هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أتتــك مطيعـة غـرر القصـيد
تلــوح كأنهـا سـمطُ الفريـد
يهـش السـامعون لهـا إذا ما
شــذاها مـاهرٌ حسـن النشـيد
أرعــت إلـى سـمعك مسـتفيداً
ولـم تـك قبـل ذاك بمسـتفيد
فخــذها سـهلة تلهـى وتنفـي
جوى البرحا عن الرجل الحريد
محــبرةً نميــس لهــا عقـودٌ
علـى اللبـات منهـا والخدود
كمـــا ماســت مخــدرة رداحٌ
تهــزع فـي القلائد والعقـودِ
خدلجــةٌ خــبر نحــةٌ قطــوفٌ
خلال عقـــائل يمشــين غيــد
أتتـك بمـا سـألت فكن شهيداً
أخــا لــب وذا عقــلٍ شـهيد
ذبـاح المشـركين من النصارى
حلالٌ جـــائزٌ ومــن اليهــود
سواءٌ عن أجادوا الذبح كانوا
نسـاءً أو مـن القـن العبيـد
وليــس بجــائزٍ لهــم ذبـاحٌ
لنسـكِ المسـلمين ليـوم عيـد
وأمــا مـن تهـود مـن مجـوسٍ
ومـن لـم يقـر إنجيل العهودِ
فلا تاكــل ذبــائحهم جميعـاً
ولا مـا أولمـوه مـن الثريـد
وما إن بينهم في القذف يوماً
وبيـن ذوي التخفـف مـن حدود
وحرمــت النطيحــة والمـردى
ولحمــان الوقيـدة بـالعمودِ
ومــا ذكيــت مـن هـذا فحـلٌ
إذا كــان حيــا غيــر مـودِ
ومــا فـي صـوف ميتهـن بـأسٌ
ولا فـي الضرس والعظمِ الجريد
ومـا فـي شـعور خنزيـرٍ حرامٌ
ولكـن في اللحوم وفي الجلود
سـوى مـا كـان للمضـطر فيـه
وفـي الميتات والعلق الجسيد
وليــس بجـائزٍ بيـع الأفـاعي
ولا بيــع الاسـودِ ولا القـرود
ولا بيــع العقــارب للأعـادي
ولا بيــع السـباع وكـل سـيدِ
وكــل الذبــح للمختـون حـلٌّ
بمــروٍ أو بليــطٍ أو حديــدِ
ويكـره بالعظـام وبالمـداري
وبالأســنان والظفـرِ الشـديد
ويكــره بالزجـاج فلا تمـارى
وبــادرةُ الحسـامِ وكـل عـودِ
ومـا لـم يذكر اسم الله فيه
فــذاك محــرمٌ كــدمٍ فصــيد
ويكفــي أن تســميه جهــاراً
بـآي الـذكر كـان من المجيدِ
وإن ولــي الذبيحــة أعجمـيٌّ
فكلهـا مـن يـدي رجـلٍ رشـيدِ
وغيــر محــرمٍ ذبــح لعبـارٍ
ولا جنـــبٍ تيمــم بالصــعيدِ
وكـــل ذبيحـــةٍ للــه حــلٌّ
ولـو ذبحـت علـى صنمِ الجحودِ
إذا مـا المسلمون لهم ولوها
كفـى بـالله مـن ملـكٍ شـهيد
ومـا ذبحـوا لغيـر الله حرمٌ
ولـو ذكـوه فـي الملأ الشهود
وليــس لأخــرسٍ يومــاً ذبـاحٌ
ولا للأقلفيـــن ولا الوليـــدِ
وأكــل ذبــائح الصـابي حلالٌ
إذا جـرت الشفارُ على الوريدِ
وقطـع الـراس عمـداً غيـر حلٍّ
وذلكـم اعتـداءٌ فـي الحـدود
فـإن لـم يعتمـده فـذاك حـلٌّ
إذا مـا كـان ذاك من الحديد
وليـس مـن القفـا يوما ذباحٌ
ولكــن الـذباح مـن الجيـودِ
وســـنورٌ تخطـــف رأس ديــكٍ
فبـان الـراسُ منـه بغيرِ جيدِ
فعـن موسـى بـأن الذبـح منه
دويـن الـراس إن يك غير مودِ
ولا تـأكله بعـد الذبـح إمـا
تــردى مــن قريـبٍ أو بعيـد
ولا تـــأكله إن واراه ليــلٌ
وغيبــه الظلامُ بظهــرِ بيــدِ
وبعـد الذبـح إن شـقت حشاها
فكلهـا ذاك رأي أبـي الوليد
لأن الفعـل منهـا كـان فيهـا
كـذلك قـال ذو القول السديدِ
وقيــل جنينهـا منهـا فكلـه
وأكـثر ذكـر باريـك الحميـدِ
وإن شــربت علـى ظـم حرامـاً
فكلهــا بعــد تـأليهٍ همـودِ
وإن تـك بـاقراً فثـواءُ سـبعٍ
مـن الأيـامِ والليـلِ الجديـد
كـذاك الإبـل ايضـاً مـر سـبعٍ
ويـــومٌ للــدجاج بلا مزيــدِ
وإن ألقيت ما في البطن منها
فكلهــا بالهنـاءِ وبالمزيـد
ومـا في الدر إن أكلت حراماً
جنــاحٌ عنـدَ مشـربةِ الصـريدِ
وليـس على الحجيج من الأضاحي
جنــاحٌ فـي مبايعـةِ الجلـودِ
ومـا العرجاء والبتراء يوماً
ولا العـذراء تدخل في العديد
ولا الجربـاء والعضـباء تغنى
