هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أفـاق مـن غيـه والمـوت قد كربا
مـا كـان لـو أنـه فـي غيه عطبا
بعـد الثلاثيـن راع الشـيب شـرته
مـن بعـد أن كان أفنى عمره لعبا
هـل مـا تملـى مـن غضرائها طرباً
يومــاً بنـافعه شـيئاً إذا شـجبا
هيهــات مــا كــالتقى عــز ولا
حسـبٌ ولا تـرى مثلـه مالاً ولا نشبا
مـن كـان يـؤمن بـالرحمن خـالقه
فـذاك يـؤمن منـه الحيف إن غضبا
وفـي المخافـة مـأمونٌ إذا رهبـا
ولا يخـــالجه ميـــلٌ وإن رغبــا
مثــل الردينـي لا تثنـى عزيمتـه
صــعبٌ شــكيمته مــرٌّ وإن عــذبا
وهيـــنٌ ليـــنٌ ســـهلٌ عريكتــه
حـتى إذا سـيم يومـاً دينـه صعبا
لتعلمــي أن ديــن اللـه صـاحبه
يـأبى الدناةَ منيعٌ حيثما انقلبا
والدين يسرٌ وما في الدين من حرجٍ
ولا معــابٍ ولا شــغبٍ لمــن شـغبا
علــى الأقـل سـلامُ الأكـثرين ومـن
يمشـى يحييـه بالتسـلم مـن ركبا
والقاعـدون بأفنـاء الـديار لهم
فضـلٌ يحييهـم مـن جـاءَ أو ذهبـا
وواجـــــبٌ رده إن رده رجـــــلٌ
أو ابتـدا منهم أحرى إذا انتدبا
ولا تسـلم علـى مـن في الصلاة ولا
علـى اليهـود ولا من يعبد الصلبا
ونــزه اللـه عنهـم فالسـلام لـه
وهـو السلام الذي في ملكه احتجبا
وخيــر بيتـك ينمـو حيـن تـدخله
مســلماً كلمــا أصــبحت منقلبـا
وأمـر عبيـدك بالتسـلم إن دخلوا
وقـــت الظهيـــرة أو والليـــل
وقيـل لا بـأس في بيع العبيد إذا
بـاعوا حقيراً حشيشاً كان أو حطبا
ولا الصـــبي فلا تبخســهم ثمنــاً
فمـا تـرى أنـه فـي قدره اكتسبا
والأجـرُ للـوزن والمكيـال مجتنـبٌ
والنائحـات فـدع مـا كان مجتنبا
وأجــر مكــة إلا أن يكــون نـوى
وحـده فـي شرطه الحيطان والخشبا
وفــي المصـاحف إن بيعـت مكرهـةً
وأجــرُ كاتبهـا أيضـاً إذا كتبـا
ومـا شـراؤك مكروهـاً لهـا أبـداً
ويكـره الأجـرُ أجرُ الفحلِ إن عسبا
ولا كــــراء لقســـامٍ ولا رجـــلٌ
بلـى حسـابا لـه أجـراً إذا حسبا
وبيعـك النـار مكـروه وخـالص ما
حـوى الكنيف وماء البئر إن شربا
ومـن بكـى لم ينح ميتاً فليس لهم
ردٌّ عليـــه بلا شــرطٍ إذا طلبــا
وإن بكــاه بشــرط ألزمـوه لهـم
رد الـذي حـازه مـن أجـرهِ غلبـا
وللمعلــــم القـــرآن خـــدمته
قـدر العنـاء إذا مـا علم الأدبا
وكرهــوا الأجـرَ للراقـي وأطلقـه
قـومٌ علـى شـرطه للأجـر إن تعبـا
وكرهـوا الأكـل ممـا كـان منبتـه
علـى المقـابر زرعاً كان أو عشبا
وفـي المجـر إذا استثناه فهو له
وحرمـوا بيعـه مـن كل ما اقتضبا
ولا شــراء لأرض الشـرك حيـن جـرى
فيهـا خـراجُ أولي الإسلام إذ غلبا
وفــي القعــادة تكريـهٌ وبعضـهم
للأرض حللهــا والمــاء إن شـربا
فقـف إذ التبـس الأمـران ملتمسـا
للحــق لا تتبــع شــكاً ولا ريبـا
واللحـم واللبـن المشروب بيعهما
