هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَهــانَ عَلَينــا أَن نَقــولَ وَتَفعَلا
وَنَـذكُرَ بَعـضَ الفَضـلِ عَنـكَ وَتُفضـِلا
أَبـا جَعفَـرٍ أَجرَيـتَ فـي كُـلِّ تَلعَـةٍ
لَنـا جَعفَـراً مِـن فَيـضِ كَفَّيكَ سَلسَلا
فَكَـم قَـد أَثَرنـا مِـن نَوالِكَ مَعدِناً
وَكَـم قَـد بَنَينـا فـي ظِلالِـكَ مَعقِلا
رَجَعـتَ المُنـى خُضـراً تَثَنّـى غُصونُها
عَلَينــا وَأَطلَقـتَ الرَجـاءَ المُكَبَّلا
وَمـا يَلحَـظُ العـافي جَـداكَ مُـؤَمِّلاً
ســِوى لَحظَــةٍ حَتّــى يَـؤوبَ مُـؤَمِّلا
لَقَـد زِدتَ أَوضاحي اِمتِداداً وَلَم أَكُن
بَهيمــاً وَلا أَرضـى مِـنَ الأَرضِ مَجهَلا
وَلَكِــن أَيــادٍ صــادَفَتني جِسـامُها
أَغَـــرَّ فَــأَوفَت بــي أَغَــرَّ مُحَجَّلا
إِذا أَحســَنَ الأَقـوامُ أَن يَتَطـاوَلوا
بِلا نِعمَـــةٍ أَحســـَنتَ أَن تَتَطَــوَّلا
تَعَظَّمــتَ عَــن ذاكَ التَعَظُّــمِ مِنهُـمُ
وَأَوصــاكَ نُبــلُ القَــدرِ أَلّا تَنَبَّلا
تَــبيتُ بَعيــداً أَن تُــوَجِّهَ حيلَــةً
عَلــى نَشــَبِ السـُلطانِ أَو تَتَـأَوَّلا
إِذا مــا أَصــابوا غِـرَّةً فَتَمَوَّلـوا
بِهـا راحَ بَيـتُ المـالِ مِنـكَ مُمَوَّلا
هَــزَزتَ أَميــرَ المُــؤمِنينَ مُحَمَّـداً
فَكــانَ رُدَينِيّــاً وَأَبيَــضَ مُنصــُلا
فَمــا إِن تُبــالي أَن تُجَهِّـزَ رَأيَـهُ
إِلـــى نـــاكِثٍ أَلّا تُجَهِّـــزَ جَحفَلا
تَــرى شَخصــَهُ وَسـطَ الخِلافَـةِ هَضـبَةً
وَخُطبَتَـــهُ دونَ الخِلافَـــةِ فَيصــَلا
وَأَنَّــكَ إِذ أَلبَســتَهُ العِـزَّ مُنعِمـاً
وَســَربَلتَهُ تِلــكَ الجَلالَــةَ مُفضـِلا
لِتَقضــي بِــهِ حَــقَّ الرَعِيَّـةِ آخِـراً
وَتَقضــي بِــهِ حَــقَّ الخِلافَــةِ أَوَّلا
فَمـا هَضـبَتا رَضـوى وَلا رُكـنُ مُعنِـقٍ
وَلا الطَـودُ مِـن قُـدسٍ وَلا أَنفُ يَذبُلا
بِأَثقَــلَ مِنــهُ وَطـأَةً حيـنَ يَغتَـدي
فَيُلقـي وَراءَ المُلـكِ نَحـراً وَكَلكَلا
مَنيـعُ نَـواحي السـِرِّ فيـهِ حَصـينُها
إِذا صـارَتِ النَجـوى المُذالَةَ مَحفِلا
تَرى الحادِثَ المُستَعجِمَ الخَطبِ مُعجَماً
لَــدَيهِ وَمَشــكولاً إِذا كـانَ مُشـكَلا
وَجَـدناكَ أَنـدى مِـن رِجـالٍ أَنـامِلاً
