هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـل الزهـور الغوافي في مخابيها
عـن غادة الهضبة العذرا وشاديها
عـن الليالي البكارى في صبابتها
عـن الأمـاني العذارى في تصابيها
سـل سـنبل الحقـل سل عنا زنابقه
سـل الكـروم وسـل عنـا دواليهـا
سـل هضـبة الأمل المنشود كم رقصت
بهـا القلـوب وكـم زفـت أغانيها
وكــم تــألق عرســانا بغابتهـا
وكــم تضــاحك قلبانـا بواديهـا
وعـانق الحلـم فـي تحنـانه حلما
على الروابي السكارى في ضواحيها
كنّـا علـى ثغرهـا الضـحاك أغنية
يزفّهـا الفجـر فـي ضاحي مغانيها
عصـفورتان لنـا فـي الغاب زقزقة
سـل غافيـات الروابي عن معانيها
وكــان للهضـبة العـذراء أمنيـة
بشــاعريها فخـابت فـي أمانيهـا
لهفـي علـى القمة البيضاء غافية
مثـل البتولـة فـي أحضان غاويها
لهفــي عليهـا فلا الأحلام تؤنسـها
ولا رواقـــص عرســـينا تغّنيهــا
هبطتهـا أمـس لـم ألـق على فمها
ذاك النشـيد ولـم تبسـم روابيها
كأنمـا لـم أكـن شـادي صـنوبرها
فتــان زنبقهــا غـاوي أقاحيهـا
كأنمــا لـم أكـن حلمـا وزقزقـة
ورقصـة المرجـة الخضـرا وحاديها
ورعشـة الزنبـق الغـافي بمضـجعه
وهمسـة الحـب تهفـو مـن سواقيها
عـادت إلى الأرض يا عليا عرائسها
وافـترّ ثغـر الأقـاحي في مخابيها
وعــاد نيســان للـوادي عروسـته
يلهـو علـى صـدرها حينا ويلهيها
فـي مقلتيهـا رشـاش مـن مـدامعه
ومــن أزاهــره طيـب علـى فيهـا
هـا زفّـة العرس يا عليا تواكبها
عـرائس الفجـر والـوادي يلاقيهـا
فــي كــل ثغـر أناشـيد وتمتمـة
قصــائد تملأ الــوادي قوافيهــا
مـاذا تقـول الشوادي في نشائدها
مـاذا تقـول السواقي في تناجيها
أتلــك أغنيــة الأجيـال ينشـدها
فجـر الطبيـة والوديـان تتلوهـا
أم تلـك أسـرارنا الزهراء هائمةٌ
علـى ثغـور الربى والطير يفشيها
مـا للزنـابق فـوق النبـع خالعة
عــذارها أشـباب النبـع يغويهـا
مـا للزنـابق تلـوي فـوق جدولها
عريانــة الحســن فتـان تعريهـا
سـكرى الجمال يضيء الحسن عريتها
كمــا تضــيء عــروس فـي لآليهـا
قـومي مـع الفجر ننشق من عباءته
سـحر الألوهـة يهفـو مـن حواشيها
قـومي نـرف علـى الخلجـان أجنحة
ونهمــس الحـب فـي آذان شـاطيها
قـومي نعـاط الهـوى خمرا مشعشعة
مـن قبل أن يكسر الكاسات ساقيها
ماذا على الشاعر الغريد إن غضبت
ضـفادع النـاس أو فحّـت أفاعيهـا
فؤاد سليمان، تموز.شاعر لبناني، ولد في فيع (الكورة)، خريج مدرسة الفرير، ومجاز من جامعة القديس يوسف في اللغة العربية وآدابها، عمل أستاذاً للأدب العربي في الكلية الثانوية في الجامعة الأميركية في بيروت، ساهم في الصحافة اللبنانية أديباً وشاعراً وناقداً وسياسياً واجتماعياً، عرف باسم (تموز)، له الفضل الأكبر في تأسيس جمعية أهل القلم، تولى رئاسة تحرير مجلة (صوت المرأة)، وله مقالات وكتابات عدة في (النهضة) و(الجمهور) و(الرائد) و(كل شيء) وزاوية في جريدة (النهار).أهم آثاره: (درب القمر)، و(تموزيات)، و(القناديل الحمراء)، و(أغاني تموز) شعر.