ولا الصـلماء تنحـر يـوم عيد
إذا يبــق منهــا غيـر ثلـثٍ
مـن الأذنيـن والـذنب الرديد
فـإن لـم تبلغ المرعى وتبصر
منــابته ومجتمــع الجليــد
فمـا دون الثنيـة مـن ذبـاحٍ
لــذي نسـك فيـدرك بـالوجود
وإن يـك قارحـاً جـذعاً فقدماً
أجـــــازوه لعجلانٍ بليــــدِ
وبنــت لبونــة يومــاً وحـقٌّ
وبنـت مخـاض عـن فـرد وحيـد
وفــي جــذعاتها خمـسٌ وسـبعٌ
عـن الثنيـاء ليـس بحـد قودٍ
وعـن خمـسٍ من الشاءِ الصفايا
ثنيــــة بــــاقر كحلاء رود
وعــن جـذع ثلاثٌ فـي الأضـاحي
خــدال غيـر مائلـة الخـدود
وسـبع فـي المشـبه غيـر شـكٍّ
تبينهــا الــرواةُ للوقــود
وعــن ســبع مشــبتهن ضـأناً
ومعــزاً معطــنِ بيــضٍ وسـود
وتنحرهـــا مقيــدةً قيامــاً
صـوافن فـي الأجـرة والقيـود
وإن ســميت ثـم بعثـت سـهماً
مـع الكلـب المكلـب إثر صيدِ
فمــا أدركتــه ميتـاً فكلـه
وذك الحــي منــه بالحديــد
وكـل مـا رد سـهمك لا ملومـاً
ولا عكـص الحظـوظ ولا الجـدود
وإن داراه لليــل فــاجتنبه
ودعــه للخوامــع والفهــود
ولا تأكــل قتيلـة كلـب قـومٍ
ولـم يـك بـالمكلب والصـيود
وإن يـك عنـد كلبـك كلب قومٍ
وكانـا بالسـوية فـي الورود
وكـان الصـيد بينهمـا قتيلاً
فــدعه غيـر مـا لهـفٍ حريـد
كـذلك فـي السـهام وكـل كلبٍ
يحــترم أكلـه لحـم الصـيود
فـإن أكـل الفريسة فاجتنبها
فمــا للــه ربـك مـن نديـد
وإن ســميت صــيداً فــي فلاةٍ
وصـدت سـواه بـالكلب النجيد
فــدعه وارتســم للـه جهـراً
علـى السهمان والكلب الورود
وكـل مـا صـاد مجبوراً رشيداً
كـذلك قـال ذو القول السديدِ
وصــيدك بالبنـادق غيـر حـلٍّ
إذا مـا مـات والحجر النضيد
وغيـر محـرمٍ فـي الصـيد شيءٌ
سوى ما قال ذو العرش المجيد
بمـائدة المسـيح فقـال فيها
لأهـل الـدين أوفـوا بالعقود
وذي نــابٍ بســبعٍ أو فطيــرٍ
بمخلبــه لمفــترس الصــيود
روينـا عـن رسول الله في ذا
عليــه صـلاة خـالقه الـودود
وبيـزان المجـوس فمـا أصابت
حـرام في القيام وفي القعود
وسـم علـى الأوابـد وارتكبها
بسـيفك أو بـذا بلـك الملود
فــإن تــردى بنصـفين فكلـه
جميعــاً أكـل ذي سـغب وجـود
وإن يـك أوفـرَ النصـفين مما
يلـي الأعجـاز بالكفل الحصيد
فــذاك محلــلٌ أيضــاً فكلـه
ودع قــولَ النواقـف للهبيـد
فـإن رجـح المقدم فاجتنب ما
تــأخر مــن مـؤخره المـؤدد
فكـل ذاك الـذي رجحـت جثـاه
ولا تأكــل يـداً نبـذت ببيـد
وأكــل الميتــتين بلا زكـاةٍ
حلالٌ والــدمين أبــا ســعيد
فأمـا الميتتـان فأكـل حـوتٍ
وأكلـك للجـراد لـدى الوجود
كـذاك دم الطحـال وكـل كبـدٍ
حلالٌ غيـــرَ غســلك للكبــود
فــدونكها فخــذها فاتخـذها
شعاراً في الركوع وفي السجود
ودعنــي مـن زهيـر والموشـى
وجـرول ثـم دعنـي مـن لبيـدِ
ومـن شعر امرئ القيس بن حجرٍ
وكعــب والبعيـث ومـن عبيـدِ
أولئك منهـم مـن مـات عشـقاً
وبــالهجران مـات وبالصـدود
فنـاحوا فـي البلاد وقلـدوها
قلائدَ للقريــــض وللقصـــيد
فمـا أنـا منهـم فاقني حياءً
وميـدي خلـب سـترك ثـم ميدي
أحمد بن سليمان بن عبد الله بن أحمد بن الخضر، من بني النظر، ويكتب في بعض المصادر النضر. مؤرخ، من أكابر علماء الإباضية وأدبائهم في عُمان، قتله (خردلة الجبار) وأحرق كتبه فلم يبق منها إلا ما نسخ في حياته، وكان يسكن سمائل (من البلاد العمانية). من كتبه: (سلك الجمان في سيرة أهل عمان) مجلدان، و(الوصيد في التقليد) مجلدان، و(قرى البصر في جمع المختلف من الأثر) أربع مجلدات، و(ديوان شعر)، وكان ينعت بأشعر العلماء وأعلم الشعراء.