وَأَحسـَنَ فـي الحاجـاتِ وَجهاً وَأَجمَلا
تُضـيءُ إِذا اِسـوَدَّ الزَمـانُ وَبَعضـُهُم
يَــرى المَـوتَ أَن يَنهَـلَّ أَو يَتَهَلَّلا
وَوَاللَــهِ مــا آتيــكَ إِلّا فَريضــَةً
وَآتـــي جَميــعَ النــاسِ إِلّا تَنَفُّلا
وَلَيـسَ اِمـرُؤٌ فـي النـاسِ كُنتَ سِلاحَهُ
عَشــِيَّةَ يَلقــى الحادِثـاتِ بِـأَعزَلا
يَـرى دِرعَـهُ حَصـداءَ وَالسـَيفَ قاضِياً
وَزُجَّيــهِ مَسـمومَينِ وَالسـَوطَ مِغـوَلا
ســَأَقطَعُ أَمطــاءَ المَطايـا بِرِحلَـةٍ
إِلـى البَلَـدِ الغَربِـيِّ هَجراً وَموصِلا
إِلـى الرَحِمِ الدُنيا الَّتي قَد أَجَفَّها
عُقــوقي عَســى اَسـبابُها أَن تَبَلَّلا
قَبيــلٌ وَأَهــلٌ لَــم أُلاقِ مَشــوقَهُم
لِوَشــكِ النَــوى إِلّا فُواقـاً كَلا وَلا
كَـــأَنَّهُم كــانوا لِخِفَّــةِ وَقفَــتي
مَعـارِفَ لـي أَو مَنـزِلاً كـانَ مَنـزِلا
وَلَـو شـيتُ لَمّـا اِلتـاثَ بِرّي عَلَيهِم
وَلَــم يَــكُ إِجمــالاً لَكــانَ تَجَمُّلا
فَلَـــم أَجِـــدِ الأَخلاقَ إِلّا تَخَلُّقـــاً
وَلَــم أَجِــدِ الأَفضــالَ إِلّا تَفَضــُّلا
وَأَصــرِفُ وَجهـي عَـن بِلادٍ غَـدا بِهـا
لِســـانِيَ مَشـــكولا وَقَلبِــيَ مُقفَلا
وَجَــدَّ بِهــا قَـومٌ سـِوايَ فَصـادَفوا
بِهـا الصـُنعَ أَعشـى وَالزَمانَ مُغَفَّلا
كِلابٌ أَغــارَت فــي فَريســَةِ ضــَيغَمٍ
طُروقـاً وَهـامٌ أُطعِمَـت صـَيدَ أَجـدَلا
وَإِنَّ صــَريحَ الـرَأيِ وَالحَـزمِ لَاِمـرُؤٌ
إِذا بَلَغَتــهُ الشــَمسُ أَن يَتَحَــوَّلا
وَإِلّا تَكُـــن تِلــكَ الأَمــانِيُّ غَضــَّةً
تَـــرِفُّ فَحَســـبي أَن تُصــادِفَ ذُبَّلا
فَلَيـسَ الَّـذي قاسـى المَطـالِبَ غُدوَةً
هَبيـداً كَمَـن قاسـى المَطالِبَ حَنظَلا
لَئِن هِمَمــي أَوجَــدنَني فـي تَقَلُّـبي
مَــآلا لَقَـد أَفقَـدنَني مِنـكَ مَـوئِلا
وَإِن رُمـتُ أَمـراً مُـدبِرَ الوَجهِ إِنَّني
ســَأَترُكُ حَظّــاً فــي فِنـائِكَ مُقبِلا
وَإِن كُنـتُ أَخطـو سـاحَةَ المَحلِ إِنَّني
لَأَتــرُكُ رَوضــاً مِـن جَـداكَ وَجَـدوَلا
كَــذَلِكَ لا يُلقــي المُســافِرُ رَحلَـهُ
إِلــى مَنقَــلٍ حَتّــى يُخَلَّــفَ مَنقَلا
