هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إنِّــي بعَثــتُ لِســيّدِي بِكتَـابي
لينُـوبَ فـي لَثـمِ اليدَينِ مَنَابي
وَيَرَى أثيلَ المجدِ في أوجِ العُلا
ويَــرى جلالَ العــزِّ بيـنَ قِبَـابِ
وَيضـُوعُ نشـرُ المسـكِ بينَ سُطورِه
بفًُكَاهــةٍ تســمُو ســمُوِّ حُبَــابِ
أيَظَــلُّ مولانَــا يُمَتِّــعُ طرفَــه
فــي كــلِّ منتَقـبٍ بِـوَردِ شـبَابِ
أوَ كُــلُّ بســَّامٍ يَــدُلُّ جَــبينُه
عَمَّــــالَه مِـــن رِقّـــةِ الآدابِ
وخــدِيمُكم عَمِيـت نَـواظِرُه علَـى
مـرأى الضـَّفادِع فـي نفُوسِ ذئابِ
مـن كُـلِّ أعمَـى عن فضِيلة فاضِلٍ
ويَــرى نقيصــَتَه بعَيــن عُقـابِ
لـم يَخـلُ مَنبـتُ شَعرةٍ في جسمهِم
مِــن مِخلَـبٍ يُـؤذى بـه أو نَـاب
وتَظـــلُّ منتقِلا بخَيــر عواصــِمٍ
فــي خيـرِ حاشـِية وخَيـرِ رِكـاب
وعُبيـدَكُم يرجُـو الصَّويرَة ثم لاَ
يَلقَــى سـَبيلا مِـن فـراغٍ وِطَـابِ
لازِلـتَ سـِيِّدِي المُطـاعَ ولـم أزل
مِــن جُملــةِ الخُـدَّامِ بالأعتَـابِ
وعلَـى خـديمِك فاسـمَحن بجَـوابِه
لا تبخَلُــوا عنــه بــرَدِّ جـوَابِ
محمد بن إبراهيم ابن السراج المراكشي، المعروف بشاعر الحمراء (مراكش) ويقال له ابن إبراهيم.شاعر، كان أبوه سراجاً، أصله من هوارة إحدى قبائل سوس. ومولده ووفاته بمراكش. تعلم بها وبالقرويين. وانقطع للتدريس في كلية ابن يوسف (بمراكش) مدة، وكان مكثراً من نظم (اللزوميات) على طريقة المعري، له معان جديدة في شعره وقوة على الهجاء. ومدح بعضاً من أعيان أيامه وجاراهم في سياستهم مع الاستعمار، منغمساً في ملذاته. واتصل بالكلاوي (باشا مراكش) ومدحه، بعد أن هجاه وفر منه إلى فاس، فساعده على نفقات الحج، فحج (1935 م) وألقى قصيدة في مكة أمام عبد العزيز بن سعود فخلع عليه وأثابه ثواباً جزيلاً كما يقول مترجموه. ومر بمصر في عودته (1937) فسنحت له فرصة ألقى بها محاضرة عن (ابن عباد ويوسف بن تاشفين) انتقد فيها خطأ بعض المؤرخين في ظلمهم لابن تاشفين، وعاب على (شوقي) ما جاء في روايته التمثيلية (أميرة الأندلس) عن ابن تاشفين. وألقى عقب تمثيل هذه الرواية قصيدة، منها:تأمل شوقي عن قريب فما اهتدى وما ضر شوقي لو تأمل عن بعدوهاج بعض الوطنيين في المغرب (سنة 1937) فهاج معهم. وسجن قريباً من شهر. غلب عليه البؤس في أكثر حياته ولا سيما الجزء الأخير منها. قال ابن سودة: أضاعه قومه. وتوفي بالسكتة القلبية في بيته بمراكش.له ديوان جمعه ليطبعه باسم (روض الزيتون) وهو اسم للحي الذي كان يقيم فيه، واندثر الديوان بعد وفاته فجمع مصنفاً (شاعر الحمراء في الغربال) ما أمكن جمعه من شعره وهو نحو 700 بيت، ويقدرون ديوانه ب 5000 بيت. ولأحمد الشرقاوي وإقبال، (شاعر الحمراء في الغربال - ط) وفيه نموذجان من خطه.