فـي الشاء عيب فخل العيب مجتنبا
وكرهـــوا قــول حــرثٍ لصــاحبه
خـذ مـا غرمـت وخل الحرث منقلبا
والحقـل والزبن ما لم يأن تحسبه
تمـراً وحمـراً أبسراً كان أو عنبا
هـذا مـن الغرر المنتهى عنه فلا
يبـاع إلا بعيـد الينـع أو قضـبا
والـبيع نقضٌ إذا المبتاع لم يره
فـإن يكن قد رأى فالبيع قد وجبا
فـإن بـدا عيبـه مـن بعـد رؤيته
ولـم يكـن حادثاً فالنقض قد نشبا
ولا يفـــرق بيـــن الأم ســـيدها
وبيــن أولادهـا بيعـاً إذا غضـبا
والعيـب تبصـره مـن بعـد وطئكها
فأرشــه لـك منهـا كيفمـا حسـبا
والـوطء بعـد ظهـور العيب يلزمه
وليـس للعيـب أرشٌ بعد ما ارتكبا
ومــن تــدين مـن قـومٍ وبـايعهم
مــالاً فأصــبح صـفراً كفـه شـعبا
فالمــال يقبضـه الـديان بينهـم
قسـماً ولـو ضج رب المال وانتحبا
وبعــد إفلاســه إن كــان بـايعه
جهلا حـوى مـا لـه منـه كما كذبا
ومــن أحيــل عليـه فهـو مرتجـعٌ
علـى المحيـل إذا مـا قاعه جدبا
ولا تبـع نسـيئة مـا لسـت تملكـه
ولا لمــا تحــز ربـحٌ لمـا حلبـا
ويجـبر المشـترى فـي قبـض سلعته
والـوزن للثمـن الوافي إذا شغبا
ومــن أباعــك دينــاراً بأربعـةٍ
مـن الـدراهم بيـضٍ أفرغـت عجبـا
فـإن أصـبت بهـا زيفـاً أخـذت به
جـزءا مسـمى من الدينار ما نسبا
وقـال فيمـا ابـن محبـوب يبـدله
ولا يشــاركه فيــه إذا احتســبا
كغاصــبٍ أمــةً فابتاعهــا رجــلٌ
منــه فأولــدها عشـرين منتجبـا
فـإن للمشـترى فـي مـال سـارقها
أثمــان أولاده إذ اصـبحوا غربـا
لســـيد الأم يعطيـــه ويأخــذهم
والأم للســيد المسـلوب إذ سـلبا
وخـذ بنيهـا وخـذها إن تكن ولدت
مـن سـارقها وعقر المهر قد وجبا
والعقـر فـي كـل حـالٍ للإماء إذا
طـاوعته رغبـاً في الوطء أو رهبا
معشــارُ قيمتهــا بكـراً لسـيدها
ونصــف عشـرٍ إذا غلفوقهـا ثقبـا
وقيـل لا بأس تولى ما اشتريت أخاً
مـن قبـل قبضٍ إذا ما جاءَ مكتئباً
قـال الربيـع أما مهما يكال فلا
يبـاع إلا إذا مـا حيـز واحتجبـا
وقيــل لا بـأس لقـول امـرئٍ ثقـةٍ
لصــاحبٍ جــاءه عجلان قــد لغبـا
بعـت طعامـاً بسـعر البيع محتسباً
إلـى أن تبتغـي فـي حبسـه لعبـا
فلا ارتجــاع لـه إن كـان أعلمـه
فتمـم الـبيعَ بعد القبض وانشعبا
وقــال بعضــهم حــتى يقـول لـه
كـذا كـذا بكـذا فـي سـعره ذهبا
والنقـد في البيع والإنساء بشرطه
وقـتين فـي البيع موصولا ومقتضبا
فأبعـدُ الأجليـن الحكـم إن طلبـا
وأيسـرُ الثمنيـن القـول إن رهبا
وكرهــوا قــول مبتــاع لصـاحبه
حـذ درهماً وأقلني البيع حين نبا
أو بـــع رداءً بــدينار تخلصــه
والفضـل مـن بعـده خذه إذا نصبا
حــتى يســمى فيـه مـا أراد بـه
ممـا أبـاح لـه شـرطاً إذا نهبـا
ولا يجـوز اشـتراكٌ في الطعام إذا
ما لم يكل أو يزن وزناً كما قلبا
الشــرك بيـع ولا تجـزى مشـاركته
