هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أوحـوا بتسـليمهم سراً كما انصرفوا
مـا كـان لو أنهم عاجوا ولو وقفوا
أصـــم ســرهم اذنيــك إذ بكــروا
والطـرف منـك بطيـاتِ النـوى طرفوا
دع ذا فلســت بهــم ضـبا ولا كلفـاً
ولا أطبـــاك لهــم وجــدٌ ولا كلــف
وانهــج بشـعرك منهاجـاً يـبين بـه
للبــائعين ســبيل الـبيع والسـلفُ
واعلــم بأنـك إن خـابرت فـي سـلفٍ
فـــإنه فاســـدٌ والحـــق معــترفُ
ولا يجـــــوز إذا أوليتــــه رجلاً
مــن قبــل ميقـاته والشـك منكشـف
وللمســـلف رأس المـــال يقبضـــه
إذا تـــداخله التحريــم والتلــف
بلا عـــروضٍ وليســت فــي مضــاربةٍ
تمضـي العـروض ولا فـي السلم تنصرف
والسـلم فـي اللحـم والحيتان متسعٌ
وزنــاً بغيــرِ عظـامٍ هكـذا وصـفوا
وفـي الثيـاب وأسـنان الـدواب إذغ
ســميت شــيئاً حلالٌ مــا بــه جنـف
وبــالفلوس وأنــواعِ الحبـوب معـاً
والنبـقِ كيلا ووزنـاً في الذي عرفوا
والسـلم فـي جملـة الألبـان ينسبها
مخضـــاً وأقطــا حلالٌ جــائزٌ يصــف
والطست في السلم وزناً والخفاف معاً
حــلٌّ إذا نعتــت والجلــد والصـحف
والزعفــران إذا ســماه مــن بلـد
يجـوز موجـوره فـي السـلم واللحـف
كــذاك إن هــو ســمى حــب ناحيـةٍ
فاحتاجهــا مطــرٌ أو مســها صــخفُ
فجــائزٌ أخــذه مــن حــب ناحيــةٍ
غيــر الــتي حـدها إن مسـها جحـف
وبعضــهم قــال رأس المـال مرتجـعٌ
علــى المســلف إذ فــاتت ومنعطـف
كـــذلك الخــل والأدهــان جــائزةٌ
وزنــاً ونســميةً بالكيــل يعــترف
وحليـةُ السـيف والسـيف الحسام إذا
مــا ابتــاعه رجــلٌ فجفاجـةٌ صـلفُ
فــالبيع منتقــضٌ مـالم يكـن ثمـنٌ
للحلـى والسـيف نـأيٌ عنـه والغلـفُ
إن كـان نقـداً وتـأخيراً إلـى أجـل
فالسـيف نقـضٌ وأصـلُ الـبيع منحـرفُ
ومســـلفٌ حنطــةٌ بعــضٌ أحــلَّ لــه
أخــذ الشــعيرِ وبعــضٌ منهـم يقـفُ
وليــردد الفضـل إن أعطـاه صـاحبهُ
فـوق الـذي حـده فـي شـرطه السـلفُ
وإن ســكن ناقصـاً يومـاً فليـسَ لـه
فضــلٌ لنقصــانه والــرايُ مختلــف
كــذلك القــرض أيضـاً والأجيـر لـه
تمــرٌ وحــبٌّ إذا أســماه أو علــفُ
والسـلم بـالتمر نقـضٌ والحبوب معاً
إن كـان أجملهـا قـومٌ ولـم يصـفوا
حــتى يسـمى كـم للنـوع منـه فـإن
ســمى وقــد كـان فيـه درهـمٌ زيـفُ
فــإن مــن كــل نـوعٍ درهمـاً كملا
ينحـط مـن جملـةِ الأمـوالِ يـا خلـف
والســلم إن لــم تــبينه بحليتـه
نقــضٌ ونقصـانه نقـضٌ إذا اختلفـوا
ويفسـد السـلم إن سـمى الكـراءَ له
شــرطاً إلــى بلــدٍ أجــوازه قـذفُ
وفـي المسـلف إن قـال الغريـم لـه
زيــدٌ وكيلـي ومنـه السـلمُ ينصـرفُ
أو خـذ دراهـم واتبـع ما أردت بها
واســتوف حقــك منهــا كلمـا يهـفُ
فجــائزٌ كـل مـا قـام الوكيـلُ بـه
وفاسـدٌ مـا اشـتراهُ مـن لـه السلف
ومـا المسـلف إن بـاع الطعـام لـه
شـــرطاً ليـــوفيه حـــلٌّ ولا عــرفُ
وقيـل إن لـم يجـد مـع غيـره فلـهُ
حــل يبــايعه مــن كــان يســتلف
ثـم ليعـد يـوفيه مـا كـان أسـلفه
مــن بعـد قبـضٍ وجـوزٍ منـه يغـترف
والصــيف فــي مــدة الأسـلاف جـوزهُ
قــومٌ وضــعفه قــومٌ إذا اختلفـوا
ومــدة الصــيف درس الأكــثرين لـه
ومـدةُ القبضِ عند الناس ما احترفوا
وفــي الـدراهم إن أسـلفتها عـدداً
بغيـــر وزنٍ حــرام حيــن يجــتزف
والرهـن فـي السلم نقضٌ والكفيل به
حــل لــه الرهــن والآراء تختلــف
