فـي لظـى
يثــور ورب الـدين خلفـى كالفهـد
تبسـم لـي حـتى بـدا نـابه الـذي
بــه غرنــي إذ قلــت إنـه ذو ود
فبحـت لـه قسـرا بمـا قـد أصابني
ومـا ضـمه قلـبي من الحزن والنكد
فبــدل ذاك الــوجه حينــا بـآخر
عبـوس وصـار الطـرف ينظـر عن بعد
وســِرنا معــاً لمَّـا دَخلنـا سـَويَةً
لِمتجَــرِ أشــرَافٍ جَحَــا جَحَـةٍ أُسـدِ
وإِن كَـانوا لَم يَدرُوا بما هو وَاقعٌ
ولكنَّهـم قـد أدرَكقوا بعَضَ مَا عِندي
فـأعرَضَ عنِّـي الكلـبُ قَصـدا أمامَهم
وعَهدِي بأنَّ الكلبَ في الناسِ ذو عَهدِ
وقـد راحَ بَعـد لـم يُجبِنـي بكِلمَـةٍ
ســَوَآ صــدِّهِ مــا أمَــرَّهُ مـن صـَد
نَسـيتُ الـذي قـد كـانَ بـي لكآبتِي
فمـا قـد جَـرَى أنكَـى وأوجعُ للعَبد
ومــا غَرَّنــي إلا لكَــونِي عَرفتُــه
صـديقَ أخـي العلياءِ والعَلَم الفردِ
وغلا فقُــل لـي مِـن عجَـائب دَهرِنـا
تــرَى الضـِّدَّ أحيانـا تَجَمَّـعَ بـالضِّ
ســَقاني ســَفيهُ الإسـمِ كـأسَ مذلَّـةٍ
دِهَاقـا بهـا قـد صِرتُ مفتقد الرشد
ومــا ضـرَّهُ لـو أنـه قـد أجـابَنِي
بِـوجهٍ بشـُوشٍ ذي اعتـذارٍ على قَصدي
عَـذرتُه لـم يـدرِ المكـارمَ والنَّدى
وَذلِـــكَ مــوروٌ عــن الأبِ والجــدِّ
فضـَاقت بـىَ الـدنيا وصـارَ فضاؤُها
كنُقطَــة شــيءٍ تحــتَ عينَـي مُسـَوَّد
ولكِـن إذا مـا اسـتُحكِمَت حَلَقاتُهـا
أتَـى الفَـرَجُ المرجُـوُّ عفواً بلا قَصد
ألا قبَّــحَ اللـهُ اللِّئامَ ومَـن أتـى
إليهِـم ولـو أدَّى بـه الأمـرُ لِلحـدِّ
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.