هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســأنبئ مــن عـن دينـه جـاء يسـأل
وقاتــل نفــس آمنــت كيــف يفعــل
فلا عفـــو إلا عـــن مقـــر مصـــرحٍ
وعـــن تــائبٍ مــن ذنبــه يتنصــل
فعتــقٌ وإلا الصـوم إن هـو لـم يجـد
وليـــس لإطعــامِ المســاكين مــدخلُ
ويلزمــــه عبــــدٌ ســـلمٌ مصـــدقٌ
بتوحيـــد مـــولاه الكريــم مهلــلُ
وبــالاً لمــن يعفــى لـه أو لمخطـئ
عـــواقله عنـــد الغرامــة تعقــلُ
علـى بـالغيهم لا علـى العبد والنسا
ولا الطفــل شــيءٌ عنــد ذاك يحمــل
مـن الـورق البيضـاء عـن كـل واحـدٍ
بأربقعـــةٍ يخبلهـــم حيــن يخبــل
ولا عقــل فــي عمــدٍ وعبــدٍ عليــم
وصـــلحٍ ولا إقـــراره حيــن يقتــل
ولا وطـــء مجنـــونٍ لفــرجٍ تعمــدا
ووطــء صــبي ليــس فــي ذاك يعقـل
وذلــك فــي ماليهمــا العقـر كلـه
بمـا اقتسـرا فـي الوطءِ عمدا فيجعل
ولا عقــل فــي نصـف العشـير ودونـه
مـن الديـةِ العظمـاءِ مـن جـاء يسأل
وعمــدٌ فحكــم العمــد قتـلٌ وشـبهه
بــه ديــةٌ مــن مــاله حيـن يقتـل
ثلاثـــون حقـــاً فرضــها وعــدادها
بنــات لبــونٍ فــي الفريضــة جفـل
وتكميلهــا فــي اربعيــن حــواملاً
جــذاعاً إلــى بــزلٍ تمــور وذمــلُ
وتقســـم هـــذي الأربعــون بخمســةٍ
ثمــانٌ مــن الثنيـان والمثـل بـزل
ثمــان ثمــان مــن ربــاعٍ وســادسٍ
ومـــن جـــذع حــتى تتــم وتكمــلُ
وخمســـة أجـــزاء فريضـــة مخطــئ
مــن الإبــل فــي أســناها لا تحـولُ
فعشـــرون جــذعاناً وعشــرون حقــةً
وعشــرون بنتــاً مــن مخــاض تحمـل
وعشــرون مـن ابـن اللبـون ومثلهـا
بنــات لبــونِ فــي الفريضـة تـدخلُ
وعــن مــائة منهـا وعشـرين درهمـاً
ســـنادٌ عتـــادٌ للتنـــائف عنســلُ
وإلا فألفـــا نعجـــةٍ أو عشـــيرها
جـــآذر عيـــن أو جـــواميس كحــلُ
ومبــدأ جــروح الــرأس دامٍ وباضـعٍ
وبعــــدهما فـــالملحم المتآكـــل
ومـن بعـده السـمحاق عـن كـان قشره
علــى العظـم ثـم الموضـح المتهلـل
وإن ينصــدع أو ينكســر فهـو هاشـمٌ
ومـن بعـده المـأموم فـي الأرش أثقلُ
فــإن كــان فـي طـول وعـرضٍ قياسـه
كراجبـــة الإبهــام إذ هــي أطــولُ
وفـي النقـط عشـرٌ واثنتـان لطولهـا
وفـي مثلـه بـالعرض فـي الضرب تدخل
فتلــك اثنتــان ثــم سـبعون نقطـةً
وســـبعون أيضــاً واثنتــان تكمــلُ
فخمســة أجــزاءٍ زهــا كــل نقطــةٍ
دراهــم مــن قــدرِ البعيــر تنـزلُ
وثـم لهـا فـي مقـدم الـراس داميـاً
