هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بِعودتـكَ الحَمـرَاء تـمَّ لها القصدُ
فَـذِي عـودةٌ كالشـمسِ يقُدمُها السَّعد
بحَمـرائِكَ المُشـتَاقُ لُقيَـاكَ أهلُهَـا
حَللـتَ كمـا قـد حلَّ في فصلِه الوَردُ
فأَنعشــتَهم رُوحـا وأفعمـتَ قلبَهـم
سُرورا تساوَى الشِّيبُ في ذاك والوِلدُ
بلَـى بكُـمُ قـد أشـرقَ القطـرُ كلُّـه
فـإنَّ التهـامي فـي الورى عَلَمٌ فردُ
وأمَّ حمَــاك الشــعبُ يَطفَــحُ قلبُـه
سـرورا وملـءُ القلـب حبُّـك والـودُّ
لكُـم كـلَّ يـوم فـي المزَايـا تجدُّدٌ
فلـم يَخـلُ يومٌ من مزايا لكُم تَبدو
فـذُدتَ عـن الفُرقـان مَـن رامَ كيدَه
ألاَ إنَّ كيـدَ المـارِقين هُـو الكَيـدُ
سـتلقَى مـن الـدَّيَّان مـا أنتَ أهلُه
ومـا أنـتَ أهلُـه جـزاءً هـو الخُلدُ
لئن طــالَ مـن مـولاي عنـا مَغيبُـه
فمـا كـان إلا الجـزرُ يعقُبـه المَدُّ
تبــارت شــعوبٌ فـي ضـِيافَة شخصـِه
فكــم دَولــةٍ عُظمَـى يُمثِّلُهـا فـردُ
وكـلُّ عظيـمِ القـدرِ شـرقا ومضغرِبا
بــه عــارِفٌ والنِّـدُّ يَعرِفـه النِّـدُّ
إذا عُـدتَ عـاد الخيـرُ للشـعبِ كلِّه
وتُكسـِبُه إن غبـتَ فخـراُ كما العَهدُ
تَخَــالُه نَشــوَانا لِفــرطِ ســروره
فأنغــامُه تشــدُو وأقـدامُه تَعـدُو
وقــد دام أسـبوعُ السـُّرور وكُحِّلَـت
بطلعَتِــك الغــرَّاءِ أعيُنُـه الرُّمـدُ
وآراؤكَ المُثلَــى تُنِيــر غَيَاهبــاً
إذا ظِمِىـءَ الـرأيُ فقـد عَذُب الوِرد
عـن أُمِّ الـرَّدَى لمـا سـُئِلتَ أجَبتَهم
وكـانَ جوابـا مـن عَظيـم لهـم قصدُ
سـِلاحُ حَدِيـد قـد بَـدا مثلَمـا بـدا
ســِوَاه وســُلحَانٌ سـتظهر مِـن بعـدُ
وقـد شـُدِهوا مِنـه جوابـا وقد بَدا
لهـم غيـرَ مـا كَانوا يَظنونَه يبدُو
وتصــغُرُ فـي عيـن العظِيـم عظيمَـةٌ
وصــُغرَى بــأًَعيُن الأصــاغِر تَمَتَــدُّ
كَـذَا فَليَكُـن مَـن رَامَ تَمثيـلَ شعبهِ
وَإِلا فلِلإِنســـانِ بَيتُـــه وَالحَمــدُ
هَنيئاً لِمـن قـد صـار فـي ظِلِّ رَكبهِ
كخـادِمه الـوَافي ومـا للهَنـا حـدُّ
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.