هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الســِّحر هــذا مَــا أرَى
أم تِلـــكَ أحلامُ الكَــرَى
بــل هِـيَّ أفكـارُ الـورَى
أتـــت بِعُجـــبِ العَجَــبِ
كُــــرةُ الأرضِ انكمَشـــت
فــي بعضــِها بعـضٍ مَشـَت
وفـــي حَشـــاهُ عَشَّشـــَت
فالشــرقُ جـارُ المغـرِب
يــا لَخطيــبٌ قــد سـكَن
مِنبَــــرهُ فكُـــلّ مَـــن
يَشـــــاؤُه علَيــــه أن
يطلبَــــــه فيخطُـــــبِ
يَــدرِي لُغَــى التكــالُم
وليـــــسَ بــــابنِ آدم
وهـــو لســَانُ العــالَم
مِـــن أعجمِـــي وَعَربــي
إذا فركـــــتَ أذنَــــه
يُقلِّبــــــنَّ جَفنَــــــه
ثُـــم يُـــوالِي لحنَـــه
حالَـــة طفــلِ المكتــبِ
يَـــروِي عــن المِــذياحِ
بغايَـــــة الإبـــــدَاع
مــــا لـــذَّ للأســـماعِ
مِــن كــلَِّّ شــيءٍ مُعجــبِ
فكــــلُّ حـــادثٍ جـــرَى
ممَّــا تــرَى أو لا تَــرى
فـي الحِيـن عنـه أخبَـرا
بالصـــِّدقِ أو بالكَـــذبِ
وكـــم تغنَّـــى بِنَغَـــم
يطــرُدُ عنــك كــلَّ غَــم
يَشــِفي بهـا داءَ الصـَّمَم
مــن أُذنِ مَـن لـم يَطـرَبِ
مَيــدانُه رَحــبُ الفضــَا
وســـَيرُه الــبرقُ أضــَا
ومثلُـــه مِثــلُ القَضــَا
فــي ســَيرِهِ لَــم يُحجَـبِ
وكَــم أفــادَ مِــن حِكَـم
وكَـــم رَوَى عــنِ الأُمَــم
وكَــم وكَــم وكَــم وكَـم
مِــــن مُعجِــــزاتِ الأدبِ
وهــــو أديـــبٌ كيِّـــسُ
فالبِالحــــديثِ يَهمِـــسُ
إن منــــه ذا تلتَمِـــسُ
ولـــه صـــَوتُ الغضـــَبِ
بَريــــــدُهُ الأثيـــــرُ
علَـــى الهـــوَى يَســيرُ
كـــــأنَّه المقـــــدُورُ
يَجـــدُّ فـــي التغيُّـــبِ
مـــا ســـُرعةُ الضــياءِ
مـا الـبرقُ فـي السـَماء
مــا لَمـحُ عَيـنِ الـرائي
أمـــــامَه إن يركَــــب
لـو كـان لِـي مـن قُـدرةٍ
فـــي عَشــوتِي وبكرَتِــي
مَــــائَة ألـــفِ مـــرَّةٍ
أفــــرِكُ أُذنَ اللَّـــولبِ
قضــَى علــى العُزلـةِ لا
يُخـــــافُ مَعــــهُ مللا
إن كــان مَعــكَ فـالملا
منـــــكِ ذوو تَقـــــرُّبِ
ســجَّلَ مــا قــد ســَجلا
برانلــــي ثــــم عجلا
فالــــذكرُ منـــه بُجلا
علـــى لِســـان الحِقَــبِ
بـــــه ذَوُوه تفخَـــــرُ
وخيــــرُ مـــا يُـــذَّخَرُ
لِلفخـــرِ حيـــن يُــذكَرُ
العلــمَ فَــالعِلمَ أطلُـبِ
بـــالعلمِ طــارَ الأمَــمُ
وفـــي الســماء هوَّمُــو
وأســــرَجُوا وألجَمُـــوا
مَتـنَ الهـوَى فـي السـُّحبِ
بالعِلم سارُوا في البِحَار
واسـتخدَموا بـه البُخَـار
والكَهربَـاءُ فـي اسـتِعَار
تَخـــرِقُ ســـِرَّ الحُجُـــبِ
فمِـــن مَعينِـــه أغــرِفِ
ومـــن جَنـــاه اقتطِــف
لا ســـيَما وأنـــتَ فــي
عصـــرِ مليكِنــا الأبِــي
مُحمــــدِ بـــنِ يوســـُف
ســـَليلِ بيـــتِ الشــرَفِ
رَبِّ الحُســـامِ المُرهَـــفِ
خَيـــرِ مُلـــوكِ العَــربِ
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.