هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا حسـرتِي يا حسرَتِي
علَــى ضــَياعِ زهرتِـي
حَيَّـــا بهــا حَبِيــبٌ
مهـــــذَّبٌ أديـــــبُ
بــاللهِ هــل يطِيـبُ
لـــي فِــراقُ قرَّتــي
يـا حسـرتِي يا حَسرتِي
علَــى ضــَياعِ زَهرتـي
يَــا زهــرةً أهوَاهـا
ســُبحانَ مــن سـوَّاها
لا المِسـكُ مـن شـَذاها
واللَّـونُ لـونُ الـدَّرةِ
يَـا حسـرتِي يا حَسرتِي
علَــى ضــَياعِ زًَهرتـي
أرَجُهــــا يضــــوعُ
فتَنتَشـــِي الجمُـــوعُ
وتنــــزِلُ الـــدُموعُ
فـي مثـل حَـرّ الجَمرةِ
يَـا حَسـرَتِي يَا حَسرَتِي
علــى ضــَياعِ زَهرَتـي
قـد فّـارقَت أمّـاً لهَا
كــانت تضــُمُّ شـَملَها
وتَســـتطيبُ وَصـــلَها
فــي غــدوةٍ ورَوحَــة
يـا حَسرَتِي يَا حَسرَتِي
علــى ضــَياعِ زَهرتِـي
لَـو لـم يَكُن من هَمِّها
إلا فــــراق أمِّهـــا
لرُوعيــت مـن حِرمِهَـا
لذيـــذةً كالعِشـــرَة
يـا حَسـرتِي يا حَسرتِي
علــى ضــَياعِ زَهرَتـي
وفــارقت مـن غُصـنِها
وإخــوةً فــي ســِنِّها
ومــن حِصــين كنِّهــا
أبــا وبيــتَ أُســرَةِ
يـا حَسـرَتِي يا حَسرَتِي
علــى ضــَياعِ زَهرَتِـي
ذُؤابــــةٌ لَــــدَيها
مــن فــوقِ منكِبيهَـا
مَســــدولةٌ عليهـــا
مثـلُ انسـِدالِ السُّترَة
يـا حَسـرَتِي يا حَسرتِي
علــى ضــَيَاعِ زَهرتِـي
تُريـــــكَ عُــــش دُرٍّ
صـــَدرٍ بجنــبِ صــدرِ
تجمَّعُــــوا بــــوَكرِ
مثـلٌُ اجتمـاعِ الأسـرَةِ
ياحَسـرتٍِي بـا حَسرتِي
علــى ضــَياعِ زَهرَتِـي
هـل شـِمتَ يـا حَميمـي
بَــدراً مِــن النجُـوم
حَـــولَه مــن غُيــوم
رقيقــــةٍ مخضــــرَّةِ
يـا حسـرَتِي يا حَسرَتِي
علــى ضــَياعِ زَهرَتـي
حيــا بهــا صــَدِيقُ
أخلاقُـــــه يَتــــوقُ
لنشـــرِها الفتِيـــقُ
وأنجــــمُ المجَـــرَّةِ
يـا حسـرتِي يا حسرتِي
علــى ضــَياعِ زهرَتـي
إذا صــــَديقٌ ثَـــانِ
حيَّيتُــــه حَيَّــــاني
والتقَـــتِ العَينــانِ
مِنـا معـا فـي نظـرَةٍ
يـا حسـرَتِي يا حسرَتِي
علــى ضــَياعِ زَهرَتـي
ثُــــم رأى بكَفِّــــي
ذاتَ البَهــا والظَّـرفِ
أرفعُهــــا لِطَرفـــي
مُصــــَعِّدا لِزفرَتـــي
يـا حَسـرتِي يا حَسرتِي
علــى ضــَياعِ زَهرَتـي
أخَــــذَها وشــــمَّها
وبَعـــد ذاك ضـــمَّها
وقـال ذَا عِطـرُ المَها
دعهـا بِقَصـدِ العِـبرَة
يـا حَسـرَتِي يا حَسرَتِي
علــى ضــَياعٍ زًهرَتِـي
رأيـتُ لحظـا ذا كَسـَل
وقامــةً مثــلُ الأسـَل
فَعَــن هُمـومي لاَ تَسـَل
وعــن عظِيــم حَيرَتِـي
يـا حَسـرَتِي يا حسرَتِي
علــى ضــَياعِ زَهرتِـي
فًَقُلـتُ خـذ يـا سـيِّدي
وإننـــي بالمِرصـــَدِ
حتَّــى أراهــا بِيـدِي
فلا ضـــَياعِ زَهرتِـــي
يـا حَسرَتِي يا حَسرَتِي
علــى ضــَياعِ زَهرَتِـي
لـو كنـتُ أرعَى عَهدَها
لَمَّــا رضــِيتُ بعَـدها
مســتبدلاًُ مـا عِنـدَها
مِــن الهــوَى بهِجـرَة
يـا حَسـرَتِي يَا حَسرَتي
علــى ضــَياعِ زَهرَتِـي
لكنَّــــهُ الإنســـانُ
بطبعـــــهِ خَــــوَّانُ
وقَبلَــه كمـا كَـانوا
خَونَـــــة للذمَّــــةِ
يـا حَسـرَتِي يا حَسرَتِي
علــى ضـَياعِ زَهرَتشـي
يَبيتُ قلبِي في اكتِئَاب
ودَمعُ عيني في انسكَاب
وغــابَ عنِّـي الصـَّواب
وطــالَ رجــعُ زَفرَتـي
يـاَ حَسـرَتِي يا حَسرتِي
علــى ضــَياعِ زَهرتِـي
يـا زهـرةً قـد أُهدِيت
بـل نِعمـةً قـد أُسدِيت
هـا مقلتِـي قـد عَشِيت
مِـن طُـولِ سَكبِ عَبرتِي
يَـا حَسـرَتِي يَا حَسرَتِي
عَلــى ضــَياعِ زَهرَتِـي
يَـا ليتَ شعرِي هل أرى
لهَـــــا يُشــــتَرى
بكـلِّ مـا فـوقَ الثَّرى
مِــن ثــروةٍ ووَفــرة
يَـا حَسـرَتِي يا حسرتِي
علــى ضــَياعِ زَهرَتِـي
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.