بعيـرٌ ونصـفٌ فـي القفـا وهـو أسـهلُ
وجـرحُ القفـا كـالجرح في الجسم كله
ســـوى داءِ ظهــرٍ أو محــالٍ يوصــلُ
مـن الصـدر والجـردانِ والضـفن إنـه
يخـرج مقـد الـراس فـي الحكـمِ يعدلُ
كــذاك فقــار العنـق والفـم مثلـه
وجـــرح لســانٍ عنــدَ مــن يتامــلُ
وفــي الهشــم عشــرٌ كامـلٌ ولموضـحٍ
مـن العضـو نصـفُ العشـر إذ هـو أولُ
وفــي كــل جــرحٍ نافــذ أو منقــلٍ
لجارحـــــةٍ ثلــــثٌ إذا يتنقــــل
علـى أن جـرح الوجه في الأرض ضعف ما
تقـــدم فـــي اليــافوخ لا يتنــزل
فداميــة العرنيــن والـوجه فرضـها
بعيــران مــا دون البعيريـن مزجـلُ
وأربعـــةٌ فــي باضــعٍ والــتي تلا
حـــم فيـــه ســـتةٌ وهـــو أبجــلُ
وإن يـــك ســـمحاقٌ فـــذلك أرشــه
ثمانيـــةٌ شـــم العـــرائك ذبـــلُ
وفيـه إذا مـا أبصـر العظـم موضـحاً
ثلاثٌ وســـــبعٌ فرضــــه لا يحــــولُ
وهاشــمةُ عشــرون فيهــا فـإن تكـن
منقلـــة فهـــي الثلاثـــون تكمــل
وحـد الققـا الأذنـان مـن فـوق قرنه
يبعـــض فـــي تحديـــدها ويفصـــل
ومــن منتهــى تقـبيض أعلـى جـبينه
مـن الـرأس وجهـاً أو من الوجه يجعلُ
وكالوجه جرح اللحى في الحكم إن تكن
مـن الـوجهِ مـن أقصـى نـواحيه تحصلُ
وللعضـو إن أودى وفـي الجسـم مثلـه
مــن الديــة العُظمــى فنصـفٌ مكمـلُ
وإن ذهــب العضــوان منــه تكـاملت
لـــه ديــةٌ موفــورةٌ ليــس تجهــلُ
كعينيـه أو أذنيـه فـافهم وإن يكـن
أصـــاب لــه عينــاً حمــامٌ معجــلُ
أو احـدى يـديه غازيـاً أو بعلة بلا
ديـــةٍ يعطـــى بهــا حيــن تبطــل
فباقيــة العينيــن واليــد حكمهـا
إذا عطبـت بـالنفس فـي الحكـم تعدل
ويعطيــه مــن يقتــص منــه بعينـه
لهــا أرش عيــنٍ غيرهـا حيـن تمقـلُ
فـــإن فقئت واقتـــص أعطــى ســتةً
ألوفـا ولـو صـاحوا وناجوا وولولوا
ومــا لــم يكــن فيـه سـواه فـإنه
لــه الديــة العظمــى ثلاثـاً يؤجـل
ســـنين يؤديهـــا إذا جــد أنفــه
أو الــراس إن الــرأس أصـمع أقتـل
أو اللقلـق السـلاف والعـرد والقـرا
وإن لــم يبــن منــه الكلام فتعقـل
فـإن بـان بعـضٌ واختفـى البعض صححت
عــداد الحــروف علــم مــا يتقـول
وليــس لكســر مــن قصــاص ولطمــةٍ
ولا قطــع عظـم بـل علـى الأرش يحمـل
ويأخــذ ارض الكســر بعــد قصاصــه
ويقتــص منــه حيثمــا كــان مفصـل
وفــي لطمــة الخـدين إن هـي أثـرت
بعيــرٌ وإلا النصــف مــن ذاك يجعـل
وإن عميــت عينـاه أو صـم لـم يكـن
للطمتـــه أرشٌ مــع العيــن يوصــل
