هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خَطــبٌ جســيمٌ فتَّــتَ الأكبَــادا
ومُصــَابُه قــد أسـقَم الأجسـَادا
وَجـرَت عيـونُ الدَّمعِ عندض حلُولِه
وغـدَا لبـاسُ العـالَمِين سـوَادا
فُزَعَـت بَنُـو المِزوارِ أشرفَ عُنصرٍ
وأجَـلَّ مَـن شـَاد الفَخَـارَ وسَادا
بالقـائِد السـَّمحِ الكَرِيم أرومةً
المُفتفِــي الآبــاءَ والأجــدَادا
بـالأمسِ كـانَ مقَـامُه فَوقَ السُّهَا
واليـومَ صـار له الترابُ وِسَادا
فأثـارَ فـي الأعمَاق حُزنا كَامِنا
قــد عمَّــمَ الأغـوَار والأنجَـادَا
سـِيمَا لـدَى المولَى عَميدِ أُمُورهِ
وصـَداهُ إِن عنـدَ الشـَّدائِد نَادى
عَـــمٍّ تَزايــدَ عطفُــهُ وحُنُــؤُهُ
حتَّــى علــى عَطـفِ الأبُـوَّةِ زادا
لــو كَـان يَفـدي كـلُّ خِـلٍّ خِلَّـهُ
لَفَـدَى بـأنفَسِ مـا لَـديه وزَادا
لو رُمتَ مِن غُرََر المحَاسن والمَكَا
رمِ أن تزيـدَه ما استَطعتَ مَزَادا
مــولاي صـبراً فالمُصـَابُ بفقـدِه
جــرحٌ وصــَبركَ فاتَّخِـذه ضـِمَادا
قـد كَـان خيـرَ خليفـةٍ لك مُخلِصٍ
وعـنِ الأوامـرِ مِنكـمُ مـا حَـادا
وبظلِّكُـم قـد نـالَ أرفـعَ رُتبـةٍ
ووَقيتُمــوه عُــداتَه الحُســَّادا
وَبقيـتَ خيـرَ ذخيـرَةٍ مـن بعـدِه
لأجَــلِّ عائلــةٍ ودمــتَ عِمَــادا
إن غابَ شمسٌ من بني المِزوارِ تُش
رِقُ أشـــمُسٌ لــكَ ســمِّيَت أولادا
فــالله يُبقِــي سـيِّدي ويُـديمُه
حتَّــى تَــرَى أبنـاؤُه الأحفـادَا
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.