هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـَرطُ العظيـم وصـفُه بالمُهتَـدِي
لـــــدينه بعَمَــــلٍ مُؤيَّــــدِ
مُــــدِّثرا مـــزَمِّلا بالســـُّؤددِ
بالبـذلِ والنَّـوالِ فيَّـاضِ اليَـدِ
شــادَ مقَــامَه همــامُ الفرقَـدِ
مِثـل التَّهـامِّي الهُمـام الأوحـدِ
كــم بَــات ليلتَــه فـي تهجُّـدٍ
يَضــرَعُ للفــردِ العَلـيِّ الصـَّمَدِ
يَرزُقــه التوفيــقَ طُـولَ الأبـدِ
فـي السـَّير في هدي النَّبِي محمَّدِ
أمـــدَّهُ اللــهُ بعــون مُســعِدٍ
لـه علَـى فِعـلِ المُفيـد الأفيَـد
في الدِّينِ والدنيا ويَومَ الموعدِ
إنَّـــه للأخـــرَى أخــو تَــزَّودِ
كســـَاه فــي غَيبتِــه ومشــهَدٍ
بِهَيبــةٍ تَفــرِي قلــوبَ الأســَدِ
وخُلــقٍ يَضـوعُ كـالزهر النَّـدِيِّي
ذِكـرُه فـي الأفـواهِ عَذبُ المَوردِ
كــأنه الـزُّلالُ فـي فـمِ الصـَّدِيِّ
والعِلـمِ والتَّقـوَى ونُبلِ المَحتِدِ
والحِلــمِ بالعــادةِ لا التَّعـوُّدِ
وســـَيِّدُ الأخلاقِ حِلـــمُ الســَّيِّدِ
هـذا لعمـرُ الحـقِّ وصـفُ مَن هُدِى
وواجِـــبٌ بِفعلـــهِ أن نقتَــدِي
إِن كـان مـن يبغِي طريقَ السُّؤدَدِ
وَيُســــعِدَنَّ حــــالَه وَيَســـعَدِ
أَمّـا الَّـذي لا يَقتَـدِي بِالمُهتَدي
ولــولَه قــد كـان خيـرَ مُرشـِدِ
وطالَمـا النصـحُ لـه منـه سـُدًى
لنِفعـــهِ ليــسَ لأدنَــى مَقصــِدِ
وَهــوَ عــنِ النُّصـحِ أخـو تَمـرُّدٍ
بالشـُّحِّ والتَّقـتير محجـوبُ اليدِ
لا فــرقَ بيــن كفِّــه والجُلمُـدِ
أقـولُ في وصفِه ذا الوصفَ الرَّدِى
أنشــِد لــه وأنشــدَن وأنشــدِ
قَـدنِىَ مِـن نَصـرِ الخُبَيـبيَنِ قَدِي
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.