وكـــان لعينـــه القصــاص وأذنــه
لهـا أرشـها واللطـم في الحكم ببطل
وإن كــان جـرحٌ كـان للعيـن أرشـها
وتقتــص منــه الجــرح إذ هــو أول
وأرش جـراح الأذن كـالجرح فـي القفا
تـــأوله فـــي حكمـــه المتـــأول
فـــــأوله دامٍ هنــــاك وباضــــعٌ
وملتحــــمٌ والنافــــذ المتاصـــل
وبعــضٌ رأى فــي شـترها مـا لنافـذ
ونافــــذتاها بالصـــغيرة تجعـــل
وبعــضٌ رأى فــي نافــذ الأذن ثـالث
مـا لهـا ديـةٌ مـن خولهـا حين تخزل
وقـــاس أنــاسٌ نقــص ذلــك قيمــةً
مــن العبــد فـي أثمـانه إذ ينـزل
وللجفــن ربــع ثــم للشــفر نصـفه
مــن الديــة العظمــى كـذلك تفعـل
وفـي الأنـف إن يكسـر بعيـرٌ إذا جرى
دمــا منخريــه ليـس عـن ذاك محـولُ
وفــي منخــرٍ نصــفُ البعيـر ونتنـه
لـه الديـة العظمـى إذا النتن أعضل
ومــا رنــه فــي جــذعه الأرش كلـه
وفــي خزمــه ثلــثٌ مـن الأرش مكمـل
وفــي ورقــاتٍ الأنـف إن نفـذت معـاً
فثلـــث وإلا ثلـــث ثلـــثٍ يقلـــلُ
وإن نفــذت مــن فــوق ذلــك طعنـةٌ
فنافـــذتان فــي الحكومــة تجعــلُ
كـذلك فـي الحلقـوم والعـرد حكمهـا
إذا نفــذت مــن جــانبيه ومـن عـل
وخــزم الشــفاه كالنوافــذ أرشــه
مــن الديــة العظمــى بثلـث يقلـل
وســن بســن فــي القصــاص كمثلهـا
وفــي الأرش خمــس أثبتــت لا تزيــل
مـن الإبـل مـا كـانت وإن قلعـت معاً
فليــس لهــا فــوق الهنيـدة مـوئل
فــإن زادت الأضــراص فـالأرض حكمهـا
إذا هـــي كــانت بالضــروس تمثــل
وســيمة عــدلين إذا ارتكبــت ومـا
لهــا مـن قصـاصٍ حيـن تنبـو وتعصـل
وســن الصــبي ثلــث ســن وبعضــهم
يقــول بغيــر أرشــها حيــن يغلـل
وإن قلــت الأســنان كــان عــدادها
ثلاثيــن ســنا غيــر ســنين يعــزل
وإن كــثرت كــانت ثلاثيــن ناجــذاً
وســنان مــن بعــد الثلاثيـن بوصـل
وليــس لمقتــص إذا اقتـص فضـل مـا
يزيــد علــى أســنان هــذا ويفضـل
ويقتــص بــالأجزاء مـن شـعر اللحـى
إذا نتفــت حســب الحســاب وتنشــل
فربــعٌ بربــعٍ فــي الحسـاب كمثلـه
إذا قصــه عنــد الحســاب المعــدل
وليــس لملهــوف اللحـى مـن زيـادةٍ
علـى النـض حيـن النتف أو حين ينقل
كـذلك حكـم الشـعر في الرأس واللحى
وفـــي شـــارب أو حــاجبٍ لا ترجــل
وأربعـةٌ فـي الجـبر مـن بعـد كسرها
علـى الشـين إبلا فـي الـتراقي تبدلُ
كــذاك كســر الجنــب واليـد أرشـه
إذا جــبرت والرجــل إن كـان أنـزل
هـم العضـد والكتفـان أيضـا وكلمـا
تفكـــك مــن كــل اعظــام وينشــل