وَلا صــاحِبُ التَطــوافِ يَعمُـرُ مَنهَلاً
وَرَبعـاً إِذا لَـم يُخـلِ رَبعاً وَمَنهَلا
وَمَـن ذا يُـداني أَو يُنائي وَهَل فَتىً
يَحُــلُّ عُــرى التَرحـالِ أَو يَتَـرَحَّلا
فَمُرنـــي بِــأَمرٍ أَحــوَذِيٍّ فَــإِنَّني
رَأَيـتُ العِـدا أَثرَوا وَأَصبَحتُ مُرمِلا
فَسـِيّانِ عِنـدي صـادَفوا لـي مَطعَمـاً
أُعــابُ بِـهِ أَو صـادَفوا لـي مَقتَلا
وَوَاللَــهِ لا أَنفَــكُّ أُهـدي شـَوارِداً
إِلَيــكَ يُحَمَّلــنَ الثَنــاءَ المُنَخَّلا
تَخــالُ بِــهِ بُــرداً عَلَيـكَ مُحَبَّـراً
وَتَحســـَبُهُ عِقــداً عَلَيــكَ مُفَصــَّلا
أَلَــذَّ مِــنَ السـَلوى وَأَطيَـبَ نَفحَـةً
مِـنَ المِسـكِ مَفتوقـاً وَأَيسـَرَ مَحمَلا
أَخَــفَّ عَلــى قَلــبٍ وَأَثقَــلَ قيمَـةً
وَأَقصـَرَ فـي سـَمعِ الجَليـسِ وَأَطـوَلا
وَيُزهـى لَـهُ قَـومٌ وَلَـم يُمـدَحوا بِهِ
إِذا مَثَــلَ الــراوي بِـهِ أَو تَمَثَّلا
عَلـى أَنَّ إِفـراطَ الحَيـاءِ اِستَمالَني
إِلَيــكَ وَلَـم أَعـدِل بِعِرضـِيَ مَعـدِلا
فَثَقَّلــتُ بِــالتَخفيفِ عَنـكَ وَبَعضـُهُم
يُخَفِّــفُ فــي الحاجـاتِ حَتّـى يُثَقِّلا
حبيب بن أوس بن الحارث الطائي.أحد أمراء البيان، ولد بجاسم (من قرى حوران بسورية)، ورحل إلى مصر واستقدمه المعتصم إلى بغداد فأجازه وقدمه على شعراء وقته فأقام في العراق ثم ولي بريد الموصل فلم يتم سنتين حتى توفي بها،كان أسمر، طويلاً، فصيحاً، حلو الكلام، فيه تمتمة يسيرة، يحفظ أربعة عشر ألف أرجوزة من أراجيز العرب غير القصائد والمقاطيع.في شعره قوة وجزالة، واختلف في التفضيل بينه وبين المتنبي والبحتري، له تصانيف، منها فحول الشعراء، وديوان الحماسة، ومختار أشعار القبائل، ونقائض جرير والأخطل، نُسِبَ إليه ولعله للأصمعي كما يرى الميمني.وذهب مرجليوث في دائرة المعارف إلى أن والد أبي تمام كان نصرانياً يسمى ثادوس، أو ثيودوس، واستبدل الابن هذا الاسم فجعله أوساً بعد اعتناقه الإسلام ووصل نسبه بقبيلة طيء وكان أبوه خماراً في دمشق وعمل هو حائكاً فيها ثمَّ انتقل إلى حمص وبدأ بها حياته الشعرية.وفي أخبار أبي تمام للصولي: أنه كان أجش الصوت يصطحب راوية له حسن الصوت فينشد شعره بين يدي الخلفاء والأمراء.