هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كمـا قُلتـمُ واللـه ليـس لَـه نِـدُّ
فـإنَّ التهـامي في الورَى علَمٌ فردُ
به قَرَّطَرفُ المجدِ والجُودِ في الدُّنَى
فهـزَّ بـه أعطـافَه الجـودُ والمجدُ
إذا ذُكِـرَ الباشـا التِّهامي بمَحفِلٍ
تَسـاءلَ ذاك الحَفـلُ هـل عَبِقَ النَّدُّ
هُمــامٌ لـه فـي كـلِّ قلـبٍ مكانـةٌ
رفيعـةُ شـأنٍ ملؤُهـا الحُـبُّ والوُدُّ
إذا قيـلَ من فَردُ المكارِم والندَى
تُشــيرُ أكُــفٌّ للتهـامي ولا تعـدُو
هـو البحـرُ لكِن ماؤه العذبُ سائغٌ
وليــسَ لــه جَـزرٌ وليـس لـه مَـدُّ
وتســتَعِذِبُ الأفـواهُ تكـرارَ وصـفِه
ولا عَجَــبٌ مــن ذَا فأوصـَافُه شـَهدُ
ورَبعُــه للقُصــَّادِ مـا زال كَعبـةً
فمِـن طـارقٍ يُمسـِى ومِن طارقٍ يَغدُو
يعـــجُّ بـــراجٍ نيلَــه وبمُختَــشٍ
جَنَـى إذ لهـم مِنـه وَعيدُه والوَعدُ
فمـا الأسـدُ الـوَردُ الذي تعرِفونَه
بغـابٍ بلَـى هَـذا هـوَ الأسدُ الوَردُ
توابضــُعُه قــد زادَ جـاهَه رفعـةً
كمـا ضـَاء بدرُ الشُّهبِ ليسَ به بُعُد
صــفاتُه قـد أفنَـى قريضـِىَ عَـدُّهَا
فليــسَ لِشـعرٍ أو لِنـثرٍ لهـا عَـدُّ
تبــارك مـولًَى جـادَ عنـه بِـأنعُمٍ
وألهمَــهُ ترديــدَ ربِّ لـكَ الحمـدُ
يُلاقيــك بالتَّرحَــاب قبـلَ نَـوالِه
كشـَمسٍ لـدَى الإشراقِ يَقدمُها السعدُ
تُســَلِّي فُـؤادِيَ طَلقَـةٌ مِـن جَـبينِه
وتمتَــدُّ أفراحِـي مَـتى هـي تمتَـدُّ
لـكَ اللـه يَـا قلـبي غداةَ فِراقِه
فلسـتَ تطيـقُ الصـبرَ عن قُربِه بُعدُ
ولسـتُ أُطيـقُ الصـَّبرَ عـن سيِدٍ إذا
بَـدَا لـي فكـلُّ ما أرومُه لي يَبدُو
ولكـن تمَّهـل يـا فـؤادي فـإنَّ لِي
أكــارِم وَعـدٍ منـه يعرفُهـا نَجـدُ
لِـذاك نجَـاحي فـي مُنـانئِي محقَّـقٌ
إذا رَضـيَ المـولَى فقَد نجَح العَبدُ
أُكـرِّرُ مـا قـد قلتُـه لـه سـابِقا
وقـد يَعذب التَّكرَارُ إِن عذُبَ الوردُ
كَفــاني فخـرا أنَّنِـي شـاعرٌ لِمَـن
مـآثرُهُ بيـنَ الـورَى مـا لهـا حَدُّ
إذا مـا عظيـمٌ صـالَ يومـا بشاعِر
فَصـُل بـابنِ إبراهيـمَ من لا له نِدُّ
هُـو الشـاعرُ الفردُ الذي شهِدَت لهُ
عـدُولُ المعَاني أنهُ الشاعرُ الفردُ
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.