فمـن كسـره الخمسـان والنصـف أرشـه
إذا كفـــه غـــاوٍ جهـــولٌ مضـــلل
وخمــسٌ لخلـع العظـم مـن أرش كسـره
وقـــل أنــاسٌ ســومُ عــدلٍ فأشــكلُ
وفــي صــوغه مـن كسـره ضـعف مـاله
مــن الفــك إلا نصــف خمــس يفضــلُ
وكـــل يــدٍ شــلاء أصــيبت فإنمــا
لهــا الثلــث ممـا للصـحيحة تجعـلُ
وإن قطعــت مــن كفهــا فلمـا بقـى
مــن اليــد ثلـث الأرشِ لليـد يحمـلُ
ومنكبهــا فــي ذلــك الحـد عنـدهم
فيعطـى بحسـب الثلـث والثلـث أجـزلُ
كــذلك حكــم العيـن والرجـل هكـذا
قضــى جــابرٌ فــي حكمــه والمفضـل
فــإن فقئت فــالربع مـن كـل سـائمٍ
لــه عينــه مــن قـدره حيـن تمقـل
وإن ذهبــت عينــاه مـن حيـن ضـربه
أميــت قصاصــاً أو يــزولُ السـبهلل
وإن هــي لــم تــؤثر بجسـمٍ فخمسـةٌ
وإن أثــرت فالضــعف بيضــاً تصلصـل
وإن كــان ضــرباً غيـر لطـمٍ فـوجهه
علــى الجسـم بالتضـعيف فيـه يعلـل
كــذلك أرض الكســع والقفــد كلــه
مــع الـوحي والـواحي جهـولٌ عميثـل
وغميتـــه فيهـــا بعيــرٌ وبعضــهم
رآهــا بثلــث الأرشِ بــالنفسِ تعـدلُ
إذا ذهبتــه الخمــس مــن صــلواته
علـى قـول بعـضٍ من أولي العلم تجعلُ
ويقتــص جفــن العيـن قطعـاً بجفنـه
وبـالعين إن شـاء حيـن تعمـى وتخذلُ
وعرفـان نقـص العيـن عـن عيـن غيره
مـــن الأرض ذرعــاً أي ذلــك أطــولُ
وإن شــئت ســود بيضــةً ثـم ادنهـا
إليـــه وأبصـــرها الــذي يتخيــلُ
وفــح مــن العيـن الصـحيحة جفنهـا
لتعــــرف نقصـــان المريضـــة أولُ
ويقســم بــالله المهيمــن جاهــداً
علــى علــم تخطيـط السـواد ويعـدلُ
ويــدنى إلــى عينيـه يقتـص منهمـا
إذا أحميــت يـومَ القصـاص السـجنجل
وفــي أرشــه إن صــم كلــم معلنـاً
وكلــــم مـــولاهُ الـــذي يتوكـــل
فــأعطيته مــن ذاك نقصــان ســمعه
علــى ذرعــه فــي الأرض إذ يتنهــل
وقيمتهــــا مكســــورةً وصــــحيحةً
لـه الرحـل طرقـاً كـان أو كان يهصل
ويعطــى يـداً أرشـاً وأخـرى يقيـدها
بقطـــع يـــدي اثنيـــن لا يتأجــل
وإن جــذ يمنــى واحـدٍ مـن قبيحهـا
ومــن آخــر مــن كوعهـا لـك مفصـلُ
أقـــدتهما يمنــاك كفــا ومرفقــاً
وكـــان لفضـــل الكــف أرشٌ مفصــلُ
وإصــبعه عشــرٌ مــن الإبــلِ أرشـها
ومــا لســوى الإبهــام فضــلٌ يفضـلُ
إذا فصــلت مــن مفصــل بعـد مفصـلٍ
فثلــثُ يــدٍ فـي أرشـها حيـن يفصـلُ
ويعطــــى لأثلاث الرواجـــب كلهـــا
مـن العشـر ثلـث العشـر فرضـاً يعجل
وإن كـان جـرح فهـو في الثلث ثلثها
