هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
للِـــه أيـــامٌ مـــعَ الأحبَــاب
مــرَّت كطيــفٍ أو كــومضِ شــِهَابِ
للــه هاتِيــك المجــالسُ عُطِّـرت
بفـــرَائٍدٍ مَوصـــولةِ الأســـبابِ
قَســَماً بهـا وبحُسـنِها مازانَهـا
إلاَّ مــــدائحُ ســـيدِ الأتـــرَابِ
لـو كـان مِـن تـربٍ هُنالك للتِّها
مـي الفَـذِّ فـي الأعجـام والأعرَابِ
لـم تَخـلُ هاتيـكِ المجَـالسُ لحظَةً
مــن ذِكــرِه بــالفخرِ والإعجَـابِ
تُتلَـى بهـا آيُ المحَامـدِ والثَّنَا
فتَميـــلُ كالصــَّهبَاء بالألبَــاب
والقــومُ بيــن مُـرَدِّدٍ أو حـافِظٍ
أو نَاســخٍ أو مُســتَبينِ صــوابِ
مِــن كُــلِّ ذي أدَبٍ يَــدلُّ جـبينُه
عمَّــــالَهُ مِــــن رقَّـــةِ الآدابِ
والشعرُ مثلُ البابِ والذِّكرُ الجمي
لُ كَمنــزلٍ فَــدخولُه مِــن بَــابِ
لا سـيمَا فـي مَـدحٍ أروعَ إِن يُشـر
تــأتِي إشــَارتُهُ بفصــلِ خِطــابِ
يُعطِــي بغيــرِ حسـابٍ إن يَمَّمتُـه
وَمِــنِ الـذي يُعطـي بِغيـرِ حِسـابِ
انظُـر أثَيلَ المَجدِ في أوجِ العُلاَ
وأثَالـــةَ الأحســـَاب والأنســَابِ
يـا سـيدَ الكُـبرَاء والعظَماء يَم
لِــكُ ســيدَ الشــعراءِ والكُتَّـابِ
دَعنِـي أُرتِّـل مِـن مـدائحِكَ التِـي
تُتلَــى مــدَى الأيَّــامِ والأحقَـابِ
ويَضـُوع نشـرُ المسـكِ بينَ سُطورِها
بِبلاغَـــةٍ تســـمُو ســُموَّ حبَــابِ
مـا العضـبُ يُفرِي وحَده مهمَا مضَى
فالعَضــبُ مُفتقِــرٌ إلــى ضــرَّابِ
وأنـا الـذِي بوُجـودِكم وبِجودِكم
مــازِلتُ ذا عِــزِّ رفيــعَ جَنَــابِ
لَـولا كُـمُ لَعَبَـت بنا أيدِي الزَّما
نِ وجـرَّ عَتنـا مِـن كـؤوس الصـَّابِ
مـا زلـتُ أشـكرُ فضـلَكم وصنيعَكم
حـــتى تُــوَارَى جُثَّتِــي بتُــراب
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.