هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــا للحلــم وصــحبةَ السـفهاء
وأخـي المشـيب ولوعـة البرحـاء
إن القريـــن مناســبٌ لقرينــه
فــاختر لنفسـك أفضـل القرنـاء
فإذا اصطففيت أخاً لنفسك فاصطنع
ذا الصـبر فـي البأساء والضراءِ
وتــوخه فطنــاً عقــولاً دائمــاً
فــي كــل حـالٍ منـه ذا إغضـاءِ
ومواســــــــــياً بتلاده وجلاده
فـي العسـرِ والميسـورِ والبأساءِ
واعلــم بــأن مـدارج العليـاءِ
للمــرء هــي مجــالس العلمـاءِ
نشـر المشـيب قنـاعه فطـوى بـه
ثــوب الشـبيبة عنـك والغضـراء
هـل بعـد شـيبك مـن رجاءٍ يرتجى
هيهــات ضــلَّ وخــابَ كـلُّ رجـاءِ
ما بعد شيبك لو عقلت سوى الفنا
والمـوتُ مالـك عنـه مـن ملجـاءِ
قـد كنـت طفلاً قبـل ذاك ويافعـاً
فغــدوت شــيخاً مــائرَ الأعضـاءِ
وتقلبــت بـك حالـةٌ عـن حالمـةٍ
نقلاً كـــذاك تقلـــبُ الأشـــياءِ
رحــل الشـباب وحـل شـيب شـاملٌ
فبكــى عليــه بمقلــةٍ وطفــاءِ
أهلاً بــه ضــيفاً ألــم مـذائراً
ألقــى عليــك جلالــةَ الحُكمـاءِ
وكسـاك أردية النهى فغدا الصبا
ينعــى عليــك عسـاكرَ الصـهباءِ
ينعـــى إليــك محافــل الجهلاء
وأزافـــلَ الأوبــاشِ والغوغــاءِ
ومحاتــــد البـــأواء والخيلاء
وجــرائرَ البغضــاء والشــحناءِ
ومثــور الغــارات بعـد تجامـلٍ
والشـــرين الأهـــل والخلطــاء
والــراح ليــس يسـوغ للسـفهاء
إلا بـــذكر الهجــر والفحشــاء
أو بالمعـازف والقيـان وكـل ما
عنـــه نهــى ذو الجــود والآلاء
فـرع النبيـذ فمـا يطيـب شرابهُ
حـــتى تطيـــب خلائقُ الجلســاء
فإذا ابتليت به فدونك ذا التقى
فتنقــه مــن ســائرِ النــدماء
واشـربه فـي الوطب الملاث رؤسها
أو فـي المشـاعل من أديم الشاءِ
واشــدد عليــه شـناقه بعصـابةٍ
مــن حيــث يبلـغ عليـه بـوكءاِ
ودع الجلـود مـن الجمـال فإنها
مكروهــــةٌ والبــــاقرِ الكحلاء
ونهـى النـبي عـن المزفـت كلـه
والشــرب فـي الفخـار والـدباء
وعـن النقيـر فقـد نهـى أصحابه
أن يشـربوا فـي الحنتم الخضراء
ونهـى عـن المضـعوف إلا أن يكـن
رقعــاً فيــه رخصــةُ الفقهــاء
والســكر مكــروه حــرامٌ كلــهُ
مــن كـلِّ مشـروبٍ ولـو مـن مـاء
والحـد فيـه على النشاوى إن هم
لــم يعقلــوا مـا نسـةُ الآبـاء
أو يجهلـون ثيـابهم مـن غيرهـا
وتكــون أرضــهم كلــون ســماءِ
والخمــر فهـي بعينهـا محظـورةٌ
حــــرمٌ علـــى الجهلاءِ والعقلاءِ
إلا الطلاء فقــد أبيــح شــرابهُ
مــن بعــد إنضـاجٍ وطـول عنـاءِ
والبســر فهــو محــرم وخليطُـهُ
أيضــاً حـرامٌ فـي غميـضِ الـراءِ
هــذا وكــل الخــل حــلٌّ جـائزٌ
مــن كــل مصــنوعٍ بكــل إنـاءِ
واللـه سـمى الخـل رزقـاً طيبـاً
حســناً مــن الأعتـاب والقطعـاء
والخـل منزلـة الطعـام فمـا به
حـــرجٌ علـــى متحـــرجٍ قــراءِ
والخمــرُ ليــس بخلهـا وطلائهـا
بــأسٌ وخــلُّ البســرِ والسـمراءِ
وإذا النبيــذ تواضـعت حركـاتهُ
فـي الجـر ثـم أعيدَ في الوفراء
فــاتركه منتزهــاً وإن حــولته
بعـد السـكونِ وكـان وسـط وعـاء
فـي الجـر فاشـربه فما في شربه
بـــأسٌ عليــك أراهُ فــي الآراء
وإذا تثـورَ فـي الزجاجـةِ راقصاً
فـاتركهُ ثـم اصـببهُ في الدقعاءِ
والشــربُ للــدائي غيــر محـرم
إن كنــت تأمــل شــربهُ لـدواءِ
والنارجيــل فمـا أعيـب شـرابهُ
مــن بعـد غسـلك كـوزهُ بالمـاءِ
لا تحتليــه بمـا احتليـت وخصـهُ
فــي كــل يــومٍ جئتــه بوعـاءِ
والخمـر مـا خمـرت وخامرت الإنا
وتصــرفت فــي ســائر الأســماءِ
والخمـر والانصـاب رجـسٌ والربـا
والميسـر المحجـور فـي الأنبـاءِ
ونهــى عـن الأزلام فـاتبع نهيـه
رب تبـــارك بـــاذخ العليــاء
واللغــو واللـم المعيـب مكـرةٌ
فيمــا عقــدت بــه وكـل غنـاء
هـــذا وكــل جماعــةٍ مكروهــةٌ
يومـاً إذا اجتمعـت على الصهباء
فالحمــد للــه الــذي أنشـانا
مـــن آدمٍ خلقــاً ومــن حــواءِ
وذر أنــا فطـراً فاكمـل صـنعنا
بفضــــائل منـــه وحســـنِ بلاءِ
فيـه ولـولا هـو لـم نـك فاعلمن
شــيئاً يعـد هنـاكَ فـي الأشـياءِ
أحمد بن سليمان بن عبد الله بن أحمد بن الخضر، من بني النظر، ويكتب في بعض المصادر النضر. مؤرخ، من أكابر علماء الإباضية وأدبائهم في عُمان، قتله (خردلة الجبار) وأحرق كتبه فلم يبق منها إلا ما نسخ في حياته، وكان يسكن سمائل (من البلاد العمانية). من كتبه: (سلك الجمان في سيرة أهل عمان) مجلدان، و(الوصيد في التقليد) مجلدان، و(قرى البصر في جمع المختلف من الأثر) أربع مجلدات، و(ديوان شعر)، وكان ينعت بأشعر العلماء وأعلم الشعراء.