هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كمـا قُلتُـم روضُ المعَـالي بـه خِصبُ
وهـل بيـنَ ذي مجـدٍ وبيـن العُلا حُجبُ
جَلاَلــة فـاروقِ المُفـدَّى الـذي يـرَى
سـَعادتَهُ فـي الـدهرِ أن يسعَدَ الشَّعبُ
ســِوارٌ بــه حــاطت قلــوبُ رَعيــةٍ
فمِـن قلبِهـم جسـمٌ ومـن جِسـمهِ قَلـبُ
فأمســَت حيـاةُ الشـَّعبِ فـي نبضـَاتِه
ألا فَليَــدُم للشــعبِ عَـاهلُه النـدبُ
تبســَّم وَجــهُ الشــَّرق عنـهُ وربمـا
تقَطَّــبَ وجهــاً مـن ثَقـافَته الغـربُ
بَـل أسـفَرَ عَـن صـُبحَينِ عهـدٍ وطَلعـةٍ
فـذاك بـه نَزهُـو وتِلـكَ لهـا نَصـبُو
عُروجــا إلـى عَرشـَيكَ عـرشِ قلُوبِنـا
وعــرشٍ لـه تعنـو الأعـاجمُ والعُـربُ
لَئِن هُـوَ أمسـَى اليومَ عن مِصرَ غائبا
وقـد جَـدَّ مِـن عيـدِ السرور لها ثوبُ
هـي الشـمس عـن بعـدٍ تشـعُّ بنُورهـا
فكَالسـُّحبِ قد جادت على بُعدِها السُّحبُ
لــه اللـه يَومـا مَـرَّ لا ليلَـةٌ لـه
فلَيلُـه عَـن شـمسِ النهـارِ سناً يرُبو
فَضــِيئَت مِــن الأضـواءِ شـُهبٌ بَسـِيطةٌ
علـى خَجَـلٍ مـن نُورُهـا اختفِت الشُّهبُ
ومِــن نغَــمٍ فــي كـلِّ نـادٍ ومَنـزلٍ
لهـا فـي نُفـوسٍ مـن مَسـامِعنا سـَكبُ
ولــم تلــقَ إلا باسـِماً تِلـوَ باسـِمٍ
كمـا هَـشَّ وجـهُ الـروضِ باكَرَه الصَّوبُ
ومِــن ســيِّدٍ قــد هـشَّ تلقـاءَ سـيِّدٍ
وســـِربٍ لأتـــرابٍ يُلاحقُـــه ســـِربُ
ومِــن صــُحفٍ أدنَــت قُطـوفُ ثمارِهـا
وجَـادت علـى القُـرَى حَدائقُها الغُلبُ
وقــد شـفَّ عَـن نـورٍ سـوادُ سـُطورها
فهــل مُقلَــة أضـحت وأسـطرُها هُـدبُ
ومِــن قامــةٍ تختـالُ تزهُـو كأنمـا
بأعطافِهـا فـي روضـِها ماسـَتِ القُضبُ
ونــاظِم دُرٍّ قــد طفًَــا فـوقَ بجـرِه
أيطفًـو بسـَطحِ البحـرِ لؤلـؤهُ الرَّطبُ
بِــأنمُلِه قــد ضــَمَّ عُنــقَ يَراعَــةٍ
فــأرعفَه ســِحرا بــه يُخلَـبُ اللُّـبُّ
وإِن جاهــدَت مِصــرٌ بعَهــدِ ملِيكِهـا
ففـي السـَّاعِد المُمتـدِّ صَارمُه العَضبُ
ولمَّـا رأيـتُ المَطـلََ قـد عاق مُنيتِي
عتَبـتُ علـى نفسـِي وهـل ينفعُ العتبُ
فمــا فــاتَني إربٌ بِطلعــةِ عيــدِه
إذا فــاتَني مــن عيـدِ طلعتِـه إربُ
هـوَ المجـدُ لـم يُـدرَك بغيـرِ إرادَةٍ
فأصـــعَبُه ســـهلٌ وأســـهَلُه صــعبُ
رَســت منــهُ للأنظــارِ هَضـبةُ سـُؤدَدٍ
بــأخلاقِه يفــترُّ عَــن زهرِهـا عُشـبُ
يضـوعُ أريـجُ المسـكِ إن ذُكـرَ اسـمُه
فــأذكُرُه والطِّيــبُ يعشــَقُه القلـبُ
فَحيّــا كُمــا حــيُّ الصـّبَاح بِطلعـةٍ
فمنهــا لنَـا نـورٌ ومنّـا لهـا حُـبُّ
رأي نفسـَه فـي الغـابِ شـِبلَ قَسـاوِرٍ
فهــبَّ كمــا هَبُّـوا وذَبَّ كمـا ذَبُّـوا
فَسيراً حثيثا يا ابنَ مِصرٍ إلى العُلاَ
ليشــكرَك التاريـخُ والنـاسُ والـرَّبُ
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.