هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جُعِلــتُ فِــداكَ أَنـتَ مَـن لا نَـدُلُّهُ
عَلى الحَزمِ في التَدبيرِ بَل نَستَدِلُّهُ
وَلَيــسَ اِمـرُؤٌ يَهـديكَ غَيـرَ مُـذَكَّرٍ
إِلــى كَــرَمٍ إِلّا اِمــرُؤٌ ضـَلَّ ضـُلُّهُ
وَلَكِنَّنــا مِــن يوســُفَ بـنِ مُحَمَّـدٍ
عَلــى أَمَــلٍ كَــالفَجرِ لاحَ مُطِلُّــهُ
هِلالٌ لَنــا قَـد كـادَ يَخمُـدُ ضـَوؤُهُ
وَكُنّــا نَـراهُ البَـدرَ إِذ نَسـتَهِلُّهُ
هُـوَ السـَيفُ عَضـباً قَد أَرَثَّت جُفونُهُ
وَضــُيِّعَ حَتّــى كُــلُّ شــَيءٍ يَفُلُّــهُ
فَصــُنهُ فَإِنّـا نَرتَجـي فـي غِـرارِهِ
شــِفاءً مِــنَ الأَعـداءِ يَـومَ تَسـُلُّهُ
لَــهُ خُلُــقٌ رَحــبٌ وَنَفـسٌ رَأَيتُهـا
إِذا رَزَحَــت نَفــسُ اللَئيـمِ تُقِلُّـهُ
فَفيــمَ وَلِــم صـَيَّرتَ سـَمعَكَ ضـَيعَةً
وَوَقَفـا عَلـى السـاعي بِـهِ يَستَغِلُّهُ
قَــرارَةُ عَــدلٍ ســَيلُ كُــلِّ ثَنِيَّـةٍ
إِلَيهــا وَشــِعبٌ كُــلُّ زَورٍ يَحُلُّــهُ
لِـذَلِكَ ذا المَـولى المُهـانُ يُهينُهُ
فَيَحظـى وَذا العَبـدُ الـذَليلُ يُذِلُّهُ
أَتَغـدو بِـهِ في الحَربِ قَبلَ اِتِّغارِهِ
وَفي الخَطبِ قَد أَعيا الأَولى مُصمَئِلُّهُ
وَتَعقِــدُهُ حَتّـى إِذا اِستَحصـَدَت لَـهُ
مَـــرائِرُهُ أَنشــَأتَ بَعــدُ تَحُلُّــهُ
هُـوَ النَفَـلُ الحُلوُ الَّذي إِن شَكَرتَهُ
فَقَـد ذابَ فـي أَقصـى لَهاتِـكَ حَلُّـهُ
وَفَيـــءٌ فَــوَقِّرهُ وَإِنّــي لَواثِــقٌ
بِــأَن لا يَـراكَ اللَـهُ مِمَّـن يَغُلُّـهُ
فَلَـو كـانَ فَرعاً مِن فُروعِكَ لَم يَكُن
لَنـــا مِنهُـــمُ إِلّا ذَراهُ وَظِلُّـــهُ
فَكَيـفَ وَإِن لَـم يَـرزُقِ اللَـهُ إِخوَةً
لَـهُ فَهـوَ بَعـدَ اليَـومِ فَرعُـكَ كُلُّهُ
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.