براجعـــةٍ مـــن إصـــبعٍ لا ترحـــلُ
ويحســب فــي خمــس الأصــابع فرضـه
مــن اليـد فـي كـل الجـراح ويعـدل
وبعــضٌ رآه جــرح إصـبع فـي القضـا
لــه خمــس جــرح اليـد حيـن ينـزلُ
كــذلك فــي كســر الرواجـب قـولهم
لـه خمـس كسـر اليـد والقـول يجمـلُ
وفـي نقـص رمـى اليـد يعـرف أرشـها
مـن الأرض ذرعـاً حيـن يرمـى المهيـلُ
وللظفــر إن لــم يبقــل الأرشُ كلـه
بعيـــرٌ وغلا نصـــفه حيـــن يبقــل
وفيـــه بعيــرٌ حيــن يســود كلــه
ومثــل بمثــلٍ فــي القصــاص يمثـل
وقـال أنـاسٌ ليـس فـي الظفـر عندنا
قصــاصٌ وفيــه أرشــه حيــن يبطــل
وإن هـي زادت إصـبعٌ فاسـتوتات بمـا
يلهـــا ففهـــا أرش إصــبعٍ مكمــل
علــى حسـب تعـداد الأصـابع فاعطهـا
وإن نقصــت فالســوم فـي ذاك أعـدل
ولـــو أن ألفــاً يفتكــون بواحــدٍ
أبيــدوا بــه قتلا جميعــاً وقتلـوا
وتقطـــع أيـــديهم بقطــع يمينــه
ويعطيهـــم بالفضــل أرشــاً يفضــل
وفــي قطــع ثـدي الخـود عشـر قلائص
وللرجـل خمـسٌ مـا شـجا الصـب منـزلُ
وللنصـــف ممــا للرجــال فالنســا
وكــالثلث منهــم أرش مــن يتضــلل
مجوســي وصــاب أو يهــودٌ وغيرهــم
نصـارى وذي عهـدٍ علـى السـلمِ يُقتـلُ
وقيــل ثمــانٍ مــن مئيــن دراهمـاً
رأى بعضـــهم أرش المجوســي يجعــلُ
وكالنصــف ممــا للــذكور إنــاثهم
وقتلهـــم ظلمـــاً لهـــم لا يحلــل
وإن لطـــم الــذمى يومــاً مصــلياً
فــإن عليــه القطــع والارش يحمــل
ويأخــذ ثلــثي أرشــه بعــد قتلـه
بقتـــل ذوي الإســـلام ليــس يمهــل
ويعطـى الـذي يقتـص بـالخود فضل ما
عليهـــا لأصــحاب القتيــل ويقتــل
ومــا بيــن زوجيــن قصــاص وإنمـا
يقــوم أرشــاً مـا علـى الأرض أفكـل
إذا كـان دون النفـس في الحكم هكذا
هــو الــزوج قــوامٌ عليهــا مفضـل
ومـا فـي الفـروج مـن قصـاص علمتـه
إذا اجتــث عــوداً أو اجتــث مهبـل
وليـس يقـاد الحـر بالعبد في القضا
ولا مثبـــت يقتـــاده مـــن يعطــل
ولا بــالغٌ يقتــاد بالطفــل والـذي
صـــحيح بمجنــونٍ بــل الأرش يجعــل
وليــس علــى المـولى جهالـة عبـده
ولكنهــا فــي عنقــه حيــن يجهــل
ويضــمنه فــي قــدره بعــد قتلــه
لمــولاه مــا هبــت جنــوب وشــمألُ
ويخـــدمه حـــتى يمـــوت بعبـــده
وليـــس علـــى حــرٍّ لعبــدٍ تفضــلُ
ولـو كـان ضـعف الحر في القدر قيمةً
إذا اقتــص فــي أحكــامهم لا يبجـل
ويقتــل بــالحر العبيـد بقـدر مـا
لــه ديــةٌ مــن قـدرهم حيـن يقتـل