وقيــل فــي رجـلٍ أرسـلت فـي سـلفٍ
إلــى أخٍ لــك ترخـى دونـهُ السـجفُ
فجـــائزٌ ســـلمه إن كــان بينــه
مــع الرسـولِ ولـو جـاءت بـه كتـفُ
إذا أتــم الـذي قـال الرسـولُ لـه
ومــا أتتـه بـه مـن علمـه الصـحف
والســلم منتقــضٌ إن كــان أسـلفه
رســوله وهــو غــرٌّ ليــس يعــترف
قــالوا ولــو كـان أمضـاه وتممـهُ
فـالترك أحـرى فمـا فـي تركـه أسفُ
وقـــال بعضــهم إن كــان أعلمــه
فتمـم السـلم جـاز السـلم والسـلفُ
ومـــن ســـلف مــن مــالٍ يســلفه
لآخـــــــر فحلالُ ذاك منتصـــــــف
فـالرأي أن يعلـم المـأمورُ صـاحبه
بمـــا تســـلف لا يعتــاقه الأنــفُ
ومــا علــى مرســلٍ غــرمٌ لمرسـلهِ
إذا اصــاب الــذي فــي كفـه تلـف
والسـلم فـي التمـر نقـضٌ أو يبينه
صـــنفاً يســـمى بســـماه ويتصــف
وقـــال قــومٌ لــه تمــرٌ فجــوزه
وذاك شـــرطم ورأيٌ فيهمـــا ضــعفُ
والكيـل فـي النكـلِ للمكنوز أحسبه
ســبعين صـاعاً وفـاءً مـا بـه طفـف
والسـلم فـي الجرب وهو ما اعترفوا
فـي مصـرهم بينهـم قدما وما وصفوا
ودون حقــك خــذ ممــا شــرطت إذا
شــرطته بلعقــاً مــا إن بـه حشـفُ
وبعضــهم قــال خــذ قشـا ببلعقـةٍ
إذا كــان دونـاً وهـذا منهـم عنـف
وللمســـلف مـــا ســـمى وميـــزه
كيلا ووزنــاً وفــاءً مــا بـه سـرفُ
ومــن بلاد الـذي أسـلفت تقبـض مـا
أسـلفت مـن كـل مـا يـأتي ويجـترف
وقيـل إن لـم يسـم القبـض مـن بلد
فالسـلم نقـضٌ وللأقـدام ما اقترفوا
وليــس يقبــل ذو ســلمٍ علـى رجـلٍ
أراد فــي الســلم يـوفيه ولا يصـف
وكــل ديــنٍ إذا مــا مـات صـاحبه
يحـــل إلا إلــى ميقــاته الســلف
والكــافلون ضـمان السـلم يلحقهـم
إذا هــم قبضــوا والريـحُ والتلـفُ
لصــاحب الســلم حـتى يـدفعوه لـه
ثمـت لـه ربحـه فيـه إذا انصـرفوا
وفــي ثلاثيــن مكوكــاً علــى رجـلٍ
أعطــى بهـا نخلـة فـالبيع مرتجـف
حـــتى يبـــايعه بيعــاً بلا نيــةٍ
للحـــبِّ ثـــم ليكــايله ويصــطرف
والجــوز واللـوز والقثـاء منتقـضٌ
والـبيض فـي السـلم والأترج والطهف
النارجيــل ومــا قـد غـاب داخلـه
وكــان مســتتراً مــن فــوقه غلـف
وبيعــه جــائزٌ أيضــاً فـإن ظهـرت
فيــه العيــوب بكسـرٍ حيـن ينكشـف
فنقـــص قيمتـــه كســراً لصــاحبه
مــن قــده سـالماً والعيـب مكتنـف
والـرد فـي السـلم من تبر ومن ورق
علـى الصـرف عنـدَ القبـض يـا قطـف
وكرهـــوه أنـــاسٌ أنــا يصــارفه
علـى الـدراهم ديناراً إذا انصرفوا
وكــل قــرضٍ يجــر النفــع منتقـضٌ
فــاعلم ولا يـدخلنك الكـبر والأنـف
فهــذه جملــةٌ فــي السـلم بينهـا
جــأشٌ ربيــطٌ فلا ينبــوه ولا يجــف
وســـيدع صــارمٌ كالملــح مضــطربٍ
مثقــــفٌ لـــوذعي مرهـــفٌ ثقـــفُ
فخالهــا كطــراة الوشــي معلمــةً
وصـــاغها كـــرداح زانهــا هيــفُ
والـرأس منهـا أكاليـلٌ وفـي يـدها
وقـفٌ وفـي أذنهـا الأقـراط والشـنف
أحمد بن سليمان بن عبد الله بن أحمد بن الخضر، من بني النظر، ويكتب في بعض المصادر النضر. مؤرخ، من أكابر علماء الإباضية وأدبائهم في عُمان، قتله (خردلة الجبار) وأحرق كتبه فلم يبق منها إلا ما نسخ في حياته، وكان يسكن سمائل (من البلاد العمانية). من كتبه: (سلك الجمان في سيرة أهل عمان) مجلدان، و(الوصيد في التقليد) مجلدان، و(قرى البصر في جمع المختلف من الأثر) أربع مجلدات، و(ديوان شعر)، وكان ينعت بأشعر العلماء وأعلم الشعراء.