هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عرفـتَ مَقَـامَ القـومِ إذ بـتَّ تَجهدُ
كمـا عرفُـوكَ الحُـرَّ حيـن تعهَّـدوا
فرنســا قضـَت حقـا وفَيـتَ بعهـدِه
فهــل لوفـاءٍ بينكـم كـان مَوعِـدُ
قَضــَيتَهُ دَينــاً مهَّــدَت لِقَضــَائِه
وقــد عَرَفــت واللـه كيـفَ تُمَهِّـدُ
بِــذا برهَنَـت عمـا تُكِـنُّ لِشـعِبنا
مـنِ إخلاصـِها في الحبِّ والله يشهَد
أرَت كيـفَ تُـوفي المُخلصينَ حقُوقهم
وكيـفَ تُجـازِي مـن لهـا ليسَ يَجحَدُ
عرفنَــا فرنسـا ثُـمَّ زاد يَقِينُنًَـا
فهَــأ يــدُ إخلاصٍ تُصــافحِها يَــدُ
فــدُومي فَرنســَا للقُلـوبِ حبِيبـةً
وفــي كــلِّ يــوم حبُّنــا يَتجـدَّدُ
لقــد عَرَفــت إخلاصَ قلبِـك نحوَهـا
كمـا عَرفَـت فـي القـوم أنـك سـيِّ
فمـذ لاحَ فـي فجـر الحِمايةَ بندُهَأ
وأشــرقَ فينــا نجمُــه المتوقِّـدُ
عَقـدتَ عليـه القلـبَ قبـل خَنَاصـِرٍ
ودُمــتَ لــه طـولَ الزَّمـان تُؤيِّـدُ
وإن لاح فــي جــوِّ الصـَّفاء تغيُّـمٌ
وقـد بَـانَ مـن مَرضى القُلوب تردُّدُ
وثَبَـت وُثُـوب اللَّيـثِ من غِيلِه وقد
تَعـالَى بِيُمنـاك الحسـامُ المهنَّـد
ولـم تَثـنِ عنهُـم مـن عِنان عزيمَةٍ
إلَـى أن يَعُـودوا للرشادِ ويَهتَدُوا
ودُمـت علـى حِفـظِ العهُـود مُثَابرا
ومَــا لــه شـاءت فِيـه لا تَتَـرَدَّدُ
وكــان مِحَـك النَّقـدِ ذاك لـديهِمُ
وفـوقَ مَحـكِّ النقـدِ يَنمـاز عَسـجَدُ
نعَـم إنمَـا الباشـَا التهامي آيةٌ
مِـن اللـه مـن آيـاتِه ليـسَ تَنفَدُ
حَبــاه إلـهُ العـرشِ نـورَ بَصـيرةٍ
فبَـان لـه مابَـانَ والغيـرُ أرمَـدُ
أمَــا عَجَــبٌ للــدِّين أعجـزَ أُمـةً
ومنهَــا إلَـى ضـِعفيه فـردٌ يُسـدِّدُ
وأعجَــبُ منــه أنَّ هاتيــكَ نِسـبةٌ
لَهُـم مَعَـهُ في الفضلِ والفضلُ أزيَدُ
أمَــا وشـُعاعٌ مـن أسـاريرِ وجهِـه
لَنُــورُ الهُــدَى إشــراقُه يتوقَّـدُ
لَيَطــوِي ضـُلوعا عـن يقيـنٍ برَبِّـه
يقيـــنٌ مـــتينٌ ســَرمدىٌّ مُؤيُــد
فَيُضـحِي وفـي فعـلٍِ البُـرور نَهارُه
ويًمسـِي ونـومُ الليـلِ منـه تهجُّـدُ
ومـن تـكُ هـذِي بعـضُ حُسـنَى صِفاتِه
عِنايـــةُ مــولاَه لِخيــرِه تُرشــِدُ
فــأعجَبُ شـيٍ مَـن يـرومُ التحـاقَه
وأعجـبُ منـهُ مَـن لـه بـاتَ يَحسـُدُ
وقـل للـذِي قـد غـرَّه فَـرطُ حِلمِـه
فأضــحى علــى نَعمَــائه يَتمَّــرُد
هِـيَ السُّحبُ إِن تكفُر بِنعمَائها فقد
تــرَى صـَعقةً منهـا لِنفسـِك تُخمِـدُ
أمـولاي يـا فخـرَ الأفارقَـةِ الأُلَـى
علَـى غيرِهـم سـَادوا بـه وتمجَّدُوا
يَمينــا بمَــن أولاك منـهُ عنَايـةً
إليـكَ مَـدى الأيَّـام تسـعَى وتسعَدُ
يَمينــا بمَـن أولاك فينـا مكانَـةً
تســَامت فلا مِنهــا سـِمَاكٌ وفََرقَـدُ
ملأتَ قلــوبَ النــاسِ حُبّـاً وغِبطَـة
كأنـك صـَوبُ الغيـثِ للمحـلِ يَطـرُدُ
إذا غبـتَ تشتاقُ الورَى منك طَلعةً
كــأنَّ الــورَى عيـنٌ وأنـكَ إثمِـدُ
وأنـت حيـاةُ النفسِ إن كنتَ حاضِرا
تُـــرَى كغُصـــونٍ نَشــوَة تَتَــأوَّدُ
لأنـك فـردٌ فـي المكَـارم والعُلَـى
وكــلُّ المَزايــا والبريـةُ تشـهَدُ
بَـلِ انَّـك عن هذِي الشهادةِ في غِنىً
فقــد شـَهِدَ التاريـخُ أنـك مُفـرَدُ
وهذا نبيل القوم نوكيس ذو النهى
عميـــد فرنســا عــارف ومؤيــد
مُقيــمٌ مقيـمٌ مـن سـَيُجدي قيـامُه
وغلا فــــإنَّهُ مُقيــــمٌ ومُقعِـــدُ
بمثلكُمــا الشـعبُ الفرنسـِي مُـرِّدٌ
إذا مــاتَ منَّــا سـيدٌ قـام سـيدُ
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.