هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دِمَــنٌ أَلَــمَّ بِهــا فَقــالَ سـَلامُ
كَــم حَــلَّ عُقـدَةَ صـَبرِهِ الإِلمـامُ
نُحِـرَت رِكـابُ القَـومِ حَتّى يَغبُروا
رَجلـى لَقَـد عَنُفـوا عَلَـيَّ وَلامـوا
عَشـِقوا وَلا رُزِقـوا أَيُعـذَلُ عاشـِقٌ
رُزِقَــت هَــواهُ مَعــالِمٌ وَخِيــامُ
وَقَفـوا عَلَـيَّ اللَـومَ حَتّـى خَيَّلوا
أَنَّ الوُقـوفَ عَلـى الـدِيارِ حَـرامُ
مــا مَــرَّ يَــومٌ واحِـدٌ إِلّا وَفـي
أَحشــــائِهِ لِمَحِلَّتَيـــكِ غَمـــامُ
حَتّـى تُعَمَّـمَ صـُلعُ هامـاتِ الرُبـا
مِـــن نَــورِهِ وَتَــأَزَّرَ الأَهضــامُ
وَلَقَــد أَراكِ فَهَــل أَراكِ بِغِبطَـةٍ
وَالعَيـــشُ غَـــضٌّ وَالزَمــانُ غُلامُ
أَعـوامُ وَصـلٍ كـانَ يُنسـي طولَهـا
ذِكــرُ النَــوى فَكَأَنَّهــا أَيّــامُ
ثُــمَّ اِنبَـرَت أَيّـامُ هَجـرٍ أَردَفَـت
بِجَــوىً أَســىً فَكَأَنَّهــا أَعــوامُ
ثُـمَّ اِنقَضـَت تِلـكَ السُنونُ وَأَهلُها
فَكَأَنَّهــــــا وَكَـــــأَنَّهُم أَحلامُ
أَتَصَعصـَعَت عَبَـراتُ عَينِـكَ أَن دَعَـت
وَرقـــاءُ حيـــنَ تَصَعصــَعَ الإِظلامُ
لا تَنشــِجَنَّ لَهــا فَــإِنَّ بُكاءَهـا
ضـــَحِكٌ وَإِنَّ بُكـــاءَكَ اِســتِغرامُ
هُـنَّ الحَمـامُ فَـإِن كَسـَرتَ عِيافَـةً
مِـــن حـــائِهِنَّ فَــإِنَّهُنَّ حِمــامُ
اللَـهُ أَكبَـرُ جـاءَ أَكبَـرُ مَن جَرَت
فَتَحَيَّــرَت فــي كُنهِــهِ الأَوهــامُ
مَــن لا يُحيـطُ الواصـِفونَ بِقَـدرِهِ
حَتّــى يَقولــوا قَــدرُهُ إِلهــامُ
مَــن شـَرَّدَ الإِعـدامَ عَـن أَوطـانِهِ
بِالبَــذلِ حَتّـى اِسـتُطرِفَ الإِعـدامُ
وَتَكَفَّــلَ الأَيتــامَ عَــن آبـائِهِم
حَتّـــى وَدِدنــا أَنَّنــا أَيتــامُ
مُستَســـلِمٌ لِلَّـــهِ ســائِسُ أُمَّــةٍ
لِــذَوي تَجَهضــُمِها لَــهُ اِستِسـلامُ
يَتَجَنَّــبُ الآثــامَ ثُــمَّ يَخافُهــا
فَكَأَنَّمــــا حَســــَناتُهُ آثـــامُ
يـا أَيُّهـا المَلِـكُ الهُمامُ وَعَدلُهُ
مَلِــكٌ عَلَيـهِ فـي القَضـاءِ هُمـامُ
مـا زالَ حُكـمُ اللَـهِ يُشـرِقُ وَجهُهُ
فـي الأَرضِ مُـذ نيطَـت بِـكَ الأَحكامُ
أَســَرَت لَــكَ الآفـاقُ عَزمَـةُ هِمَّـةٍ
جُبِلَــت عَلــى أَنَّ المَسـيرَ مُقـامُ
إِلّا تَكُــن أَرواحُهــا لَــكَ سـُخِّرَت
فَــالعَزمُ طَــوعُ يَـدَيكَ وَالإِجـذامُ
الشــَرقُ غَـربٌ حيـنَ تَلحَـظُ قَصـدَهُ
وَمَخــالِفُ اليَمَــنِ القَصــِيِّ شـَآمُ
بِالشــَدقَمِيّاتِ العِتــاقِ كَأَنَّمــا
أَشــباحُها بَيــنَ الإِكــامِ إِكـامُ
وَالأَعوَجِيّـــاتُ الجِيــادِ كَأَنَّهــا
تَهـوي وَقَـد وَنَـتِ الرِيـاحُ سـَمامُ
لَمّـا رَأَيـتَ الـدينَ يَخفِـقُ قَلبُـهُ
وَالكُفــرُ فيــهِ تَغَطــرُسٌ وَعُـرامُ
