هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إن كـانَ فـي كـلِّ أرضٍ مـا تُشـَانُ بـه
فــإنَّ طنجـةَ فيهَـا المطعَـمُ البلَـدِي
أخلاقُ أربابِهـــا كالمِســك فــي أرَجٍ
بِعكـــسِ أخلاَقِ ربِّ المَطعَــم البلَــدِي
يأتِيــكَ بالأكــلِ والــذُّبَاب يتبَعُــه
وكالضــَّباب ذُبــاب المطعِـم البلَـدِي
والبـقُّ كـالفولِ جِسـما إِن جَهِلـتَ بـه
فعَشــُّه فـي فِـراشِ المطعـم البلـدي
مَــا بــالبرَاغيثِ إن تَثَــاءبَت عجـبٌ
لمَّـا تـرَى حجمَهـا بـالمطعم البلـدي
تلقَـــاك راقصــةً بالبــابِ قائلــةً
يـا مرحبـاً بضـًيوفِ المطعـم البلـدي
تــبيتُ روحُــك بــالأحلامَ فــي رُعــبٍ
إن نِمـتَ فـوق سـرِير المطعـم البلدي
وفــي السـقوفِ مِـن الجُـرذانِ خَشَخَشـةٌ
فــأيَّ نَــومٍ تَـرى بـالمطعمَ البلـدي
ولا تَعُـج فيـه إبَّـانَ المصـيفِ فَفِي ال
مَصــِيف نـارُ لَظـىً بـالمطعم البلـدي
وفـي الشـِتاء مـن الثَّلـج الفِراشُ به
ومــن حديـدٍ جِـدارُ المطعَـم البلـدي
أمــا الطَّــبيبُ فعَجِّـل بالـذهابِ لـه
إذا أكلــتَ طَعــامَ المطعَـم البلـدي
الطَّــرفُ فــي أرَقٍ والقلـبُ فـي حنَـقٍ
والنفـسُ فـي قلـقٍ بـالمطعم البلـدي
الصـــَّدرُ منقبِــضٌ والمًــرءُ مُمتِعِــضٌ
والشــرُّ مُعــترِضٌ بــالمطعَم البلـدي
يـا مـن مُنـاه المكانُ الرَّحبُ في سَفَرٍ
كالقَبر في الضِّيقِ بيتُ المطعم البلدي
وليلــةٍ زارَنِــي فـي الفجـر صـاحِبُه
يـا شـَقوتِي بنـزُولِ المطعـم البلـدي
وكالمَــدَافِع خلــفَ البــابِ ســُعلَتُه
يهتَـزُّ مِنهـا جِـدَار المطعـم البلـدي
دَقَّ فمـن قلـتُ قـال افتجـح فقلتُ لِمَن
قـال افتَحَـن أنـا ربُّ المطعِم البلدي
أشـــرُّ مِـــن رُؤيَــةِ الجَلاَّدِ رُؤيتُــهُ
لمَّــا يــزورُك ربُّ المطعــم البلـدي
وكــم ثقيــلٍ رأت عينِـي ومـا نَظَـرَت
فيهِــم مَـثيلاً لِـرَبِّ المطعـم البلـدي
طــابَ الحــديثُ لــه فجـاءَ يسـألُني
وقـالَ مَـاذا تَـرى في المطعم البلدي
فقلــتُ خيــراً فقـال الخيـرُ أعرفُـه
ويعـرفُ النـاسُ خيـرَ المطعـم البلدي
إن كــانَ عنـدَك قـل لـي مـن مُلاَحظَـةٍ
تَزيــدُ حُسـنَ نظـامِ المَطعـم البلـدي
فقلـتُ مـا لِـي أرَى هـذا الذبَابَ بَدَا
مثـلَ الضـَّبابِ بـأفقِ المطعـم البلدي
فقــالَ إنَّ فُضــول النــاس يُقلِقنــي
هـذا الـذُّبابُ ذبـابُ المطعـم البلدي
فقلــتُ والبـقُّ قـال البـقُّ ليـسَ بـه
بـأسٌ إذا كـانَ بـقَّ المطعـم البلـدي
فقلــت هـذي الـبرَاغِيث الـتي كثُـرت
مـاب الُهـا كَبُـرَت في المطعم البلدي
فهزَّنـــي كصـــَديقٍ لـــي يُــداعِبُني
وقــالَ تِلـكَ جُيـوشُ المطعـم البلـدي
فقلــتٌُ عَفــوا فمَـا لـي مِـن مُلاحظَـةٍ
وإنَّنــي مُعجَــبٌ بــالمطعم البلــدي
فقـال هـا أنـتَ للحـقِّ اهتَـديتَ فقـل
إذن متَــى ســتزورُ المطعـمَ البلـدي
فقلــتُ إن قـدَّر اللـهُ الشـَّقَاوةَ لـي
فــإنني ســَأزورُ المطعــمَ البلــدي
ينســى الفتَـى كـلَّ مقـدُورٍ يمـرُّ بـه
إلاَّ مَــبيتَ الفتَـى بـالمطعم البلـدي
يـا مَـن قضـَى اللهُُ أن يَرمشي بِه سفرٌ
إيــاكَ إيـاكَ قُـرب المطعَـم البلَـدي
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.