هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَظَــرَت بِلَحـظٍ بـالقلُوب لَعُـوبِ
وتَرنَّحَــت زهــوا بقَــدِّ قَضـِيبِ
وتبسـَّمت لُطفـا فأشـرَقَ ثغرُهـا
وجلا غَيــاهبَ فرعِهـا المسـحُوب
ورنَـت عيـونُ الناظرِين لِخَالِها
فَتوعَّــدت مِــن خــدِّها بِلَهيـبِ
وَجَلَـت لنا ذهبيةً في الكأسِ مِن
كــفٍّ بِلــونِ إنائِهــا مخضـُوبِ
وجـرَى لنا مَعَها مِن الأنباءِ ما
يَرويـه عَبـدُ المالِـك بنُ قَرِيب
أخـذَت بـأُذنِ العُود حتى ألصَقَت
بـه خـدَّها وحنَـت بسـمعِ رَقيـبِ
ولقــد أسـرَّت مـا أسـرَّتهُ لَـهُ
والسـمعُ في التَّصدِيق والتكذِيبِ
حَسـِبَتهُ يَكتـمُ سـِرَّها ولقد وَفَى
لكــن نــرَاه صـَاحَ كالمضـرُوب
مزَجَـت بصـوتِه صـوتَها فتَمازَجا
وشـَدَت بِلَحـنٍ فـي الحشَا مسكُوبِ
الحُــبُّ والإخلاص ملــءُ فُؤادِنَـا
لأمِيرنــا ومَليكِنــا المحبُـوب
إخلاصــُنا للعــرش شـيءٌ واجـبٌ
هـذا قضـَاء الـوَاجِب المطلُـوب
سـُبحانَ مَـن وضـعَ البلادَ بِكفِّـه
وأحــاطهُ مِــن أهلِهـا بقُلـوبِ
فأصـَارَ منه الجِسمَ قلبا نابضاً
وقلوبُنـا كالجِسـم في التَّحجِيبِ
فــانبِض بحقِّــك نبضـَةً سـَنَويَّة
بحَيـاة عصـر العلـمِ والتَّهذِيب
عَصـرٍ تَرشـَّفنَا بـه ثَغـرَ المُنَى
وانجَــاب ليـلُ جَهالـةٍ وخُطُـوب
مَلِـكٌ تربَّـع فـوقَ عـرشِ قلوبنا
قبـلَ العُـروجِ لعَرشـِه المنصُوب
ذَكَــر الأنـامُ أُصـولَه وخِصـالَه
فأضــَافَ مَورُوثـا إلـى مَكسـُوب
إن واعَـدتهُ بالوفـاءِ قُلُوبُنـا
مـا كـان وعـدُ الحُرِّ بالمكذُوب
انبِـض بعِيـد العـرشِ عرشِ مسَرَّةٍ
للشــعبِ مــن شـُبَّانه والشـِّيبِ
اليـومَ عيـدُ التـاجِ تاجِ محمَّدِ
ظِــلِّ الأنـامِ وسـُؤلِهِ المرغـوبِ
أكـرِم بـه عِيـدا تَجلَّـى طَلعـةً
للِقــاكَ بالتأهِيـل والـترحِيب
واهنـأ بِبـدرٍ سـاطِعٍ مِـن غُـرَّةٍ
لــوَليِّ عهـدِك خيـرِ كـلِّ نَجِيـب
لِلــه مِـن مُسـتقبلٍ لـه زاهـرٍ
بــالنُّور فـوقَ جَـبينِه مكتُـوب
اهنَـأ بـه واهنـأ بِطالِع سَعدِه
واهُـزز بـرَوضِ النصرِ عِطفَ قَضِيب
هَـذِي فرنسـَا وهـيَ خَيـرُ حَبيبةٍ
لِلعَـرش وهـوَ لهـا أعـزُّ حبِيـب
قـد شارَكتنا في السُّرور بعيدِهِ
للـه مـا أحلـى التحـادَ شُعُوب
ولتَفخَـرِ الحَمـرَا ويَفخَرَ أهلُهَا
مِــن كــلِّ نـاءٍ منهـمُ وقَريـبِ
بمَزيَّـةِ السـَّبقِ الـتي نالت به
ذا اليومِ يَومِ فخَارِها المنسُوب
ويدُومُ باشاها الذي قد دَامَ مُخ
لِــص وُدِّه فــي مَشــهَدٍ ومَغيـب
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.