بغيـر معرفـةٍ فـي كـل مـا نسـبا
هـم الإقـالات بيـع والقيـاض معـاً
بيـعٌ وجـدنا بـه الآثـار والكتبا
ومشــترٍ ســلعةً يومــاً فشــاركه
ثلاثــةٌ واحــدٌ عــن واحـدٍ رغبـا
فالشـرك مـا لم يحزها فهو منتقض
وإن يكـن حازهـا فالشرك قد وجبا
للأول النصــف والثـاني لـه ربـعٌ
والثمــن للثــالث الــذي طلبـا
ومـا بقـي فهـو ثمـنٌ واحـدٌ فلـه
بـذاك أنبأنـا العفـان إذ خطبـا
ونصــف ثــوبٍ بتـأخير إلـى أجـل
والنصف نقداً أجازوا ذاك والجربا
وبعضـهم عـابه قـالوا وليـس لمن
شــرى نســيئته ربــحٌ إذا خلبـا
حــتى يــبين ذاك المشـترين لـه
كـذاك إن بـاع خـوداً غضـةً عربـا
فأجهضــت ولــداً ميتــاً مرابحـة
يبيعهـا إن تكـن لـم تنتقص حسبا
ولاتبعهــا علــى قــومٍ مرابحــةً
إن بـاع مولودهـا يوماً وإن وهبا
حــتى تنــبئهم والشـاة صـاحبها
بالربــح يشـريهم حـل وإن حلبـا
وكـل شـيءٍ إذا مـا النقـض خالطه
عليــه إعلامهـم فيـه يمـا ثلبـا
والجبــن مضــمونة حــل وسـائره
محــرمٌ فاســدٌ إن كــان مقتشـبا
والضمن فيه ابتياع المسلمين ومن
يقرا الكتابين لا من يعبد الصلبا
وغــادة طفلـةٌ تبـدى لنـا حببـا
كــالأقحوان شــتيتاً نبتـه شـنبا
مـاتت ولمـا تحـض من وطء ناكحها
لمــا تســنمها بـالوطء مرتكبـا
كـانت عشـيرته تسـعى بهـا ولهـا
في ماله العقر إن أفضى بها غلبا
وكــل ذي أجــرةٍ فـالغرم يلزمـه
فيمـا أضـاع بلا عـذرٍ ومـا ذهبـا
كـذا الحيـاكه والراعـي ونحوهما
ولا غرامـةَ فيمـا ابـتز واغتصـبا
وللأجيـــر كــراه حيــن ســاعته
قبـل الجفوفِ لما من مائهِ انسكبا
وكــل حــابس ذي ديـنٍ علـى عـدمٍ
فــآثمٌ أن يســل ميســورهُ قطبـا
فهـذه جملـةٌ فـي الـبيع أجملهـا
عضــبٌ لــه صـردانٌ لا يقـال نبـا
كــأنه ســرق فـي الليـن أو ورقٌ
في الجيد أو صولجانٌ باكرَ اللعبا
يسوســــه أصـــمعٌ ملآنٌ مجتمـــعٌ
وهمــةٌ تنطـح الجـوزاء والقطبـا
إذ نظــام القــوافي عـز مسـلكة
عليــه حركــه فانصــب وانسـكبا
فـأحرز المـخ مـن عليـاء هامتها
وجـانب العجـز والعرقوب والذنبا
فاسـتنبط السـر من مكنون جوهرها
وشـاء فيـه إليـه العجم والعربا
كمثــل لؤلــؤة الغـواص أخرجهـا
غواصـها مـن عميـق بعـد أن تعبا
بـاتت تصـدى لـه والليـل معتكـر
حـتى تلقفهـا والليـلُ قـد نضـبا
أحمد بن سليمان بن عبد الله بن أحمد بن الخضر، من بني النظر، ويكتب في بعض المصادر النضر. مؤرخ، من أكابر علماء الإباضية وأدبائهم في عُمان، قتله (خردلة الجبار) وأحرق كتبه فلم يبق منها إلا ما نسخ في حياته، وكان يسكن سمائل (من البلاد العمانية). من كتبه: (سلك الجمان في سيرة أهل عمان) مجلدان، و(الوصيد في التقليد) مجلدان، و(قرى البصر في جمع المختلف من الأثر) أربع مجلدات، و(ديوان شعر)، وكان ينعت بأشعر العلماء وأعلم الشعراء.