هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـعَ الأيـام تلتَئِمُ الجِراحُ
وبعـدَ الليلِ ينبلجُ الصَّباح
ولا تحــزَن لحادثَــةٍ تجلَّـت
فـإن الحُـزنَ يَعقُبه انشِرَاحُ
وكافِـح في الحَياة جيوشَ همٍّ
فإنَّ العيشَ في الدنيا كِفاحُ
ألَسـتَ بنـاظِري من قبل يَومٍ
وزَنـدُ الهَـمِّ فِيَّ له اقتِدَاح
وقد ضَاقَت بِىَ الدنيا مَجَالا
وأضـحَى العِبـءُ عني لا يُزَاحُ
وُأتبِـعُ زَفـرةً حـرَّى بـاخرَى
يكـادُ يمَسـُّني منها افتِضَاحُ
إلـى أن قد حلَلتُ برَبعِ شهمٍ
بِجـودِهِ هـزَّ عِطفَيـهِ السَّمَاحُ
فســاورني سـرور وابتهـاج
وعــاودني هنـاء وارتيـاح
همــام للصـديق أجـل ذخـر
ولكــن للعـدو أجـل متـاح
خلالـه تعجـز الأرقـام عـدا
وتخـرس ألسـن عنهـا فصـاح
يَهَـشُّ لِـزائر كرَمـاً ولُطفـا
كمـا هشـَّت لِقَطـرِ نَدىً بِطَاحُ
وتَفـترُّ المُنَـى لِحِماه ثَغراً
كَـأن عن ثَغرِها افترَّ الأقَاحُ
وأخلاقٌ كمــا نَفَحــت زهـورٌ
ومـازجَ راحَه الماءٌُ القَرَاحُ
بليغُ القولِ يَعجِزُ عنهُ وَصفاً
ويَقصـُرُ عنـه شـعرٌ وامتِداحُ
ويَعرفُـه بِنـادِي القوم صدُرُ
وتَعرِفُـه الصـَّوارِمُ والرِّمَاحُ
محمَّـدُ يابنَ إبراهيمَ يا مَن
بمَجــدِه حـدَّثَت كتـبٌ صـِحَاحُ
سـَمِىُّ قـد عرفتُـك مِـن زمانٍ
كمـا عَرفت مَجارِيهَا الريَاح
عرفتـكَ إن سـطا عنِّـي زمانٌ
فـأنتَ لـه بِيُمنـايَ السـِّلاحُ
ودونَكَهـا كَعـذرَا مِـن صدِيق
يًُحيــطُ بوجهِهـا خجلاً وِشـَاحُ
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.