لَـوَرَيتَ زَنـدَ عَـزائِمٍ تَحـتَ الدُجى
أَســــرَجنَ فِكــــرَكَ وَالبِلادُ ظَلامُ
فَنَهَضــتَ تَسـحَبُ ذَيـلَ جَيـشٍ سـاقَهُ
حُســنُ اليَقيــنِ وَقـادَهُ الإِقـدامُ
مُثعَنجِـــرٍ لَجِـــبٍ تَــرى ســُلّافَهُ
وَلَهُــم بِمُنخَــرِقِ الفَضـاءِ زِحـامُ
مَلَأَ المَلا عُصـباً فَكـادَ بِـأَن يُـرى
لا خَلـــفَ فيــهِ وَلا لَــهُ قُــدّامُ
بِســَواهِمٍ لُحُــقِ الأَياطِــلِ شــُرَّبٍ
تَعليقُهـــا الإِســراجُ وَالإِلجــامُ
وَمُقـاتِلينَ إِذا اِنتَمَوا لَم يُخزِهِم
فــي نَصــرِكَ الأَخــوالُ وَالأَعمـامُ
ســَفَعَ الـدُؤوبُ وُجـوهَهُم فَكَـأَنَّهُم
وَأَبـــوهُمُ ســامٌ أَبــوهُم حــامُ
تَخِذوا الحَديدَ مِنَ الحَديدِ مَعاقِلاً
ســــُكّانُها الأَرواحُ وَالأَجســــامُ
مُستَرسـِلينَ إِلـى الحُتـوفِ كَأَنَّمـا
بَيــنَ الحُتــوفِ وَبَينَهُـم أَرحـامُ
آســادُ مَــوتٍ مُخـدِراتٌ مـا لَهـا
إِلّا الصـــَوارِمَ وَالقَنــا آجــامُ
حَتّـى نَقَضـتَ الـرومَ مِنـكَ بِوَقعَـةٍ
شــَنعاءَ لَيــسَ لِنَقضــِها إِبـرامُ
فـي مَعـرَكٍ أَمّـا الحِمـامُ فَمُفطِـرٌ
فــي هَبــوَتَيهِ وَالكُمــاةُ صـِيامُ
وَالضـَربُ يُقعِـدُ قَـرمَ كُـلِّ كَتيبَـةٍ
شــَرِسِ الضـَريبَةِ وَالحُتـوفُ قِيـامُ
فَفَصـَمتَ عُـروَةَ جَمعِهِـم فيـهِ وَقَـد
جَعَلَـت تَفَصـَّمُ عَـن عُراهـا الهـامُ
أَلقــوا دِلاءً فـي بُحـورِكَ أَسـلَمَت
تَرَعاتِهــــا الأَكـــرابُ وَالأَوذامُ
مــا كـانَ لِلإِشـراكِ فَـوزَةُ مَشـهَدٍ
وَاللَــهُ فيــهِ وَأَنــتَ وَالإِســلامُ
لَمّــا رَأَيتَهُــمُ تُســاقُ مُلـوكُهُم
حِزَقــاً إِلَيــكَ كَــأَنَّهُم أَنعــامُ
جَرحـى إِلـى جَرحـى كَـأَنَّ جُلـودَهُم
يُطلـــى بِهــا الشــَيّانُ وَالعُلّامُ
مُتَســاقِطي وَرَقِ الثِيــابِ كَـأَنَّهُم
دانــوا فَأُحــدِثَ فيهِـم الإِحـرامُ
أَكرَمــتَ ســَيفَكَ غَربَــهُ وَذُبـابَهُ
عَنهُــم وَحُــقَّ لِســَيفِكَ الإِكــرامُ
فَــرَدَدتَ حَـدَّ المَـوتِ وَهـوَ مُرَكَّـبٌ
فــي حَــدِّهِ فَاِرتَــدَّ وَهــوَ زُؤامُ
أَيقَظــتَ هــاجِعَهُم وَهَـل يُغنيهُـم
ســَهَرُ النَـواظِرِ وَالعُقـولِ نِيـامُ
جَحَــدَتكَ مِنهُــم أَلســُنُ لَجلاجَــةٌ
أَقـرَرنَ أَنَّـكَ فـي القُلـوبِ إِمـامُ
اِســلَم أَميــرَ المُــؤمِنينَ لِأُمَّـةِ
نَتَجَــت رَجــاءَكَ وَالرَجـاءُ عُقـامُ
إِنَّ المَكـارِمَ لِلخَليفَـةِ لَـم تَـزَل
وَاللَـــهُ يَعلَــمُ ذاكَ وَالأَقــوامُ
كُتِبَـــت لَــهُ وَلِأَوَّليــهِ وِراثَــةً
فــي اللَــوحِ حَتّــى جَفَّـتِ الأَقلامُ
مُتَـواطِّئو عَقِبَيـكَ فـي طَلَبِ العُلا
وَالمَجــدُ ثُمَّــت تَسـتَوي الأَقـدامُ
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.