هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَبَّـدت نجـومُ الفـنِّ فـي أُفُـقِ الغَـربِ
وأشــرقَ شمســا بينَهـا يُوسـُفُ وَهـبي
ومــا الشــَّمسُ إلا نورُهــا ومَسـِيرُها
فَتَطلـعُ مِـن شـرقٍ وتسـطَعُ فـي الغَـربِ
نعَــم حــلَّ وهبِــي بينَنــا ورِفـاقُهُ
فحلُّــوا مَحَـلَّ السـُّوَيدَاءِ مِـن القلـبِ
ضــــُيُوفا أجِلاَّءً كِرَامــــا أعِــــزَّةً
علَى الرَّحبِ يا خيرَ الضُّيُوف علَى الرَّحبِ
حلَلتُــــم بقُطـــرٍ شـــَيِّقٍ مُتَشـــَوِّقٍ
لرُؤيتكُـم شـوقَ الظَّمِيـء إلـى الشـُّربِ
يُبـــادِلُكُم صـــفوَ المَــودَّةِ أهلُــه
مُشـــَاهَدَةً لا بالرَّســـائل والكُتـــبِ
ونِلتُـــم أســـمَى حُظـــوةٍ ومكَانــةٍ
لَدَى المِلكِ الحامِي الحِمَى عاهِلِ الشَّعبِ
مَليــكٍ درَى قَــدرَ الفنُــونِ وأهلِهـا
وذَا اللُّبِّـب منهَـا فاعتنَى بِذوي اللُّبِّ
أدَامَــه ربُّ العــرشِ لِلعــرشِ مَفخَـراً
وذِكـرُه للتقـدِيس فـي العُجـم والعُربِ
ويمَّمتُــمُ الحمــرَاءَ يحــدُو رَكَـابَكُم
تَشــَوُّقُ أهلِيهــا إلــى ذَلِـكَ الرَّكـبِ
فـــأهلاً بكُـــم عنــدَ الأوِدَّاءِ مــرَّةً
وألفاً لَدى البَاشا أليفِ العُلَى النَّدبِ
حفــيٌ وفيــىٌ يُنعِــشُ القلــبَ رُؤيَـةً
كمَــا يُنعِـشُ الأزهـارَ مُنسـَكبُ الصـَّوبِ
إذا الســُّحبُ تهمِــي مـرَّةً بعـدَ مـرَّةٍ
فراحتُــهُ أهمَــى دَوامـا مـن السـُّحبِ
حَلَلتُـم ببُـرجِ السـَّعدِ فـي سَيرِكُم وقد
تَحُــلُّ بِبُــرجِ الســَّعدِ نَيٍِّـرَةٌ الشـُّهبِ
أتَيتُـــمُ بالتَّمثيــلِ جَنَّــاتِ نــاظرٍ
نُمتِّــعُ طرفــا فـي حَـداِئقها الغُلـبِ
ونجِنـي ثِمـارَ النُّصـحِ والرُّشدِ والمُنَى
وَنَنهَــلُ مِــن سلسـَال مَـورِدِه الهـذبِ
ونُبصـــِرُ وَهبِـــي مُفــرَدا متَعَــدِّدا
فيبــدُو كمَــا يَهـوَى بشخصـِيَة تَسـبِي
يَغــوصُ بِبَحــرِ الفَــنِّ غَوصــةً قـادرٍٍ
فيخــرُجُ منـه نـادِر اللُّؤلُـؤِ الرَّطـبِ
فلســنَا نُطيـقُ الصـَّبرَ بعـدَ فِرَاقِكـم
وعنــدَ اشـتِدَاد الحُـبِّ لا صـَبرَ للصـَّبِّ
نعَـم واذكـرُوا العهـدَ المقـدَّسَ ذكرُهُ
ولا تنسـَوا الأحبـابَ في البُعدِ والقُربِ
وبلِّـــغ تحَايَانــا لِمصــرَ وأهلِهَــا
وبلِّــغ تحيَّــاتِي إلـى مَعشـَرِ الصـَّحبِ
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.