وفـــي غاصــبٍ أرداه عبــدٌ تعمــداً
فــأودى وفيــه غــرب ســهم ومنصـل
فــإن لهــم أن يـدفعوا قـدر عبـده
لمـــولاه ثـــم ليقتلـــوه ويثكــل
وإن كــان خطـأ أهـدر الـدم أو يـدٌ
رماهـــا فأضــماها ســنانٌ ومغــولُ
وأعتــق إذا أرديــت عبــدك مثلــه
بقيمتــه مــع صــوم شــهرين توصـل
وإن أمـــةٌ ألقــت جنينــا بضــربةٍ
فقيمتـــه إن كـــان حيـــا يرفــل
لســيدها والعشــر إن كــان ميتــاً
يقــوم فــي أثمانهــا حيــن تبخـلُ
وإن كــان حــراً ميتــاً فهــو غـرةٌ
يقـــوم ســـتاً مــن مئيــن تفصــل
فـأنثى بـأنثى قـدرها النصـف مالها
مريـــدٌ ولا فـــوق المزيــد معــولُ
وتسـعون إن ألقتـه فـي الـوقت نطفةً
وفــي العلـق التسـعون ضـعفاً تحـول
وفـي المضـغة التسعون والعظم مثلها
وتـــم لـــه تركيبـــه والتنقـــلُ
وإن طرحتـــه وهـــو حـــيٌّ فإنمــا
لــه الديــةُ العظمـى وعيـشٌ مـدغفل
وليـــس علــى أهــل الكلاب غرامــةٌ
إذا أكلــت حرثــاً ومـا ليـس يؤكـل
وإن أكلــت شــاةٌ طعامـاً فمـا لهـم
علـــى أهلهـــا غـــرمٌ ولا متقــولُ
ومــا لــم يجـز حـداً طـبيب بعينـه
فلا غـــرم إن أودى الـــذي يتعلــل
وكـــل قتيـــل فـــي بلاد قســـامةٍ
إذا لـــم يســـم قــاتلوه فيعقــل
وخمســـون منهــم يخلفــون بقتلــه
وإلا فــأدى مــن عــن الحلـف ينكـل
ويعطــون مــن بعــد اليميـن لأهلـه
ديــــةً مـــا خـــب آلٌ فـــأوغلوا
وليــس علــى عبــدٍ وأعمــى قسـامةٌ
ولا ذات خلخــــالٍ وطفـــلٍ يخلخـــلُ
وليـــس لمقتــول الزحــام قســامةٌ
ولا مســـجدٍ يجمعهـــم فيــه محفــلُ
ولا الســوق مقتـولا ولـم يـدر قاتـلٌ
ولا داره فيهـــا القســـامة تعمــل
ولا شــيء فيــه إن جــرى دم أنفــه
ولكــن دم الأذنيــن إن كــان يسـبل
وإن لـــم يكــن آثــاره مســتبينةً
بقتــلٍ فـإن المـوت مـا عنـه مؤثـلُ
وإن كــان جرحـاً داميـاً وهـو باضـعٌ
فيأخــذه أرشــاً بمــا فيــه أفضـلُ
ومثــلٌ بمثــلٍ فــي القصـاص بقيـده
إذا كـان يومـاً كاسـِفَ اللـون أهـولُ
وإن يتأكــــل وهـــو دامٍ أقـــاده
بـــدامٍ وأعطـــى أرش مــا يتأكــل
ولا أرش يومــاص مــع قصــاصٍ لموضـحٍ
ولكــن لـذي هشـم وذو الهشـم أثقـلُ
ويعطـى إذا خـاف الردى الفضل مسمناً
نحيــفٌ ضــئيلٌ فــي القصـاص شـمرذلُ
وإن كـان ضـربةٌ جـذت بنانـاً وكاهلاً
فلا أرش يومـــاً للجـــوارح تعقـــل
وإن كــان ضــرباً بعـد ضـربٍ يعيـده
ففــي كــل ذاك الأرش والقتـل مجمـل
ويلزمـــه فيمـــا جنـــاه بــأمره
