هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بـأيِّ لسـانٍ فـي المَحافِـل أخطُـب
وأيِّ يَــراعٍ فــي مــدِيحكَ أكتُـب
وأيُّ نَـواحِي الفضـل أطـرُ بـادِئا
وكيـفَ يُعـدُّ الفضـلُ منـك ويُحسـَبُ
وإن كنــتَ منـي للفُـؤادِ مُحبّبـاً
فــأنتَ علـى كـلِّ القلُـوب محَبَّـبُ
ألَـم تـدِر يـا مـولايَ أنَّ يرَاعِتي
تَـدينُ لكـم فـي كلِّ ما عنهُ تُعرِبُ
لـذاكَ تراهَـا إن تـرومُ مـدِيحَكم
تَــتيهُ وتَزهُــو مـن دَلالٍ وتَطـرَبُ
ولكنَّهـا سـُرعانَ مـا تَنثَنِـي وقد
علاَ وجنتَيهــا بــاحمِرارٍ تَخَضــُّبُ
فابسـِمُ منهـا حيـنَ أعلَـمُ عجزَها
فَتُنحِــي علــيَّ بـاالملام وتَعتِـبُ
تقولُ تُريني النجمَ مِن فَلك العُلا
يشـِعُّ شـُعاعا دائِمـا ليـسَ يَغـرُبُ
وتُلزِمُنــي قــولاً لِوَصـفِه شـاملا
أليـسَ شـُعاعُ الشـَّمسِ للشُّهب يَحجُبُ
نعـم بينَنـا بُعـدٌ وبينَـهُ شاسـِع
وإن كـانَ مِنـي بالتواضـُع يَقـرُبُ
ولكـن نَصـُدُّ الطَّـرفَ عنـه مهَابـةً
لـدى القُـربِ حتى إن به حقَّ مَركَبُ
هُمَـامٌ صـِفاتُ المجـدِ مِلـكُ يَمينِه
وَللِغيــرِ أســماءٌ لهــا وتلَقَّـبُ
بِـدارِ بَنـي المزوَارِ حيثُ نزيلُهم
نَزيـلٌ وروضُ الفضـلِ منهـم معشـَّب
أمـولاي كـم مـن نعمـةٍ لـك حُـرَّةٍ
علـىَّ بهـا مـا زالَ عَيشـِىَ يَخصـَبُ
إذا الشـُّعَرا أثنَـوا عليكَ فإنَّما
ثَنَـاء لَهُـم ذاك الثَّنـاءُ المُطيِّبُ
وهـل فـي الـورَى فردٌ فريدٌ مُهَذبٌ
بـه يمـدحُ الشِّعر الفريدُ المهذَّبُ
سـِواك الذي أحنَى له الدهرُ رأسَه
لَكُـم متنُـه والحمـدُ للـهِ مَركَـبُ
وليـسَ سـِوى الرحمـانِ جـلَّ جلالُـه
سـيَجزيكَ عنِّـي بالـذي أنـتَ تَطلُبُ
لَــه رافعـا كـفَّ الـدُّعاءِ فـإنَّه
سـَميعُ دعـاءٍ وهُـو لِلعبـدِ أقـرَبُ
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.