صــــبيٌّ ومجنـــونٌ وعبـــدٌ مكبـــل
وعبــدٌ ســواه والعــتيق فمـا لهـم
عليـــه بمـــا يـــأتونه متقـــولُ
وليـــس أبٌ بـــابن يقــاد بقتلــه
وبــابن ابنــه يقتــاده مـن يوكـلُ
وليـــس عليـــه غيــر أرشٍ لضــربه
إذا أكلتـــه بعـــد ذلـــك فرســلُ
وبالديــة العظمــى يــؤوب لقتلــه
إذا ضــــغمته بعــــد ذلـــك جيئل
وليــس لــبيتٍ مــن قصــاصٍ وإنمــا
لــه أرشُ مــا يجنــى عليـه ويجهـلُ
إذا كــان عــن عمــدٍ وليـس بمخطـئ
لـه الأرشُ إن الخطـا فـي البيت أسهل
ويقتــص بعــد الأمــر منــه بضـربةٍ
مـن الضـارب المـأمورِ والسـيف مقصلُ
وليــس علــى مــن يســتقيه بجرحـه
إذا مــــات تلــــويمٌ ولا متعلـــل
وبعـــضٌ رآه بعـــد مبلـــغ حقـــه
لـــه ديـــةٌ خطـــأ عليــه تؤجــلُ
وقــال ابــن محبـوب لـه أرشُ نفسـه
بلا طـرح مـا اقتـص الجريـح المؤهـلُ
وعفــوك عــن جــرح التعمــدِ جـائز
أكنــت صــحيحاً أم مريضــاً تملمــلُ
وإن كـان خطـاً لـم يحـز عفـو مـدنفٍ
ســقيمٍ لــه خــد مـن الـدمع مخضـلُ
وفــي مـن يقـي بالطفـل سـيف عـدوه
فأصــبح ذاك الطفــل وهــو مخــردلُ
فـإن كـان هـذا المتقـى غيـر عامـدٍ
لـــذلك منـــه وهـــو غــر مغفــل
فضـــاربه خطـــأ تقـــوم بأرشـــه
عشــيرته عنــه وذو الــدين أوجــلُ
وإلا أقيــــد المتقــــى ولأهلــــه
بـه النصـف يعطـى الضـارب المترفـلُ
فخــذها كــأرى العاســلات ســماعها
أو الـراح لمـا خـالط الـراح سلسـل
أو الطعنــة النجلاء مــن كـف ثـائرٍ
يرغبلهـــا ضـــربٌ وشـــيكٌ مرغبــلُ
أو الروضــة الغنــا أجـاد قرارهـا
أجــــشُّ ســــماكي ملـــثٌ مجلجـــل
كحاشــية الــبرد المســهم نســجها
وفــي النشــر مســك خـالص وقرنفـل
كـــأن أكاليـــل اللآلــي ســطورها
بشـــــذر ومرجــــان ودر تكلــــل
وترفــل فــي خــز المعـاني كأنهـا
فتــاةٌ لــدى الأتـراب بـالخز ترفـلُ
علــى أنهــا فــي قلـب كـل منـافق
ســقامٌ وفــي أذنيــه وقــر وجنـدلُ
أحمد بن سليمان بن عبد الله بن أحمد بن الخضر، من بني النظر، ويكتب في بعض المصادر النضر. مؤرخ، من أكابر علماء الإباضية وأدبائهم في عُمان، قتله (خردلة الجبار) وأحرق كتبه فلم يبق منها إلا ما نسخ في حياته، وكان يسكن سمائل (من البلاد العمانية). من كتبه: (سلك الجمان في سيرة أهل عمان) مجلدان، و(الوصيد في التقليد) مجلدان، و(قرى البصر في جمع المختلف من الأثر) أربع مجلدات، و(ديوان شعر)، وكان ينعت بأشعر العلماء وأعلم الشعراء.